Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ إنْ عَمِيَ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ) بَيْنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ خُلِقَ أَعْمَى (فَلَا) يَصِحُّ سَلَمُهُ وَلَهُ شِرَاءُ نَفْسِهِ وَإِيجَارُهَا إذْ لَا يَجْهَلُهَا وَبَيْعُ مَا رَآهُ قَبْلَ عَمَاهُ إنْ كَانَ ذَاكِرًا لِأَوْصَافِهِ وَهُوَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا،

6,625

وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ عَمِيَ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يَبْطُلْ الشِّرَاءُ،

6,626

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ نَحْوِ جَزَرٍ وَبَصَلٍ فِي أَرْضِهِ لِلْغَرَرِ، وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ بَيْعُ نَصِيبٍ مِنْ الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ وَنَحْوِهِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِهِ؛ وَلِأَنَّ الْجَارِيَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ لِاخْتِلَاطِ غَيْرِ الْمَبِيعِ بِهِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْقَنَاةَ أَوْ سَهْمًا مِنْهَا،

6,627

فَإِذَا مَلَكَ الْقَرَارَ كَانَ أَحَقَّ بِالْمَاءِ،

6,628

وَإِنْ اشْتَرَى الْقَرَارَ مَعَ الْمَاءِ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا فِيهِمَا لِلْجَهَالَةِ،

6,629

وَلَوْ رَأَى ثَوْبَيْنِ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا وَوَصْفُهُمَا وَقَدْرُهُمَا كَنِصْفَيْ كِرْبَاسٍ فَسُرِقَ أَحَدُهُمَا وَاشْتَرَى الْآخَرَ غَائِبًا عَنْهُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا الْمَسْرُوقُ صَحَّ لِحُصُولِ الْعِلْمِ إلَّا إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ،

6,630

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهَا بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعَقْدِ اعْتِرَافٌ بِصِحَّتِهِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ خِلَافًا لِمَا فِي فَتَاوَى الشَّيْخِ وَتَبِعَهُ الْوَالِدُ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ شِرَاءُ نَفْسِهِ) أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْ الْغَيْرِ وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا تَوَقَّفَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ مِنْ أَنَّ هَذَا عَقْدُ عَتَاقَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْطُلْ الشِّرَاءُ) أَيْ وَيُوَكِّلُ فِي الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَهْمًا مِنْهَا) أَيْ جُزْءًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَأَى ثَوْبَيْنِ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ) أَيْ فِي أَصْلِهَا كَأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ أَرَهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ: مُدَّعِيهَا) أَيْ الرُّؤْيَةَ.

(بَابُ الرِّبَا)

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْأَشْيَاءِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمْيِيزِ هُنَا غَيْرُ التَّمْيِيزِ الشَّرْعِيِّ.

[بَابُ الرِّبَا] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: مِنْ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِكُلٍّ مِنْ قَبْضِ وَالْوَكِيلِ قَوْلُهُ: فَقَبَضَ مُوَكِّلُهُ لَا يَكْفِي) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مَا لَمْ يُوَكِّلْهُمَا الْعَبْدَ وَالْوَكِيلَ حَيْثُ كَانَ لَهُمَا التَّوْكِيلُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ إنْ عَمِيَ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ) بَيْنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ خُلِقَ أَعْمَى (فَلَا) يَصِحُّ سَلَمُهُ وَلَهُ شِرَاءُ نَفْسِهِ، وَإِيجَارُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُهَا وَبَيْعُ مَا رَآهُ قَبْلَ الْعَمَى إنْ ذَكَرَ أَوْصَافَهُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا كَمَا مَرَّ. (فَرْعٌ) فِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ حُدُودِ الدَّارِ الْأَرْبَعَةِ وَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ إنْ تَمَيَّزَتْ بِهَا وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهَا إنْ رُئِيَتْ لَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ، وَإِلَّا لَمْ يَكْفِ إلَّا ذِكْرُ كُلِّهَا وَيُرَدُّ بِأَنْ يَرَى لَهُ جُمْلَةَ دُورٍ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ بَعْضَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مُمَيِّزِهَا وَلَوْ حَدَّيْنِ عَلَى الْأَوْجُهِ وَلِلشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ قَرَارِهِ مَا يُوهِمُ التَّنَاقُضَ فِي أَبْوَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَقَدْ بَيَّنْت مَا فِي ذَلِكَ فِي تَأْلِيفٍ مُسْتَقِلٍّ،

