فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَالْمَرْأَةُ تَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا) يُرِيدُ بِهِ الْمَوْضِعَ الْمُعَدَّ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ اعْتَكَفَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاتِهَا مِنْ بَيْتِهَا سَوَاءٌ كَانَ لَهَا مَوْضِعٌ مُعَدٍّ أَوَّلًا لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُهَا

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ تَعْتَكِفُ دُونَ أَنْ يَقُولَ يَجِبُ عَلَيْهَا إلَى أَنَّ اعْتِكَافَهَا فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا أَفْضَلُ فَأَفَادَ أَنَّ اعْتِكَافَهَا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ جَائِزٌ وَهُوَ مَكْرُوهٌ ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّ اعْتِكَافَهَا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ صَحِيحٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَالْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الْفَضِيلَةِ لَا نَفْيِ الْجَوَازِ

تعليق

وَأَشَارَ بِجَعْلِهِ كَالْمَسْجِدِ إلَى أَنَّهَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْهُ،

٦٬٨٠٥

وَلَوْ إلَى بَيْتِهَا بَطَلَ اعْتِكَافُهَا إنْ كَانَ وَاجِبًا وَانْتَهَى إنْ كَانَ نَفْلًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهَا تُثَابُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَهَكَذَا فِي الرَّجُلِ وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ،

٦٬٨٠٦

وَلَوْ نَذَرَتْ الْمَرْأَةُ اعْتِكَافَ شَهْرٍ فَحَاضَتْ تَقْضِي أَيَّامَ حَيْضِهَا مُتَّصِلًا بِالشَّهْرِ وَإِلَّا اسْتَقْبَلَتْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا لَا تَعْتَكِفُ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَلَوْ وَاجِبًا وَفِي الْمُحِيطِ،

٦٬٨٠٧

وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِاعْتِكَافِ فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتَكِفَ مُتَتَابِعًا فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَأْمُرَهَا بِالتَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الِاعْتِكَافِ مُتَتَابِعًا لَا نَصًّا وَلَا دَلَالَةً،

٦٬٨٠٨

وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي اعْتِكَافِ شَهْرٍ، أَوْ صَوْمِ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَاعْتَكَفَتْ، أَوْ صَامَتْ فِيهِ مُتَتَابِعًا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا؛ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهَا فِي التَّتَابُعِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ مُتَتَابِعٌ وُقُوعًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ) أَيْ تَنْزِيهًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ قَبْلَهُ أَفْضَلُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبَدَائِعِ الْآتِي أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(في مسجد بيتها) وهو المعد لصلاتها الذي يندب لها ولكل أحد اتخاذه كمالي (البزازية) ما فإن اعتكفت في المسجد كله حسما في (الثانية لا فمالي (غاية البيان ما من أن مسجد حيها أفضل من المسجد الأعظم معناه أقل كوجهة وظاهر ما في (النهاية، أنها كراهة تنزيهية حيث قال: ظاهر الرواية وهو المذكور في (الأصل) أنها لا تعتكف في المسجد وعن الإمام أنها تعتكف في أيهما فجاءت وأد مسجد بيتها أفصح وهو الصحيح وفي (البدائع) لا خلاف بين الأصحاب بأن اعتكافها في مسجد الجماعة صحيح وما في (الأصل) محمول على نفي الفصيلة وينبغي على قياس ما مر من أن المختار منعهن من الخروج في الصلوات كلها أن لا يتردد في متعهد من الاعتكاف في المسجد هذا وذات الزوج لا تعتكف إلا بإذنه

٢٬٨٦٨

فلو أذنها باعتكاف وهو فأرادت التتابع كاد له التفريق

٢٬٨٦٩

بخلاف شهر بعينه كذا في (المحيط) لا فإن لم يأذن كان له أن يأتيها إلا إن أذن

٢٬٨٧٠

بخلاف الأمة حيث يملكه بعد الإذن لكن مع الإساءة والإثم كما قال محمد والعبد كالأمة إلا المكاتب.

٢٬٨٧١

تنبيه: لم أر حكم اعتكاف الخنثى المشكل في بيته وينبغي أن لا يصح لاحتمال كونه ذكرًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْمَرْأَةُ تَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا) لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْضِعُ لِصَلَاتِهَا فَيَتَحَقَّقُ انْتِظَارُهَا فِيهِ وَلَوْ اعْتَكَفَتْ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ جَازَ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ وَمَسْجِدُ حَيِّهَا أَفْضَلُ لَهَا مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَعْتَكِفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاتِهَا مِنْ بَيْتِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَسْجِدٌ لَا يَجُوزُ لَهَا الِاعْتِكَافُ فِيهِ وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إذَا اُعْتُكِفَ فِيهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَسْجِدٌ إلَخْ) وَفِي الْمُجْتَبَى لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهَا مَسْجِدٌ تَجْعَلُ فِي بَيْتِهَا مَسْجِدًا فَتَعْتَكِفُ فِيهِ. اهـ. كَاكِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.