فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ تَنَازَعَا جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ اتَّصَلَ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بُنِيَا مَعًا فَلَهُ الْيَدُ) ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى يَدِهِ فَيَحْلِفُ وَيَحْكُمُ لَهُ مَا لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِخِلَافِهِ، وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ لَبِنَاتِ الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ فِي جِدَارِهِ الْخَاصِّ وَنِصْفَ اللَّبِنَاتِ مِنْ جِدَارِهِ الْخَاصِّ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الزَّوَايَا، وَلَا يَحْصُلُ الرُّجْحَانُ بِأَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ مِنْ طَرَفِ الْجِدَارِ لِإِمْكَانِ إحْدَاثِهِ بَعْدَ بِنَاءِ الْجِدَارِ بِنَزْعِ لَبِنَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِدْرَاجِ أُخْرَى، وَبِأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ أَزَجٌ وَهُوَ الْعَقْدُ، وَلَا يُتَصَوَّرُ إحْدَاثُهُ بَعْدَ تَمَامِ الْجِدَارِ بِأَنْ أُمِيلَ مِنْ مُبْتَدَإِ ارْتِفَاعِهِ مِنْ الْأَرْضِ كَذَا، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ

٨٬٤٥٤

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا أَمْكَنَ إحْدَاثُهُ بِأَنْ يَكُونَ الْمَيْلُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْجِدَارِ لَا يَكُونُ فِيهِ تَرْجِيحٌ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَصَاحِبِ التَّنْبِيهِ أَنَّهُ يُفِيدُ التَّرْجِيحَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الَّذِي بَنَى الْأَزَجَ بَنَاهُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُمَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَزَعَمَ كَسْرَهَا؛ لِأَنَّ حَيْثُ لَا تُضَافُ إلَّا إلَى جُمْلَةٍ غَفْلَةٌ عَنْ كَوْنِهَا مَعْمُولَةً لِيَعْلَمَ لَا لِحَيْثُ وَبِفَرْضِ كَوْنِهَا مَعْمُولَةً لِحَيْثُ لَا يَتَعَيَّنُ الْكَسْرُ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الَّتِي يُضَافُ لَهَا حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جُزْأَيْهَا (وَإِلَّا فَلَهُمَا)

٨٬٤٥٥

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَحْصُلُ الِاتِّصَالُ الْمَذْكُورُ بِأَنْ يَكُونَ مُنْفَصِلًا عَنْهُمَا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِمَا مُطْلَقًا أَوْ بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ، فَالْيَدُ لَهُمَا لِانْتِفَاءِ الْمُرَجِّحِ، وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّرْجِيحُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نَقْشٍ بِظَاهِرِ الْجِدَارِ كَصُوَرٍ وَكِتَابَاتٍ مُتَّخَذَةٍ مِنْ جِصٍّ أَوْ آجُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا طَاقَاتٍ وَمَحَارِيبَ بِبَاطِنِهِ وَتَوْجِيهِ بِنَاءٍ، كَأَنْ يَبْنِيَ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ وَيَجْعَلَ الْأَطْرَافَ الصِّحَاحَ إلَى جَانِبٍ وَمَوَاضِعَ الْكَسْرِ إلَى جَانِبٍ وَمَعَاقِدَ قُمُطٍ وَهُوَ حَبْلٌ رَقِيقٌ يُشَدُّ بِهِ الْجَرِيدُ وَنَحْوُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجَّحْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛

