فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ) (فَاتَهُ الْوُقُوفُ) وَبِفَوَاتِهِ يَفُوتُ الْحَجُّ (تَحَلَّلَ) وُجُوبًا لِئَلَّا يَصِيرَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ فَتَحْرُمَ عَلَيْهِ اسْتِدَامَةُ إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ،

٦٬٤٤٥

فَلَوْ اسْتَدَامَهُ حَتَّى حَجَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: تَحَلَّلَ جَوَازًا مُرَادُهُ بِهِ الْجَوَازُ بَعْدَ الْمَنْعِ فَيَصْدُقَ بِالْوَاجِبِ (بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ) إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ،

٦٬٤٤٦

فَإِنْ سَعَى لَمْ يُعِدْهُ (وَحَلَقَ وَفِيهِمَا) أَيْ السَّعْيِ وَالْحَلْقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُجْزِئْهُ) قَالَا حَجّ؛ لِأَنَّ إحْرَامَ سَنَةٍ لَا يَصْلُحُ لِإِحْرَامِ أُخْرَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُرَادُهُ بِهِ الْجَوَازُ بَعْدَ الْمَنْعِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ، إذْ الْوَاقِعُ أَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْإِرَادَةِ، وَكَانَ بِالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَرَادَ بِالْجَوَازِ الْوُجُوبَ إذْ هُوَ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِهِ. الْقِيَاسُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ أَعْمَالِهَا لَا تَحْصُلُ بِهِ عُمْرَةٌ وَإِنْ نَوَاهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ) بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (تَحَلَّلَ) فَوْرًا أَوْ وُجُوبًا لِئَلَّا يَصِيرَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَتَحَصَّلْ مِنْهُ عَلَى الْمَقْصُودِ إذْ الْحَجُّ عَرَفَةَ كَمَا مَرَّ

٣٬٦١٨

فَلَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى إثْمِهِ بِبَقَاءِ إحْرَامِهِ إلَى الْعَامِ الْقَابِلِ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّ إحْرَامَ سَنَةٍ لَا يَصْلُحُ لِإِحْرَامِ سَنَةٍ أُخْرَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِالْجَوَازِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَمَلُ عُمْرَةٍ تَحَلَّلَ بِمَا مَرَّ فِي الْمُحْصَرِ،

٣٬٦١٩

وَإِنْ أَمْكَنَهُ وَجَبَ وَلَهُ تَحَلُّلَانِ أَوَّلُهُمَا يَحْصُلُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَلْقِ أَوْ الطَّوَافِ الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يُقَدِّمْهُ وَسَقَطَ الرَّمْيُ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ وَثَانِيهِمَا يَحْصُلُ (بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ) بَعْدَهُ، إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ الْقُدُومِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ (وَحَلْقٍ) مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهَا لِمَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ فَأَمَرَ مَنْ فَاتَهُمْ الْحَجُّ أَنْ يَطُوفُوا وَيَسْعَوْا وَيَنْحَرُوا إنْ كَانَ مَعَهُمْ هَدْيٌ ثُمَّ يَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا ثُمَّ يَحُجُّوا مِنْ قَابِلٍ وَيُهْدُوا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ كَمَا مَرَّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ فَكَانَ إجْمَاعًا.

وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ وَالْأَثَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مَبِيتٌ بِمِنًى وَلَا رَمْيٌ وَمَا أَتَى بِهِ لَا يَنْقَلِبُ عُمْرَةً؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ انْعَقَدَ بِنُسُكٍ فَلَا يَنْصَرِفُ لِغَيْرِهِ

٣٬٦٢٠

وَقِيلَ يَنْقَلِبُ وَيُجْزِئُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِعُذْرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ إلَى

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِيهِمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛

تعليق

لِأَنَّ إحْرَامَ إلَى قَالَ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَى وَلَهُ تَحَلُّلَانِ

(قَوْلُهُ: بِعُذْرٍ) أَيْ كَضَلَالِ طَرِيقٍ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِالْجَوَازِ) أَيْ جَوَازِ اسْتِدَامَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْعَامِ الْقَابِلِ حَتَّى يَقِفَ فِيهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ) ،

٩٬٧٦٦

وَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَتَحَلَّلَ ثُمَّ أُطْلِقَ مِنْ إحْصَارِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَبْنِيَ لَمْ يَجُزْ الْبِنَاءُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ نِهَايَةٌ زَادَ الْوَنَائِيُّ،

