ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدورا عليه بتوحل وغيره لم يملكه في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ وَقَعَ صَيْدٌ فِي مِلْكِهِ) اتِّفَاقًا أَوْ بِمَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَوْ بِعَارِيَّةٍ كَسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ (وَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ وَغَيْرِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَقْصِدُ بِمِثْلِهِ الِاصْطِيَادَ وَالْقَصْدُ مَرْعِيٌّ فِي التَّمْلِيكِ، نَعَمْ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ،
وَالثَّانِي يَمْلِكُهُ كَالشَّبَكَةِ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِاصْطِيَادَ،
فَإِنْ قَصَدَهُ بِهِ وَاعْتِيدَ ذَلِكَ مَلَكَهُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْ الِاصْطِيَادَ بِهِ فَلَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَنْ الْإِمَامِ أَيْضًا،
وَلَوْ أَغْلَقَ عَلَى الصَّيْدِ بَابَ الْبَيْتِ مَثَلًا لِئَلَّا يَخْرُجَ مَلَكَهُ إنْ أَغْلَقَهُ عَلَيْهِ مَنْ لَهُ يَدٌ لَا مَنْ لَا يَدَ لَهُ عَلَى الْبَيْتِ وَلَوْ عَشَّشَ فِي أَرْضِهِ وَبَاضَ وَفَرَّخَ لَمْ يَمْلِكْهُ كَبَيْضِهِ وَفَرْخِهِ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاصْطِيَادُ وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ،
فَإِنْ قَصَدَ بِبِنَائِهِ ذَلِكَ وَاعْتِيدَ الِاصْطِيَادُ بِهِ مَلَكَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: مَنْ لَهُ يَدٌ) أَيْ وَلَوْ بِغَصْبٍ
(قَوْلُهُ: وَبَاضَ وَفَرَّخَ لَمْ يَمْلِكْهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْبِنَاءِ الِاصْطِيَادَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ قَصَدَ بِبِنَائِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَلَكَهُ) أَيْ الصَّيْدَ وَبَيْضَهُ وَفَرْخَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ، وَقَعَ صَيْدٌ فِي مِلْكِهِ) اتِّفَاقًا، أَوْ بِمَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ،
وَلَوْ بِعَارِيِّةٍ كَسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ (وَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ، وَغَيْرِهِ) صَارَ أَحَقَّ بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَخْذُهُ لَكِنَّهُ يَمْلِكُهُ، وَإِنَّمَا (لَمْ يَمْلِكْهُ) مَنْ وَقَعَ فِي نَحْوِ مِلْكِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاصْطِيَادُ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِسَقْيِ الْأَرْضِ،
وَلَوْ مَغْصُوبَةً تَوَحُّلَ الصَّيْدِ بِهَا فَتَوَحَّلَ، وَصَارَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا مَلَكَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا فِيهِ، وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْصَدُ بِهَا ذَلِكَ عَادَةً، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته أَنَّ الْغَصْبَ يُنَافِي التَّحَجُّرَ لَا الْمَلِكَ فَتَقْيِيدُهُ بِمِلْكِهِ قَيْدٌ لِلتَّحَجُّرِ الْمَطْوِيِّ، أَوْ لِلْخِلَافِ،
وَأَنَّ السَّفِينَةَ إنْ أُعِدَّتْ لِلِاصْطِيَادِ بِهَا وَأَزَالَ الْوُقُوعَ فِيهَا امْتِنَاعُ الصَّيْدِ، وَصَغُرَتْ بِحَيْثُ يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهَا مَلَكَهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ،
وَلَوْ غَاصِبًا بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ فِيهَا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا يَحِلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ مُسْتَأْجِرٌ لَهُ، أَوْ مُعَارٌ، أَوْ مَغْصُوبٌ تَحْتَ يَدِ الْغَاصِبِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَغَيْرِهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ) أَيْ: الْغَيْرَ
(قَوْلُهُ: لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاصْطِيَادُ) أَيْ: وَالْقَصْدُ مَرْعِيٌّ فِي التَّمَلُّكِ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَصَدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِاصْطِيَادَ،
فَإِنْ قَصَدَ بِهِ، وَاعْتِيدَ ذَلِكَ مَلَكَهُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ، وَغَيْرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ الِاصْطِيَادُ بِهِ فَلَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَنْ الْإِمَامِ أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْغَصْبَ يُنَافِي التَّحَجُّرَ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي،
وَلِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ آنِفًا فِي سَمَكِ الْحَوْضِ