3,778

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَاءِ مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ وَحْدَهُ مُطْلَقًا لِلْجَهْلِ بِهِ،

3,779

وَأَنَّ مَحَلَّ نَبْعِ الْمَاءِ إنْ مُلِكَ وَوَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى قَرَارِهِ أَوْ بَعْضٍ مِنْهُ مُعَيَّنٍ صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ كُلُّهُ أَوْ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ وَإِنْ لَمْ يُمْلَكْ هُوَ بَلْ مَا يَصِلُ إلَيْهِ لَمْ يَدْخُلْ الْمَاءُ مِلْكًا بَلْ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْضِ الشُّرْبَ مِنْهُ وَمَرَّ فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْأَشْيَاءِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ سَلَمُهُ) أَيْ لِانْتِفَاءِ مَعْرِفَتِهِ بِالْأَشْيَاءِ، وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ يَعْرِفُهُ بِالسَّمَاعِ وَيُتَخَيَّلُ فَرْقًا بَيْنَهَا كَبَصِيرٍ يُسَلِّمُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ رَآهُ كَأَهْلِ خُرَاسَانَ فِي الرُّطَبِ، وَأَهْلِ بَغْدَادَ فِي الْمَوْزِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: شِرَاءُ نَفْسِهِ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْكِتَابَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ تَغْلِيبًا لِلْعِتْقِ،

10,211

وَأَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ وَنَحْوَهَا. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَهُ شِرَاءُ نَفْسِهِ) أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْ الْغَيْرِ وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا تَوَقَّفَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ مِنْ أَنَّ هَذَا عَقْدُ عَتَاقَةٍ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُرِيَ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ الْإِرَاءَةِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُرِيدَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُرِيَ لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَدَّيْنِ) بَلْ وَلَوْ حَدًّا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنَّهُ قَدْ يُمَيِّزُهَا. اهـ سم أَقُولُ بَلْ وَلَوْ نَحْوَ حَارَتِهَا وَزُقَاقِهَا بِشَرْطِهِ

(قَوْلُهُ: وَلِلشَّيْخَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ بَيْعُ نَصِيبٍ مِنْ الْمَاءِ الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ وَنَحْوِهِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِهِ وَلِأَنَّ الْجَارِيَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ لِاخْتِلَاطِ غَيْرِ الْمَبِيعِ بِهِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْقَنَاةَ أَوْ سَهْمًا مِنْهَا فَإِذَا مَلَكَ الْقَرَارَ كَانَ أَحَقَّ بِالْمَاءِ،

10,212

وَإِنْ اشْتَرَى الْقَرَارَ مَعَ الْمَاءِ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا فِيهِمَا لِلْجَهَالَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي أَبْوَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ) الْأَسْبَكُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا يُوهِمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ) خَرَجَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ

10,213

أَمَّا الْمُحَرَّزُ فِي إنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ بَيْعُهُ صَحِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَلْيَكُنْ عُمْقُ الْحَوْضِ مَعْلُومًا. انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ جَارِيًا أَوْ رَاكِدًا وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ مَاءُ الْبِئْرِ وَالْقَنَاةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَخْتَلِطُ. اهـ. مِمَّا نَصُّهُ: نَعَمْ إنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَخْذِهِ الْآنَ صَحَّ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَاقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ. انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الرَّاكِدِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْمَاءُ الَّذِي يَحْدُثُ

10,214

بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ فَلِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ دُخُولَهُ بَلْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الْوَقْفِ وَلَوْ بَاعَ بِئْرَ الْمَاءِ، وَأَطْلَقَ أَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا بِئْرٌ جَازَ

note

ثُمَّ إنْ قُلْنَا بِمِلْكِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْبَيْعِ يَبْقَى لِلْبَائِعِ، وَمَا يَحْدُثُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ الْبَغَوِيّ وَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ حَتَّى يَشْتَرِطَ أَنَّ الْمَاءَ الظَّاهِرَ لِلْمُشْتَرِي لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ. انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مَا يَصِلُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي يَصِلُ الْمَاءُ إلَيْهِ، وَهُوَ الْقَرَارُ.

