وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة
Its commentaries
(وَقَاتِلُ نَفْسِهِ) حُكْمُهُ (كَغَيْرِهِ فِي) وُجُوبِ (الْغُسْلِ) لَهُ (وَالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ لِخَبَرِ «الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ حُجَّةٌ إذَا اُعْتُضِدَ بِأُمُورٍ مِنْهَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ وُجِدَ هُنَا وَمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ» مَحْمُولٌ عَلَى الزَّجْرِ عَنْ فِعْلِ مِثْلِهِ، بَلْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إنَّهُ مَنْسُوخٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ) فِيهِ أَنَّ الْإِرْسَالَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُوجِبُ الضَّعْفَ لَا الْقُوَّةَ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً عِنْدَنَا خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ هَذَا التَّعْبِيرُ، عَلَى أَنَّ الِانْقِطَاعَ وَصْفٌ مُقَابِلٌ لِلْإِرْسَالِ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ إسْقَاطُ الصَّحَابِيِّ وَالِانْقِطَاعَ سُقُوطُ رَاوٍ مِنْ أَثْنَاءِ السَّنَدِ أَوْ أَكْثَرَ لَا عَلَى التَّوَالِي، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ الشِّهَابِ حَجّ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَنَّهُ مُرْسَلٌ،
وَفِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَكَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ مُرَادَ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، فَمُرَادُهُ بِالِانْقِطَاعِ الْإِرْسَالُ، وَالْمُرْسَلُ يُحْتَجُّ بِهِ إذَا اعْتَضَدَ بِمَا يَأْتِي لَكِنْ فِي عِبَارَتِهِ قَلَاقَةٌ [الدَّفْنُ بِالْمَقْبَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ الدَّفْنُ بِالْبَيْتِ] قَوْلُهُ وَأَوْجَهُهُمَا إجَابَةُ السَّيِّدِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ [الْمَبِيتُ بِالْمَقْبَرَةِ] قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْقَطِيفَةَ أُخْرِجَتْ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا عَلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ [الدَّفْنُ لَيْلًا] قَوْلُهُ: وَعَلَى الْكَرَاهَةِ) كَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ: وَعَلَى التَّحَرِّي حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَلَا يَكُونُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، إلَى أَنْ قَالَ: إنْ لَمْ يَتَحَرَّهَا وَإِلَّا كُرِهَ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ، فَكَأَنَّ الشَّارِحَ تَوَهَّمَ رُجُوعَ الضَّمِيرِ فِيهِ إلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا ذُكِرَ
(وَقَاتِلُ نَفْسِهِ كَغَيْرِهِ فِي الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ) وَغَيْرِهِمَا لِخَبَرِ «الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» وَهُوَ مُرْسَلٌ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ عَلَى الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ» أَجَابَ عَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَالْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ لِلزَّجْرِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ لَا بِوَاجِبَةٍ
(قَوْلُهُ اعْتَضَدَ إلَخْ) أَيْ فَصَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُصَلِّ إلَخْ) أَيْ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ عَكَسَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا نِهَايَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ لِلزَّجْرِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ) إنْ كَانَ غَيْرُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيْضًا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ أَشْكَلَ جَوَابُ الْجُمْهُورِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ تَرْكِنَا لَهَا أَيْضًا وَالْمَفْهُومُ مِنْ الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الزَّجْرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ خَاصٌّ بِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِجَوَابٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقَاتِلُ نَفْسِهِ) حُكْمُهُ (كَغَيْرِهِ فِي) وُجُوبِ (الْغُسْلِ) لَهُ (وَالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: هُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ إلَّا أَنَّ فِيهِ إرْسَالًا وَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ إذَا اعْتَضَدَ بِأَحَدِ أُمُورٍ: مِنْهَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا.
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ عَلَى الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ» فَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى الزَّجْرِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ لِئَلَّا يَرْتَكِبَ النَّاسُ مَا ارْتَكَبَ.
وَأَجَابَ ابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ.
فَائِدَةٌ: رَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ وَلَدًا لَهُ اعْتَلَّ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ، فَقَالَ: إنْ مَاتَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ عَاصِيًا.
(وَقَاتِلُ نَفْسِهِ كَغَيْرِهِ فِي الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَقَاتِلُ نَفْسِهِ كَغَيْرِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْسُوخٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الزَّجْرِ .
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقَاتِلُ نَفْسِهِ كَغَيْرِهِ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُحْتَجًّا بِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ عَلَى الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ» . وَأَجَابَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَلَنَا حَدِيثُ:«الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَقَالَ: هُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ إلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ إذَا اُعْتُضِدَ بِقَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا .
قال: (وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة) ؛ لما روى مكحول عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا علي كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر) رواه الدارقطني (٢/ ٥٧)، ومكحول لم يدرك أبا هريرة.
وقال أحمد: لا يصلى عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل علي رجل قتل نفسه بمشاقص رواه مسلم .
والجواب: أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرًا للناس من مثل فعله، وصلت عليه الصحابة؛ لئلا يرتكب الناس ما ارتكب - و (المشاقص): ما طال من نصل السهام - وروي مكحول عن عائشة رصي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من مات وعنده جارية مغنية .. فلا تصلوا عليه)، وروى أحمد في (الزهد) عن منذر بن جندب: أن ولدًا له اعتل من كثرة الأكل فقال: إن مات ...
لم أصل عليه؛ لأنه مات عاصيًا.
وأما قاطع الطريق فسيأتي حكمه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.