لِأَنَّ كَوْنَ الْجِدَارِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ عَلَامَةٌ قَوِيَّةٌ فِي الِاشْتِرَاكِ فَلَا يُغَيَّرُ بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَةٍ مُعْظَمُ الْقَصْدِ بِهَا الزِّينَةُ كَالتَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْيَدُ) مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ خَلْوَةَ بَابِهَا مِنْ دَاخِلِ مَسْجِدٍ يَعْلُوهَا بِنَاءٌ مُتَّصِلٌ بِبَيْتٍ مُجَاوِرٍ لِلْمَسْجِدِ فَادَّعَى صَاحِبُ الْبَيْتِ أَنَّ هَذَا الْبِنَاءَ مَوْضُوعٌ بِحَقٍّ، وَهُوَ قَدِيمٌ وَبِهِ عَلَامَاتٌ تُشْعِرُ بِكَوْنِهِ مِنْ الْبَيْتِ وَادَّعَى نَاظِرُ الْمَسْجِدِ أَنَّ هَذَا بِأَعْلَى الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَوْنُ بَابِ الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا قَالُوهُ مِنْ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِهَا، وَحَيْثُ قَضَى بِأَنَّهَا لِلْمَسْجِدِ تَبِعَهَا الْهَوَاءُ فَلَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِيهِ، وَكَوْنُ الْوَاقِفِ وَقَفَ الْخَلْوَةَ دُونَ مَا يَعْلُوهَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ بِأَعْلَاهَا بِنَاءً هُدِمَ

(قَوْلُهُ: فَالْيَدُ لَهُمَا) أَشَارَ بِذِكْرِ الْيَدِ إلَى أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِمِلْكِهِ لَهُمَا بَلْ يَبْقَى فِي يَدِهِمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ،

٦٬٩٢٩

فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً سَلِمَ لَهُ وَحُكِمَ بِهِ لَهُ أَوْ أَقَامَ غَيْرُهُمَا بِهِ بَيِّنَةً فَكَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَا طَاقَاتٍ) وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ الْآنَ بِالنِّصْفِ،

٦٬٩٣٠

وَمِثْلُهَا الرُّفُوفُ الْمُسَمَّرَةُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ صَاحِبُ الْجِدَارِ الْمُخْتَصِّ بِهِ، أَوْ مَنْ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُتَصَوَّرُ) أَيْ الِاتِّصَالُ الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ) الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الْعَرْصَةُ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِهَا مَا يَحْمِلُ الْجِدَارَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ الْآسُ فَلْيُرَاجَعْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَنَازَعَا جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ اتَّصَلَ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُمَا) بِالْفَتْحِ وَزُعِمَ كَسْرُهَا؛ لِأَنَّ حَيْثُ لَا تُضَافُ إلَّا إلَى جُمْلَةٍ غَفْلَةً عَنْ كَوْنِهَا مَعْمُولَةً لِيَعْلَمَ لَا لِحَيْثُ وَبِفَرْضِ كَوْنِهَا مَعْمُولَةً لِحَيْثُ لَا يَتَعَيَّنُ الْكَسْرُ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الَّتِي تُضَافُ إلَيْهَا حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جُزْأَيْهَا عَلَى أَنَّهَا قَدْ تُضَافُ لِلْمُفْرَدِ (بُنِيَا مَعًا) بِأَنْ دَخَلَ بَعْضُ لَبِنِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ فِي زَوَايَاهُ لَا أَطْرَافِهِ لِإِمْكَانِ الْإِحْدَاثِ فِيهَا بِنَزْعِ لَبِنَةٍ وَإِدْرَاجِ أُخْرَى أَوْ كَانَ عَلَيْهِ عَقْدٌ أَمْيَلُ مِنْ مَبْدَإِ ارْتِفَاعِهِ عَنْ الْأَرْضِ

٤٬٨٢٧

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ

٤٬٨٢٨

وَكَذَا لَوْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى تَرْبِيعِ أَحَدِهِمَا وَسَمْكُهُ وَطُولُهُ دُونَ الْآخَرِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى خَشَبَةٍ طَرَفُهَا فِي بِنَاءِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ (فَلَهُ الْيَدُ) لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالْجِدَارِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ (وَإِلَّا) يَتَّصِلْ كَذَلِكَ كَأَنْ اتَّصَلَ بِهِمَا سَوَاءً أَوْ بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ أَوْ انْفَصَلَ عَنْهُمَا (فَلَهُمَا) أَيْ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْيَدُ عَلَيْهِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ أَصْلِهِ فَهُوَ فِي أَيْدِيهمَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنْ دَخَلَ) إلَى قَوْلِهِ