[بَابُ الرِّبَا] (بَابُ الرِّبَا)

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُهَا) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِ شِرَاءِ نَفْسِهِ عَقْدَ عَتَاقَةٍ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَدَّيْنِ) بَلْ وَلَوْ حَدًّا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنَّهُ قَدْ يُمَيِّزُهَا

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ) خَرَجَ مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِقَوْلِهِ

3,489

أَمَّا الْمُحَرَّزُ فِي إنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَلْيَكُنْ عُمْقُ الْحَوْضِ مَعْلُومًا وَعِبَارَتُهَا قُبَيْلَ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ

3,490

وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَاءُ فِي إنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ مَثَلًا مُجْتَمِعًا فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ مُنْفَرِدًا وَتَابِعًا. انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ جَارِيًا أَوْ رَاكِدًا يُسْتَثْنَى مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ مَاءُ الْبِئْرِ وَالْقَنَاةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَخْتَلِطُ. انْتَهَى. مِمَّا نَصُّهُ نَعَمْ إنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَخْذِهِ الْآنَ صَحَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَاقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ. انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الرَّاكِدِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ ثَمَّ بِقَوْلِهِ،

3,491

وَإِنْ بَاعَ مِنْهُ أَيْ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ وَالْقَنَاةِ فِيهِمَا آصُعًا فَإِنْ كَانَ جَارِيًا لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يُمْكِنُ رَبْطُ الْعَقْدِ بِمِقْدَارٍ،

3,492

وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا، وَقُلْنَا: إنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَمْ يَصِحَّ،

3,493

وَإِنْ قُلْنَا مَمْلُوكٌ فَقَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ

3,494

وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ كَبَيْعِ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ،

3,495

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَقَلِيلَةٌ فَلَا تَضُرُّ كَمَا لَوْ بَاعَ الْقَتَّ فِي الْأَرْضِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَكَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ صُبْرَةٍ وَصَبَّ عَلَيْهَا صُبْرَةً أُخْرَى فَإِنَّ الْبَيْعَ بِحَالِهِ وَيَبْقَى مَا بَقِيَ صَاعٌ مِنْ الصُّبْرَةِ. انْتَهَى.

3,496

وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِي الْآصُعِ،

3,497

وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ أَخْذَهَا فِي الْحَالِ

3,498

بِخِلَافِ الْكُلِّ وَكَأَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ قِلَّةُ الزِّيَادَةِ وَكَثْرَتُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْمَاءُ الَّذِي يَحْدُثُ

3,499

بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ فَلِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ دُخُولَهُ بَلْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الْوَقْفِ وَلَوْ بَاعَ بِئْرَ الْمَاءِ، وَأَطْلَقَهُ أَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا بِئْرٌ جَازَ

note

ثُمَّ إنْ قُلْنَا بِمِلْكِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْبَيْعِ يَبْقَى لِلْبَائِعِ وَمَا يَحْدُثُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ الْبَغَوِيّ وَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ حَتَّى يَشْتَرِطَ أَنَّ الْمَاءَ الظَّاهِرَ لِلْمُشْتَرِي لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَادَان. انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَمْلِكَ هُوَ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ قَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْفَتَاوَى،

3,500

وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ، وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ مَحَلُّ الْبَيْعِ مَمْلُوكًا، وَإِنَّمَا الْمَمْلُوكُ الْمَحَلُّ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِ الْمَاءُ فَإِذَا صَدَرَ بَيْعٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَلِهَذَا إذَا خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ كَانَ عَلَى إبَاحَتِهِ،

3,501

وَإِذَا بَاعَ الْقَرَارَ لَمْ يَدْخُلْ الْمَاءُ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْضِ فِيهِ الْمُسَمَّى بِالشُّرْبِ. انْتَهَى الْمَقْصُودُ مِنْهُ. انْتَهَى.

(بَابُ الرِّبَا)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ إنْ عَمِيَ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ) بَيْنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ خُلِقَ أَعْمَى (فَلَا) يَصِحُّ سَلَمُهُ لِانْتِفَاءِ مَعْرِفَتِهِ بِالْأَشْيَاءِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلَ، بِأَنَّهُ يَعْرِفُهَا بِالسَّمَاعِ وَيَتَخَيَّلُ فَرْقًا بَيْنَهَا كَبَصِيرٍ يُسْلِمُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ رَآهُ كَأَهْلِ خُرَاسَانَ فِي الرُّطَبِ، وَأَهْلِ بَغْدَادَ فِي الْمَوْزِ.

