الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قُلْت قَدْ زَعَمْت أَنَّ فِي اخْتِلَافِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُخْتَلِفِينَ حُكْمَيْنِ وَتَرَكْت قَوْلَك لَيْسَ الِاخْتِلَافُ إلَّا حُكْمًا وَاحِدًا قَالَ مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قُلْت الِاخْتِلَافُ وَجْهَانِ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ نَصُّ حُكْمٍ أَوْ لِرَسُولِهِ سُنَّةٌ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ إجْمَاعٌ لَمْ يَسْعَ أَحَدًا عَلِمَ مِنْ هَذَا وَاحِدًا أَنْ يُخَالِفَهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ هَذَا وَاحِدٌ كَانَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ الِاجْتِهَادُ فِيهِ بِطَلَبِ الشُّبْهَةِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا اجْتَهَدَ مَنْ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ وَسِعَهُ أَنْ يَقُولَ بِمَا وَجَدَ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إجْمَاعٍ،
No commentary tied to this book yet