١٢٬٣٣٤

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بَعْضُ لَبِنٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ لَبِنَاتِ الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ فِي جِدَارِهِ الْخَاصِّ وَنِصْفَ اللَّبِنَاتِ مِنْ جِدَارِهِ الْخَاصِّ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الزَّوَايَا وَلَا يَحْصُلُ الرُّجْحَانُ بِأَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ مِنْ طَرَفِ الْجِدَارِ لِإِمْكَانٍ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَزْعِ لَبِنَةٍ) أَيْ وَنَحْوِهَا اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فِي زَوَايَاهُ لَا أَطْرَافِهِ) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِهِ فِيهَا وَلَوْ كَانَ فِي جَمِيعِهَا وَفِيهِ شَيْءٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الِاقْتِضَاءِ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ إرَادَةُ الْجِنْسِ لَا الِاسْتِغْرَاقِ عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ بِأَنْ دَخَلَ جَمِيعُ أَنْصَافِ لَبِنَاتِ طَرَفِ جِدَارِ أَحَدِهِمَا فِي مُحَاذَاةِ جَمِيعِ أَنْصَافِ لَبِنَاتِ طَرَفِ الْجِدَارِ الْآخَرِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلَا يَكْفِي بَعْضُ لَبِنَاتٍ فِي طَرَفٍ أَوْ أَكْثَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ

(قَوْلُهُ أَمْيَلُ) بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ

(قَوْلُهُ وَسَمْكُهُ إلَخْ) إنْ كَانَ بَيَانًا لِلتَّرْبِيعِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّرْبِيعِ أَمْرًا آخَرَ فَلْيُبَيِّنْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَلَوْ كَانَ الْجِدَارُ مَبْنِيًّا عَلَى تَرْبِيعِ أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِ الْآخَرِ فَهُوَ كَالْمُتَّصِلِ بِجِدَارِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ اهـ.

وَهُوَ يَدُلُّ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ اهـ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُ إلَخْ مَقُولُ قَالَ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ الْمُتَّصِلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ دَخَلَ إلَخْ أَوْ بَنَى الْجِدَارَ عَلَى خَشَبَةِ طَرَفِهَا فِي مِلْكِهِ وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي مِلْكِ الْآخَرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَهُ الْيَدُ) مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ خَلْوَةَ بَابِهَا مِنْ دَاخِلِ مَسْجِدٍ يَعْلُوهَا بِنَاءٌ مُتَّصِلٌ بِبَيْتٍ مُجَاوِرٍ لِلْمَسْجِدِ فَادَّعَى صَاحِبُ الْبَيْتِ أَنَّ هَذَا الْبِنَاءَ مَوْضُوعٌ بِحَقٍّ وَهُوَ قَدِيمٌ وَبِهِ عَلَامَاتٌ تُشْعِرُ بِكَوْنِهِ مِنْ الْبَيْتِ وَادَّعَى نَاظِرُ الْمَسْجِدِ أَنَّ هَذَا بِأَعْلَى الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَوْنُ بَابِ الْخَلْوَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا قَالُوهُ مِنْ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِهَا وَحَيْثُ قَضَى بِأَنَّهَا لِلْمَسْجِدِ تَبِعَهَا الْهَوَاءُ فَلَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِيهِ وَكَوْنُ الْوَاقِفِ وَقَفَ الْخَلْوَةَ دُونَ مَا يَعْلُوهَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ بِأَعْلَاهَا بِنَاءً هُدِمَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ الْيَدُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِظُهُورِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَأَنْ اتَّصَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ كَانَ مُنْفَصِلًا مِنْ جِدَارِهِمَا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ وَلَا يُمْكِنُ أَوْ مُتَّصِلًا بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بِأَنْ وُجِدَ الِاتِّصَالُ فِي بَعْضِهِ أَوْ أُمِيلَ الْأَزَجُّ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ أَوْ بُنِيَ الْجِدَارُ عَلَى خَشَبَةِ طَرَفِهَا فِي مِلْكَيْهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ) أَيْ: فِي إمْكَانِ الْإِحْدَاثِ وَعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْيَدُ) أَشَارَ بِذِكْرِ الْيَدِ إلَى أَنَّهُ لَا تُحْكَمُ بِمِلْكِهِ لَهُمَا بَلْ يَبْقَى فِي يَدِهِمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ

