صَادِقَةٌ بِأَنَّهُ وَلَدُك فَإِنْ قَذَفْتَ لَاعَنْتَ وَنَفَيْت الْوَلَدَ أَوْ حُدِدْت وَلَا يُلَاعَن بِحَمْلٍ لَا قَذْفَ مَعَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ حَمْلًا وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ مَنْ نَظَرَ فِي الْعِلْمِ إلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُلَاعِنْ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا لَاعَنَ بِالْقَذْفِ وَنَفَى الْوَلَدَ إذَا كَانَ مِنْ الْحَمْلِ الَّذِي بِهِ الْقَذْفُ وَلَمَّا نَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلَدَ عَنْ الْعَجْلَانِيِّ بَعْدَمَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ وَبَعْدَ تَفْرِيقِهِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ اسْتَدْلَلْنَا هَذَا الْحُكْمَ وَحُكْمُ أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يُنْفَى إلَّا بِلِعَانٍ وَعَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلزَّوْجِ نَفْيُهُ وَامْرَأَتُهُ عِنْدَهُ وَإِذَا لَاعَنَهَا كَانَ لَهُ نَفْيُ وَلَدِهَا إنْ جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ مَا يُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا لِأَنَّهُ بِسَبَبِ النِّكَاحِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَاهُ يَوْمَ نَفَاهُ وَلَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ وَلَكِنَّهُ مِنْ زَوْجَةٍ كَانَتْ وَبِإِنْكَارٍ مُتَقَدِّمٍ لَهُ (قَالَ) : وَسَوَاءٌ قَالَ رَأَيْت فُلَانًا يَزْنِي بِهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ فَإِذَا قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَادَّعَى الرُّؤْيَةَ لِلزِّنَا أَوْ لَمْ يَدَّعِهَا أَوْ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنِّي أَوْ لَمْ يَقُلْهُ يُلَاعِنُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ كُلِّهَا وَيَنْفِي عَنْهُ الْوَلَدَ إذَا أَنْكَرَهُ فِيهَا كُلِّهَا إلَّا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ فِي أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهَا زَنَتْ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ لَمْ يَرَهَا تَزْنِي قَبْلَهُ بِبَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ زِنًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَبَلُ مِنْهُ إنَّمَا يُنْفَى عَنْهُ إذَا ادَّعَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ يُقِرُّ بِأَنَّهُ قَدْ أَصَابَهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي رَأَى عَلَيْهَا فِيهِ مَا رَأَى أَوْ قَبْلَ أَنْ يَرَى عَلَيْهَا مَا رَأَى أَيْ قَالَ يُلَاعِنُهَا وَالْوَلَدُ لَهَا.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد