Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا إحْصَارَ بَعْدَ مَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ) لِلْأَمْنِ (مِنْ الْفَوَاتِ) وَالْمَمْنُوعُ لَوْ (بِمَكَّةَ عَنْ الرُّكْنَيْنِ مُحْصَرٌ) عَلَى الْأَصَحِّ (وَالْقَادِرُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا)

1,324

أَمَّا عَلَى الْوُقُوفِ فَلِتَمَامِ حَجِّهِ بِهِ،

1,325

وَأَمَّا عَلَى الطَّوَافِ فَلِتَحَلُّلِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ لِلْأَمْنِ مِنْ الْفَوَاتِ) فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتَوَقَّفُ مَعَ تَحَقُّقِ الْإِحْصَارِ فِيهَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ يَلْزَمُهُ ضَرَرٌ بِامْتِدَادِ الْإِحْرَامِ فَوْقَ مَا الْتَزَمَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِالْحَلْقِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَلَهُ الْفَسْخُ.

11,916

أَمَّا الْحَاجُّ فَيُمْكِنُهُ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحَلُّلِ بِالْهَدْيِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ، لَكِنْ قِيلَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ فِي مَكَانِهِ فِي الْحِلِّ بَلْ يُؤَخِّرُهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ،

11,917

وَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ. وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْعَتَّابِيِّ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) مُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ أَنَّهُ لَا إحْصَارَ فِي مَكَّةَ الْيَوْمَ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ

(قَوْلُهُ وَالْقَادِرُ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَالْمَمْنُوعُ بِمَكَّةَ عَنْ الرُّكْنَيْنِ مُحْصَرٌ، وَذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا إحْصَارَ بَعْدَ مَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ الْأَعَمِّ بَعْدَ الْأَخَصِّ فَلَيْسَ بِتَكْرَارٍ مَحْضٍ

(قَوْلُهُ فَلِتَمَامِ حَجِّهِ بِهِ) قَالُوا الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ يَكُونُ مُجْزِئًا بَحْرٌ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ أَوَّلَ كِتَابِ الْحَجِّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى الطَّوَافِ) سَمَّاهُ أَحَدَ رُكْنَيْ الْحَجِّ بِاعْتِبَارِ الصُّورَةِ، وَإِلَّا فَالطَّوَافُ الرُّكْنُ هُوَ مَا يَقَعُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَلَا وُقُوفَ هُنَا أَفَادَهُ ط

(قَوْلُهُ فَلِتَحَلُّلِهِ بِهِ) لِأَنَّ فَائِتَ الْحَجِّ يُتَحَلَّلُ بِهِ وَالدَّمُ بَدَلٌ عَنْهُ فِي التَّحَلُّلِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى الْهَدْيِ زَيْلَعِيٌّ.

11,918

وَفِي شَرْحِ اللُّبَابِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ فَيَتَحَلَّلُ عَنْ إحْرَامِهِ بَعْدَ فَوْتِ الْوُقُوفِ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَا عُمْرَةَ فِي الْقَضَاءِ اهـ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ الطَّوَافِ لِأَنَّهُ رُكْنُ الْعُمْرَةِ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِمُجَرَّدِ الطَّوَافِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ السَّعْيِ وَالْحَلْقِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِالْعُمْرَةِ،

11,919

وَكَذَا مَرَّ قَبْلَ بَابِ الْقِرَانِ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَقِفْ فِيهَا فَاتَ حَجُّهُ فَطَافَ وَسَعَى وَتَحَلَّلَ وَقَضَى مِنْ قَابِلٍ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.

11,920

[تَنْبِيهٌ] أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْ هُنَا بَابَ الْفَوَاتِ الْمَذْكُورِ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ بَابِ الْقِرَانِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَسْبَابَ الْمُوجِبَةَ لِقَضَاءِ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ: الْفَوَاتُ. وَالْإِحْصَارُ عَنْ الْوُقُوفِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي كَيْفِيَّةِ التَّحَلُّلِ.

11,921

وَالثَّالِثُ الْإِفْسَادُ بِالْجِمَاعِ وَإِنْ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ. وَالرَّابِعُ الرَّفْضُ، وَفُرُوعُهُ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ] ِ اعْتَرَضَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ إدْخَالَ أَلْ عَلَى الْغَيْرِ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ بَلْ هُوَ مَلْزُومُ الْإِضَافَةِ اهـ لَكِنْ قَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: مَنَعَ قَوْمٌ دُخُولَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى غَيْرٍ وَكُلٍّ وَبَعْضٍ، وَقَالُوا هَذِهِ كَمَا لَا تَتَعَرَّفُ بِالْإِضَافَةِ لَا تَتَعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. مَطْلَبٌ فِي دُخُولِ أَلْ عَلَى غَيْرٍ. وَعِنْدِي أَنَّهَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَيُقَالُ فَعَلَ الْغَيْرُ كَذَا، وَالْكُلُّ خَيْرٌ مِنْ الْبَعْضِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ هُنَا لَيْسَتْ لِلتَّعْرِيفِ وَلَكِنَّهَا الْمُعَاقِبَةُ لِلْإِضَافَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ أَنَّ غَيْرًا تَتَعَرَّفُ بِالْإِضَافَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ.

note

ثُمَّ إنَّ الْغَيْرَ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى الضِّدِّ وَالْكُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ وَالْبَعْضُ عَلَى الْجُزْءِ، فَيَصْلُحُ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، يَعْنِي أَنَّهَا تَتَعَرَّفُ عَلَى طَرِيقَةِ حَمْلِ النَّظِيرِ عَلَى النَّظِيرِ،

11,922

فَإِنَّ الْغَيْرَ نَظِيرُ الضِّدِّ وَالْكُلَّ نَظِيرُ الْجُمْلَةِ، وَالْبَعْضَ نَظِيرُ الْجُزْءِ، وَحَمْلُ النَّظِيرِ عَلَى النَّظِيرِ سَائِغٌ شَائِعٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ كَحَمْلِ الضِّدِّ عَلَى الضِّدِّ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ كَلَامَهُمْ، وَقَدْ نَصَّ الْعَلَّامَةُ الزَّمَخْشَرِيّ عَلَى وُقُوعِ هَذَيْنِ الْحَمْلَيْنِ وَشُيُوعِهِمَا فِي لِسَانِهِمْ فِي الْكَشَّافِ أَفَادَهُ ابْنُ كَمَالٍ. مَطْلَبٌ فِي إهْدَاءِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ لِلْغَيْرِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.