(قَوْلُهُ: لِلتَّحَجُّرِ الْمَطْوِيِّ) أَيْ: الْمَذْكُورِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ السَّفِينَةَ إلَخْ) وَلَوْ حَفَرَ حُفْرَةً، وَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ إنْ كَانَ الْحَفْرُ لِلصَّيْدِ، وَإِلَّا فَلَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ) هُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ، وَجَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَاَلَّذِي فِي التَّهْذِيبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي،
وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهَا كَفَضَلَاتِ السَّمَكَةِ بِخِلَافِ الْكَنْزِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِسَقْيِ الْأَرْضِ إلَخْ.) عَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا عَنْ الْإِمَامِ، وَغَيْرِهِ م ر
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْصَدُ بِهَا ذَلِكَ عَادَةً)
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ الِاصْطِيَادُ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ م ر
(قَوْلُهُ: فَتَقْيِيدُهُ يَمْلِكُهُ قَيْدٌ لِلتَّحَجُّرِ الْمَطْوِيِّ) الْمَذْكُورِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ
(وَلَوْ وَقَعَ صَيْدٌ) اتِّفَاقًا (فِي مِلْكِهِ) أَوْ مُسْتَأْجَرٍ لَهُ أَوْ مُعَارٌ أَوْ مَغْصُوبٍ تَحْتَ يَدِ الْغَاصِبِ (وَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ وَغَيْرِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ) وَلَا مَا حَصَلَ مِنْهُ كَبَيْضِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاصْطِيَادُ، وَالْقَصْدُ مَرْعِيٌّ فِي التَّمَلُّكِ، لَكِنْ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ،
وَالثَّانِي يَمْلِكُهُ كَوُقُوعِهِ فِي شَبَكَةٍ.
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ سَقْيُ الْأَرْضِ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ تَوَحُّلُ الصَّيْدِ،
فَإِنْ قَصَدَ بِهِ فَهُوَ كَنَصْبِ الشَّبَكَةِ فَيَمْلِكُهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ، لَكِنَّهُ نَقَلَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَنْ الْإِمَامِ خِلَافَهُ، وَضَعَّفَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَمَعَ الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى سَقْيٍ اُعْتِيدَ الِاصْطِيَادُ بِهِ، وَمَا هُنَاكَ عَلَى خِلَافِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ،
وَلَوْ حَفَرَ حُفْرَةً وَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ إنْ كَانَ الْحَفْرُ لِلصَّيْدِ، وَإِلَّا فَلَا،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً فَدَخَلَهَا سَمَكٌ هَلْ يَمْلِكُهُ الْمُسْتَأْجِرُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ مَنَافِعِهَا لَهُ، أَوْ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ الْمَنَافِعِ الَّتِي تَقَعُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهَا؟ وَجْهَانِ فِي فُرُوقِ ابْنِ جَمَاعَةَ الْمَقْدِسِيِّ أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
(وَلَوْ وَقَعَ صَيْدٌ فِي مِلْكِهِ) كَمَزْرَعَةٍ (وَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ وَغَيْرِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ فِي الْأَصَحِّ) ،
وَالثَّانِي يَمْلِكُهُ كَوُقُوعِهِ فِي شَبَكَتِهِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ سَقْيَ الْأَرْضِ النَّاشِئَ عَنْهُ التَّوَحُّلُ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الِاصْطِيَادُ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ فَهُوَ كَنَصْبِ الشَّبَكَةِ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَحَكَاهُ فِي الْكَبِيرِ عَنْ الْإِمَامِ،
قَوْلُهُ: (لَمْ يَمْلِكْهُ) وَلَا مَا حَصَلَ مِنْهُ كَبَيْضٍ وَفَرْخٍ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَصَدَ بِهِ) أَيْ قَصَدَ بِالتَّوَحُّلِ الِاصْطِيَادَ
وَمِثْلُهُ الْبِنَاءُ لِذَلِكَ وَقَيَّدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، مَا ذُكِرَ بِمَا يُعْتَادُ تَوَحُّلُهُ أَوْ بِنَاؤُهُ لِلصَّيْدِ كَالْأَبْرَاجِ وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُهُ،
وَإِنْ قَصَدَهُ بِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا سَهُلَ انْفِلَاتُهُ مِنْهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ إلْجَائِهِ إلَى الْمُضَيَّقِ فَرَاجِعْهُ. وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَكِنْ إذَا أَخَذَهُ مَلَكَهُ وَمِنْ هَذَا مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً فَنَزَلَ فِيهَا سَمَكٌ.