٩٬٧٦٧

وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا صَحَّ إحْرَامُهُ وَلَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْمُحْصَرِ) أَيْ بِذَبْحٍ ثُمَّ حَلْقٍ مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ) وَجَبَ أَيْ التَّحَلُّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ أَيْ مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوَّلُهُمَا يَحْصُلُ إلَخْ) ثُمَّ

(قَوْلُهُ: وَثَانِيهمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ

٩٬٧٦٨

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَبِمَا فَعَلَهُ مِنْ عَمَلِ الْعُمْرَةِ يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي،

٩٬٧٦٩

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيَحْصُلُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ لِسُقُوطِ حُكْمِ الرَّمْيِ بِالْفَوَاتِ فَصَارَ كَمَنْ رَمَى وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْعُمْرَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، وَأَصْلُهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّحَلُّلِ. انْتَهَتْ.

وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَتَحَلُّلُهُ الثَّانِي بِفَرَاغِهِ مِنْ عَمَلِ الْعُمْرَةِ، وَالْأَوَّلُ بِفَرَاغِهِ مِنْ بَعْضِهَا وَهُوَ الْحَلْقُ أَوْ الطَّوَافُ الْمَتْبُوعُ بِسَعْيٍ بَقِيَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَمَلُ عُمْرَةِ تَحَلُّلٍ بِمَا مَرَّ فِي الْحَصْرِ. انْتَهَتْ اهـ سم.

وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ ثُمَّ التَّحَلُّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ إنْ أَمْكَنَهُ وَالْمُرَادُ عَمَلُ عُمْرَةٍ صُورَةً لَا حُكْمًا؛ لِأَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ تَحَلُّلَيْنِ يَحْصُلُ أَوَّلُهُمَا بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَلْقِ إنْ كَانَ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ وَالطَّوَافُ الْمَتْبُوعُ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ الْقُدُومِ،

٩٬٧٧٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ فَبِالطَّوَافِ بِقَيْدِهِ

٩٬٧٧١

فَلَوْ جَامَعَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَسَدَ حَجُّهُ الْفَائِتُ وَثَانِيهمَا بِالْبَاقِي مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ وَهِيَ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَالْحَلْقُ مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِالثَّلَاثَةِ وَلَهُ تَقْدِيمُ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ خِلَافًا لِلْمُخْتَصَرِ. اهـ. وَبِمَا ذُكِرَ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ مِنْ وُجُوبِ تَكَرُّرِ الْحَلْقِ أَوْ الطَّوَافِ الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ غَيْرُ مُرَادٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهَا) يَنْبَغِي عِنْدَ كُلٍّ مِنْهَا أَيْ الثَّلَاثَةِ إذْ لَيْسَتْ عُمْرَةً حَتَّى يَكْتَفِيَ لَهَا بِنِيَّةٍ فِي أَوَّلِهَا سم وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْعُمْرَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيُهْدُوا) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ ع ش

(قَوْلُهُ: فَكَانَ إجْمَاعًا) أَيْ سُكُوتِيًّا

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ مَبِيتٌ بِمِنًى إلَخْ) أَيْ،

٩٬٧٧٢

وَإِنْ بَقِيَ وَقْتَهُمَا شَرْحُ رَوْضٍ وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا رَمْيٌ) وَيُقَالُ أَيْضًا إنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَلْقُ وَيَصِيرُ تَحَلُّلُهُ بِالطَّوَافِ أَيْ الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يُقَدِّمْهُ فَقَطْ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَيْهِ دَمٌ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ عَبْدًا كَانَ وَاجِبُهُ الصَّوْمَ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَلْقٍ مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهَا) يَنْبَغِي عِنْدَ كُلٍّ مِنْهَا إذْ لَيْسَتْ عُمْرَةً حَتَّى يَكْتَفِيَ لَهَا بِنِيَّةٍ فِي أَوَّلِهَا

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ مَبِيتٌ بِمِنًى وَلَا رَمْيٌ) أَيْ،

٣٬٣٣٤

وَإِنْ بَقِيَ وَقْتُهُمَا شَرْحُ الرَّوْضِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

لا يتكلم على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ) وَبِفَوَاتِهِ يَفُوتُ الْحَجُّ كَمَا تَقَدَّمَ (تَحَلَّلَ) أَيْ جَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ لِأَنَّ فِي بَقَائِهِ مُحْرِمًا حَرَجًا شَدِيدًا يَعْسُرُ احْتِمَالُهُ. (بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ وَفِيهِمَا) أَيْ السَّعْيِ وَالْحَلْقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ) سَوَاءٌ تَمَكَّنَ مِنْهُ أَوْ لَا بِحَصْرٍ أَوْ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (تَحَلَّلَ أَيْ جَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ) أَيْ وَجَبَ فَوْرًا لِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَحْرُمُ بَقَاؤُهُ عَلَى الْإِحْرَامِ، وَلَا يُجْزِئُهُ لَوْ أَخَّرَهُ إلَى عَامٍّ قَابِلٍ.