١٢٬٣٣٥

فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِهِ سُلِّمَ لَهُ وَحُكِمَ بِهِ لَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ إلَخْ أَوْ أَقَامَ غَيْرُهُمَا بِهِ بَيِّنَةً فَكَذَلِكَ اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّرْجِيحُ بِالنَّقْشِ بِظَاهِرِ الْجِدَارِ كَالصُّوَرِ وَالْكِتَابَاتِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ جِصٍّ أَوْ آجُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا بِتَوْجِيهِ الْبِنَاءِ وَهُوَ جَعْلُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ وَجْهًا كَأَنْ يَبْنِيَ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ وَيَجْعَلَ الْأَطْرَافَ الصِّحَاحَ إلَى جَانِبٍ وَمَوَاضِعَ الْكَسْرِ إلَى جَانِبٍ وَلَا بِمُعَاقَدِ الْقُمُطِ وَهُوَ حَبْلٌ رَقِيقٌ يُشَدُّ بِهِ الْجَرِيدُ وَنَحْوُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجَّحْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛

لِأَنَّ كَوْنَ الْجِدَارِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ عَلَامَةٌ قَوِيَّةٌ فِي الِاشْتِرَاكِ فَلَا يُغَيَّرُ بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَةٍ مُعْظَمُ الْقَصْدِ بِهَا الزِّينَةُ كَالتَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ اهـ.

زَادَ النِّهَايَةُ عَطْفًا عَلَى النَّقْشِ وَلَا طَاقَاتٍ وَمَحَارِيبَ بِبَاطِنِهِ أَيْ: الْجِدَارِ اهـ قَالَ ع ش وَمِنْهَا أَيْ: الطَّاقَاتِ مَا يُعْرَفَ الْآنَ بِالصَّفَفِ

١٢٬٣٣٦

وَمِثْلُهَا الرُّفُوفُ الْمُسَمَّرَةُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ صَاحِبُ الْجِدَارِ الْمُخْتَصِّ بِهِ أَوْ مَنْ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَهُمَا) أَيْ الْيَدَيْنِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ لِقَوْلِهِ فَلَهُ الْيَدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَنَازَعَا) أَيْ: اثْنَانِ (جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا، فَإِنْ اتَّصَلَ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُمَا بُنِيَا مَعًا) كَأَنْ دَخَلَ نِصْفٌ لَبِنَاتِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ أَوْ بَنَى الْجِدَارَ عَلَى خَشَبَةٍ طَرْفُهَا فِي مِلْكِهِ وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي مِلْكِ الْآخَرِ، أَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ أَزَجُّ وَهُوَ الْعَقْدُ قَدْ أُمِيلَ مِنْ مُبْتَدَأِ ارْتِفَاعِهِ عَنْ الْأَرْضِ (فَلَهُ الْيَدُ) عَلَيْهِ، وَعَلَى الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ،

١١٬٣٦٨

وَلَوْ كَانَ الْجِدَارُ مَبْنِيًّا عَلَى تَرْبِيعِ أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ فَهُوَ كَالْمُتَّصِلِ بِجِدَارِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ، ذُكِرَ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ.

١١٬٣٦٩

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّهُمَا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: لِأَنَّ حَيْثُ لَا تُضَافُ إلَّا إلَى جُمْلَةٍ وَرُدَّ بِأَنَّ حَيْثُ هُنَا مُضَافَةٌ إلَى يُعْلَمُ،

١١٬٣٧٠

وَأَنَّ إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْعِلْمِ تَكُونُ مَفْتُوحَةً (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الِاتِّصَالُ الْمَذْكُورُ بِأَنْ كُلًّا مُنْفَصِلًا مِنْ جِدَارِهِمَا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ أَوْ لَا يُمْكِنُ، أَوْ مُتَّصِلًا بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بِأَنْ وُجِدَ الِاتِّصَالُ فِي بَعْضِهِ. أَوْ أُمِيلَ الْأَزَجُّ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ، أَوْ بُنِيَ الْجِدَارُ عَلَى خَشَبَةٍ طَرَفَاهَا فِي مِلْكَيْهِمَا (فَلَهُمَا) الْيَدُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

