وكره تأخيره عن أيّام النّحر
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ) أَيْ تَأْخِيرُ الطَّوَافِ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ وَهُوَ أَدَاؤُهُ فِيهَا.
وَأَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ مِنْ أَنَّ آخِرَهُ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
وَلَوْ قَالَ وَكُرِهَ تَأْخِيرُهُمَا عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ لَكَانَ أَوْلَى لِيُفِيدَ حُكْمَ الْحَلْقِ كَالطَّوَافِ وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ وَلُزُومُ الدَّمِ بِالتَّأْخِيرِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْإِمْكَانِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّ الْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ فِي آخِرِ أَيَّامِ النَّحْرِ فَإِنْ أَمْكَنَهَا الطَّوَافُ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ تَفْعَلْ فَعَلَيْهَا دَمٌ لِلتَّأْخِيرِ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا طَوَافُ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ فَلَا شَيْء عَلَيْهَا وَلَوْ حَاضَتْ بَعْدَمَا قَدَرَتْ عَلَى الطَّوَافِ فَلَمْ تَطُفْ حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ لَزِمَهَا الدَّمُ؛ لِأَنَّهَا مُقَصِّرَةٌ بِتَفْرِيطِهَا وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَيَالِي أَيَّامِ النَّحْرِ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَيَالِي أَيَّامِ النَّحْرِ مِنْهَا) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكره) تحريمًا (تأخيره) أي: طواف الركن (عن أيتام النحر) ولياليها نبه بذلك على أن إيقاعه فيها إنما هو واجب فقط وإلا لقال: حرم، وفيه رد لما ذكره القدوري ثم إل منى فارم الجمار الثلاث في ثاني النحر بعد الزوال بادئًا بما يلي المسجد، ثم بما يليها ثم بجمرة العقبة وقف عند كل رمي بعده رمي، من أن آخره أيام التشريق، فظاهر أن الكراهة إنما هي لتقوية الواجب،
فإذا منع منه كالحائض أنى تكون؟ وعن هذا
قال في (المحيط) : لو طهرت في آخر أيام التشريق فإن أمكنها الطواف أربعة أشواط قبل الغروب فلم تفعل لزمها دم وإلا لا.
(وَكُرِهَ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ) ؛ لِأَنَّهُ مُؤَقَّتٌ بِهَا فَلَا يُؤَخِّرْهُ عَنْهَا وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ إنْ أَخَّرَهُ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ إنْ أَخَّرَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ وَوَقْتُ الْحَلْقِ هُوَ وَقْتُ الطَّوَافِ عَلَى الِاخْتِلَافِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.