فَرْعٌ: لَوْ اصْطَادَ سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي جَوْفِهَا جَوْهَرَةً،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ بَحْرِ الْجَوْهَرِ أَوْ كَانَ بِهَا أَثَرُ مِلْكٍ فَهِيَ لُقَطَةٌ، وَإِلَّا فَيَمْلِكُهَا وَلَوْ بَاعَ السَّمَكَةَ بِهَا صَارَتْ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي تَبَعًا كَمَا فِي الْمَعْدِنِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي مَلَكَهَا جَاهِلًا بِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ حَالَ شِرَائِهَا بِالْجَوْهَرَةِ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْجَوْهَرَةَ فِيهَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (قَالَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (فِي مِلْكِهِ) حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُعَارِ كَذَلِكَ. قَوْلُ (لَمْ يَزُلْ إلَخْ) فَهُوَ كَإِبَاقِ الْعَبْدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَوْ كَانَ هَرَبُ الْوَحْشِيِّ يُخْرِجُهُ عَنْ الْمِلْكِ لَكَانَ هَرَبُ الْإِنْسِيِّ كَذَلِكَ
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَمَّا فِي إرْسَالِهِ فَكَمَا لَوْ سَيَّبَ دَابَّتَهُ بَلْ لَا يَجُوزُ،
قال: (ولو وقع صيد في ملكه) أي: اتفاقًا (وصار مقدورًا عليه بتوحل وغيره .. لم يملكه فى الأصح)، سواء في ذلك المزرعة وغيرها، كما لو حفر حفيرة فوقع فيها صيد؛ لأنه لم يقصد بسقي الأرض وحفرها الاصطياد، والقصد مرعي فى التملك.
والثاني: يملكه كما لو وقع في الشبكة، قال الإمام: والخلاف حيث لا يقصد به توحل الصيود، إلا .. فنكنصب الشبكة.
وأشار بقوله:(غيره) إلى أنه إذا عشش طائر في ملكه وباض وفرخ وحصلت القدرة على البيض والفرخ .. لا يملكه؛ لأن الدار لم تبن لذلك،
بخلاف نصب الشبكة، فلو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر فعشش أو وقعت الشبكة من يده بلا قصد فتعلق بها صيد .. فالأصح: الملك في الأولى نظرًا للقصد دون الثانية.
ولو دخل بستان إنسان وأخد منه صيدًا ممتنعًا .. ملكه قطعًا.
ولو دخل داره فأغلق عليه الباب قاصدًا تملكه،
وإن لم يقصده .. لم يملكه في الأصح.
قال في (المهمات): ووقع فى (الشرح الصغير) و (الروضة) في فرخ الطائر إذا عشش في ملكه ثلاثة أجوبة متعارضة؛ فإنه حكم هنا بأن الملك فى الطائر وشبهه أولى من المتحجر،
وفي (باب الوليمة) بأن المتحجر أولى بالملك منها،
وفي (باب الإحياء) جعل الجميع سواء،
قال: وفي (كتاب الوسائل) لأبي الخير بن جماعة المقدسي: أنه لو استأجر سفينة فدخل فيها سمك .. ففيه وجهان:
أحدهما: أنه للمستأجر. والثاني: للمالك؛ لأن هذا ليس من المنافع التي تقع الإجارة عليها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.