الفصل الثالث في الماء الجارى فان وقعت فيه نجاسة مائعة لم تغيره فهو طاهر إذا الاولون لم يحترزوا من الانهار الصغيرة
Its commentaries
(الفصل الثالث في الماء الجارى فان وقعت فيه نجاسة مائعة لم تغيره فهو طاهر إذا الاولون لم يحترزوا من الانهار الصغيرة) نشرح مسائل الماء الجارى علي ما ذكرها ورواها في الاصل ثم نردفها بما ينبغي فنقول الماء الجاري ينقسم إلى ماء الانهار المعتدلة وإلى ماء الانهار العظيمة * القسم الاول ماء الانهار المعتدلة والنجاسة الواقعة فيه
اما أن تكون مائعة أو جامدة فان كانت مائعة فينظر هل تغير الماء ام لا فان غيرته فالقدر المتغير نجس وحكم غيره معه كحكمه مع النجاسة الجامدة وان لم تغيره فينظر ان كان عدم التغير للموافقة في الاوصاف فالحكم على ما ذكرنا في الراكد وان كان لقلة النجاسة وانمحاقها فيه لم ينجس الماء وان كان قليلا لان الاولين كانوا يستنجون على شطوط الانهار الصغيره ولا يرون ذلك تنجيسا لمياهها وهذه الحالة هي المرادة في الكتاب (وان كانت النجاسة جامدة تجري بجري الماء فما فوق النجاسة وتحتها طاهر لتفاصل جريات الماء وما علي جانبيها فيه طريقان قيل بطهارته
وقيل بتخريجه علي قول التباعد: وان كانت النجاسة واقفة فالحكم ما سبق الا أن ما يجرى من الماء علي النجاسة وينفصل عنها فهو نجس فيما دون القلتين:
فان زاد علي القلتين اعني ما بين المغترف والنجاسة فوجهان أظهرهما المنع الا أن يجتمع في حوض مترادا فان الجارى لا تراد له فهو متفاصل الاجزاء)
أما إذا كانت النجاسة جامدة كالميتة فان غيرت شيئا من الماء فهو نجس وان لم تغير فينظر أتجرى مع الماء أم هي واقفة والماء يجرى عليها:
فان كانت تجرى مع الماء فما فوقها الذى لم يصل النجاسة وما تحتها الذى لم يصل إليه النجاسة طاهران لتفاصل أجزاء الماء الجارى فان كل جرية منه طالبة لما أمامها هاربة عما خلفها
بخلاف الراكد فان أجزاءه مترادة متعاضدة: وأما ما علي يمينها وشمالها وفي سمتها إلى العمق أو وجه الماء فيه طريقان: أحدهما القطع بالطهارة لما ذكرنا من تفاصل الاجزاء:
والثاني التخريج على قولى التباعد كالراكد: والتفاصل انما يكون في طول النهر لا نحدار الماء فيه لا في العرض ومنهم من أجرى خلاف التباعد بما تحت النجاسة دون ما فوقها لان ما تحتها مستمد من موضعها وفى كلام العراقيين ما يقتضى طرده في جميع الجوانب فينبغي أن يعلم قوله فما فوق النجاسة وما تحتها طاهر بالواو اشارة إلى الخلاف المذكور:
وان كانت النجاسة واقفة والماء يجرى عليها فالحكم كما لو كانت جارية مع الماء ونزيدها هنا أن ما يجرى من الماء على النجاسة وهو قليل ينجس بملاقاتها ولايجوز الاغتراف منها إذا كان بين النجاسة وموضع الاغتراف دون القلتين:
فان بلغ قلتين في الطول فوجهان: أحدهما وبه قال صاحب التلخيص وأبو إسحق رحمهما الله انه طاهر يجوز الاغتراف منه لحيلولة قدر القلتين ودفعه النجاسة وأصحهما وبه قال ابن سريج انه نجس وان امتد الجدول فراسخ لما سبق ان أجزاء الماء الجارى متفاصلة فلا يتقوى البعض منها بالبعض ولا تندفع النجاسة الا بأن تجتمع في حوض أو حفرة مترادا وقد يسأل فيقال ماء هو الف قلة وهو نجس من غير أن يتغير بالنجاسة هذا صورته * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.