والسفه منافي إطلاق التصرف
الشروح عليها
(وَالسَّفَهُ) كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (مُنَافِي إطْلَاقِ التَّصَرُّفِ) وَهُوَ مَا يُوجِبُ الْحَجْرَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْعُرْفَ عَمّ بِأَنَّهُ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَنُطْقُهُ بِمَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ سِيَّمَا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ خَاطَبَهَا بِبَذَاءَةٍ فَقَالَتْ يَا سَفِيهُ مُشِيرَةً لِمَا صَدَرَ مِنْهُ، وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ إلَى ذَلِكَ إنْ ادَّعَى إرَادَتَهُ وَكَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ،
فَإِنْ كَانَ عَامِّيًّا عُمِلَ بِدَعْوَاهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ فَمَحَلُّهُ بَعْدَ الْمَتْنِ عَقِبَ قَوْلِهِ: وَهُوَ إذْ الَّذِي بَعْدَ هُوَ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَنَصُّهَا: وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ السَّفَهُ عَلَى مَا يُوجِبُ الْحَجْرَ
(قَوْلُهُ: عُمِلَ بِدَعْوَاهُ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ إرَادَةِ خَاصَّةً لِهَذَا الْمَعْنَى وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالسَّفَهُ مُنَافٍ إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ) ، وَهُوَ مَا يُوجِبُ الْحَجْرَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْعُرْفَ عَمَّ بِأَنَّهُ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَنُطْقُهُ بِمَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ سِيَّمَا إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ كَكَوْنِهِ خَاطَبَهَا بِبَذَاءَةٍ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَفِيهُ مُشِيرَةً لِمَا صَدَرَ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالسَّفَهُ) أَيْ الْمُعَلَّقُ بِهِ الطَّلَاقُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا فَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ عَدَمُ تَوَجُّهِ هَذَا النِّزَاعِ اهـ سم، وَقَدْ يُقَالُ مَا تَقَدَّمَ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي صَرَائِحِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَنُطْقُهُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ) الْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْقَرِينَةِ اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْمُتَّجِهُ أَنَّ السَّفِيهَ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا إلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ ادَّعَاهُ وَكَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ،
وَأَمَّا الْعَامِّيُّ فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى مَا ادَّعَاهُ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَرِينَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا فَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي تَقْدِيمِ اللُّغَوِيِّ أَوْ الْعُرْفِيِّ إلَخْ عَدَمُ تَوَجُّهِ هَذَا النِّزَاعِ
(قَوْلُهُ: إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ) الْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْقَرِينَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالسَّفَهُ) الْمُعَلَّقُ بِهِ كَمَا هُوَ فِي الْمُحَرَّرِ (مُنَافِي إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ) فَهُوَ صِفَةٌ لَا يَكُونُ الشَّخْصُ مَعَهَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي بَابِهِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْعُرْفُ فِي زَمَنِنَا جَارٍ بِأَنَّهُ ذُو اللِّسَانِ الْفَاحِشِ الْمُوَاجِهُ بِمَا يَسْتَحِي مِنْهُ غَالِبُ النَّاسِ، فَالْوَجْهُ الْحَمْلُ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا فِي الْعَامِّيِّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ السَّفَهَ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ ذَلِكَ بِأَنْ خَاطَبَهَا بِمَا فِيهِ فُحْشٌ مِنْ الْقَوْلِ فَخَاطَبَتْهُ بِذَلِكَ مُشِيرَةً إلَى مَا صَدَرَ مِنْهُ اهـ.
وَالْمُتَّجِهُ أَنَّ السَّفِيهَ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لَا إلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ ادَّعَاهُ وَكَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ.
وَأَمَّا الْعَاصِي فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى مَا قَالَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ
(وَالسَّفَهُ مُنَافِي إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ) أَيْ هُوَ صِفَةٌ لَا يَكُونُ لِلشَّخْصِ مَعَهَا مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ، كَأَنْ يَبْلُغَ مُبَذِّرًا يُضَيِّعُ الْمَالَ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ الْجَائِزِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالسَّفَهُ) أَيْ لُغَةً وَأَمَّا عُرْفًا فَهُوَ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَالنُّطْقُ بِمَا يُسْتَحَى مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (هُوَ صِفَةٌ إلَخْ) وَظَاهِرُهُ إخْرَاجُ مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ، وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ أَوْ فَسَقَ بَعْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّ مَنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ فَسَقَ فِي دِينِهِ يُسَمَّى سَفِيهًا،
وَفِي عِبَارَةِ الْعُبَابِ وَالسَّفَهُ مَا يُحْجَرُ بِهِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى هَذَا فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.