١١٬٣٧١

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّرْجِيحُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا تَرْجِيحَ بِالنَّقْشِ بِظَاهِرِ الْجِدَارِ كَالصُّوَرِ وَالْكِتَابَاتِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ جِصٍّ أَوْ آجُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا بِالْجُذُوعِ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَا بِتَوْجِيهِ الْبِنَاءِ وَهُوَ جَعْلُ إحْدَى جَانِبَيْهِ وَجْهًا كَأَنْ يَبْنِيَ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ، وَيَجْعَلَ الْأَطْرَافَ الصِّحَاحَ إلَى جَانِبٍ وَمَوَاضِعَ الْكَسْرِ إلَى جَانِبٍ، وَلَا بِمَعَاقِدِ الْقِمْطِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِضَمِّهِمَا، لَكِنَّهُ بِضَمِّهِمَا جَمْعُ قِمَاطٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَعْنَى قِمْطٍ، وَهُوَ حَبْلٌ رَقِيقٌ يُشَدُّ بِهِ الْجَرِيدُ وَنَحْوُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجَّحْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛

لِأَنَّ كَوْنَ الْجِدَارِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ عَلَامَةً قَوِيَّةً فِي الِاشْتِرَاكِ، فَلَا يُغَيَّرُ بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَةٍ مُعْظَمُ الْقَصْدِ بِهَا الزِّينَةُ كَالتَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَنَازَعَا جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ اتَّصَلَ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بَنَيَا مَعًا) كَأَنْ دَخَلَ نِصْفُ لَبِنَاتِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ (فَلَهُ الْيَدُ) فَيَحْلِفُ وَيَحْكُمُ لَهُ بِالْجِدَارِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِبِنَائِهِ كَمَا ذُكِرَ بِأَنْ اتَّصَلَ بِبِنَائِهِمَا أَوْ انْفَصَلَ عَنْهُمَا (فَلَهُمَا) أَيْ الْيَدُ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ. وَالرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ انْفَصَلَ عَنْهُمَا) وَكَذَا لَوْ اتَّصَلَ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا، لَا بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُمَا بُنِيَا مَعًا، كَمَا هُوَ مَفْهُومُ مَا قَبْلَهُ، وَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ ذِكْرَهُ.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْيَدُ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُمَا، وَذَكَرَ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ دَلِيلًا لِمَا قَالَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَأَنْ دَخَلَ إلَخْ) لَا يَكْفِي فِي هَذَا وُجُودُهُ فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ مِنْ طَرَفِ الْجِدَارِ لِإِمْكَانِ حُدُوثِ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تنازعا جدارًا بين ملكيهما: فإن اتصل ببناء أحدهما بحيث يعلم أنهما بنيا معًا .. فله اليد) ؛ لأن اتصاله به أمارة ظاهرة على يده وتصرفه، ونقل الإمام الاتفاق عليه، ويعرف ذلك بأن يدخل أنصاف لبنات الجدار المتنازع فيه في جداره الخاص، ونصف لبنات جداره الخاص في لبنات المتنازع فيه، ويظهر ذلك في الزوايا.

١١٬٤٣٤

ومن صور الاتصال: أن يكون لأحدهما عليه أزج لا يمكن إحداثه بعد بناء الجدار بتمامه، فعلى هذا: يحلف ويحكم له به إلا أن تقوم بينة بخلافه.

١١٬٤٣٥

فلو كان الجدار المتنازع فيه على خشبة طرفها في ملك أحدهما، وليس منها شيء في ملك الآخر .. فالخشبة لمن طرفها في ملكه والجدار المبني عليها تحت يده ظاهرًا، وفيه احتمال للإمام.

قال: (وإلا .. فلهما) أي: إذا لم يحصل الاتصال المذكور بأن كان منفصلًا عنهما أو متصلًا بهما اتصالًا لا يمكن إحداثه .. فتكون اليد لهما؛ لعدم المرجح.

قال الشافعي رضي الله عنه: ولا نظر إلى الدواخل والخوارج وأنصاف اللبن ومعاقد القمط -وهو بكسر القاف وإسكان الميم- وأغلب ما يكون ذلك في السترة بين السطحين فتشد بحبال أو خيوط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.