قَوْلُهُ: (بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ) وَهِيَ أَعْمَالُ الْعُمْرَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا غَيْرُهُ وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَلْقِ أَوْ الطَّوَافِ الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ، وَيَحِلُّ بِالْآخَرِ التَّحَلُّلُ الثَّانِي الْعَامُّ لِأَنَّهُ لَا رَمْيَ هُنَا وَلَا مَبِيتَ لِفَوَاتِهِمَا تَبَعًا لِلْوُقُوفِ، فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُمَا وَلَا يَحْتَاجُ فِي أَعْمَالِ هَذِهِ الْعُمْرَةِ إلَى نِيَّةٍ. اكْتِفَاءً بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ عُمْرَةً حَقِيقَةً وَلِهَذَا لَا تَكْفِي عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ،

٣٬٧٨٩

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْعَامُّ بِالطَّوَافِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ سَعْيِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ جَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ إلَخْ) قَدْ جَزَمَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْوُجُوبِ، لَكِنَّ السُّبْكِيَّ حَمَلَ كَلَامَهُمْ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْحَجِّ بِهَذَا الْإِحْرَامِ مِنْ قَابِلٍ لَا وُجُوبِ التَّحَلُّلِ فَوْرًا،

١٬٣٩٨

وَفِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ، فَلَعَلَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَابِعٌ لِذَلِكَ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن فاته الوقوف) أي: بعذر وغيره (..... تحلل) أي: وجوبًا؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:(من أدرك عرفة ليلًا ..... فقد أدرك الحج،

٨٬٦٨٤

ومن فاته عرفة ليلًا .... فقد فاته الحج، وليهل بعمرة، وعليه الحج من قابل) رواه الترمذي.

وتقدم ما رواه مالك (١/ ٣٨٣) أن هبار بن الأسود فاته الوقوف فأمره عمر رضي الله عنه أن يعمل العمرة،

٨٬٦٨٥

وأن يحج من قابل. قال في (شرح المهذب): واشتهر ذلك ولم ينكره أحد فكان إجماعًا.

نعم؛ شرط وجوب السعي أن لا يكون قد سعى بعد طواف القدوم كما اتفق لهبار بن الأسود.

تنبيهان:

أحدهما: قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب: لو أراد هذا أن يقيم إلى قابل محرما بالحج .... لم يكن له ذلك؛ لقوله تعالى:{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}، ولئلا يصير محرما بالحج في غير أشهره.

الثاني: لا فرق بين أن يكون الفوات بتقصير أو سبب فيه نوع عذر كإضلال الطريق، قال الشافعي رضي الله عنه: فالمتواني إلى أن يفوته الحج يأثم إلا أن يعفو الله عنه.

قال: (بطواف) هذا لا بد منه اتفاقًا.

قال: (وسعي) ؛ لأنه كالطواف في تحتم الإتيان به، لكن شرط إيجابه أن لا يكون سعى بعد طواف القدوم.

قال: (وحلق) ؛ بناء على أنه من أركان الحج فكان كالطواف والسعي.

وفهم من كلام المصنف: أنه لا يجب عليه المبيت بمنى ولا الرمي، وهو كذلك؛ لأن عمر رضي الله عنه لم يامر بهما هبارًا.

ومراد المصنف: التحلل الثاني، أما الأول .... ففي (شرح المهذب): أنه يحصل بواحد من الحلق أو الطواف، يعني: مع السعي؛ لأنه لما فاته الوقوف .... سقط عنه حكم الرمي، وصار كمن رمي،

٨٬٦٨٦

فإن جامع ... لم يفسد إحرامه،

٨٬٦٨٧

وإن لبس أو تطيب .... لم يفد.

٨٬٦٨٨

وقال المزني: يلزمه الرمي والمبيت،

٨٬٦٨٩

وقال: إنه قياس الشافعي رضي الله عنه، وإليه مال الإصطخري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.