8,688

تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ الْأَعْمَى مِنْ الْعُقُودِ غَيْرُ السَّلَمِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ وَيُؤْجِرَهَا لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُهَا،

8,689

وَأَنْ يَقْبَلَ الْكِتَابَةَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ تَغْلِيبًا لِلْعِتْقِ وَقِيَاسُهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: صِحَّةُ شِرَائِهِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَبَيْعُهُ الْعَبْدَ مِنْ نَفْسِهِ وَأَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ وَنَحْوَهَا.

8,690

وَأَمَّا مَا يُعْتَمَدُ فِيهِ الرُّؤْيَةُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ،

8,691

وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَطَرِيقُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ.

خَاتِمَةٌ: لَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ شَيْئًا ثُمَّ عَمِيَ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَقُلْنَا لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا عَدَمَ الْبُطْلَانِ،

8,692

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَنَحْوِهِمَا فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى: أَيْ مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْ بَيْعِ النَّصِيبِ مِنْ الْمَاءِ الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِهِ؛ وَلِأَنَّ الْجَارِيَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ لِاخْتِلَاطِ غَيْرِ الْمَبِيعِ بِهِ، فَطَرِيقُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْقَنَاةَ أَوْ سَهْمًا مِنْهَا فَإِذَا مَلَكَ الْقَرَارَ كَانَ أَحَقَّ بِالْمَاءِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا،

8,693

وَإِنْ اشْتَرَى الْقَرَارَ مَعَ الْمَاءِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِمَا لِلْجَهَالَةِ،

8,694

وَلَا يُشْتَرَطُ الذَّوْقُ وَالشَّمُّ فِي مِثْلِ الْخَلِّ وَالْمِسْكِ وَلَا لَمْسُ الثِّيَابِ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ الْمَقْصُودِ يَتَعَلَّقُ بِالرُّؤْيَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ غَيْرُهَا،

8,695

وَلَوْ اشْتَرَى سَمْنًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ أَوْ غَيْرِهَا فِي ظَرْفِهِ كُلُّ رِطْلٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا عَلَى أَنْ يُوزَنَ بِظَرْفِهِ وَيَسْقُطُ أَرْطَالٌ مُعَيَّنَةٌ بِسَبَبِ الظَّرْفِ وَلَا يُوزَنُ الظَّرْفُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ظَاهِرٌ.

8,696

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ الْمُحَرَّمَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَسْوَاقِ.

8,697

وَلَوْ رَأَى ثَوْبَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ قِيمَةً وَوَصْفًا وَقَدْرًا كَنِصْفَيْ كِرْبَاسٍ فَسُرِقَ أَحَدُهُمَا وَاشْتَرَى الْآخَرَ غَائِبًا عَنْهُ، وَلَا يَعْلَمُ أَيَّهُمَا الْمَسْرُوقُ صَحَّ لِحُصُولِ الْعِلْمِ،

8,698

لَا إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ.

8,699

وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهَا بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعَقْدِ اعْتِرَافٌ بِصِحَّتِهِ، وَهُوَ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ مِنْ تَصْدِيقِ مُدَّعِيهَا.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ: إنْ عَمِيَ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ) بَيْنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ خُلِقَ أَعْمَى (فَلَا) يَصِحُّ سَلَمُهُ لِانْتِفَاءِ مَعْرِفَتِهِ بِالْأَشْيَاءِ، وَدُفِعَ بِأَنَّهُ يَعْرِفُهَا بِالسَّمَاعِ وَيَتَخَيَّلُ فَرْقًا بَيْنَهَا.

2,293

أَمَّا غَيْرُ السَّلَمِ مِمَّا يَعْتَمِدُ الرُّؤْيَةَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ،

2,294

وَإِنْ قُلْنَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ وَسَبِيلُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهَا، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ وَيُؤَجِّرَهَا لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُهَا،

2,295

وَلَوْ كَانَ رَأَى قَبْلَ الْعَمَى شَيْئًا مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ صَحَّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ إيَّاهُ كَالْبَصِيرِ وَيَصِحُّ نِكَاحُهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْبَيْعِ) وَمِثْلُهُ الْإِقَالَةُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ وُجُودِ رُؤْيَةٍ هُنَا.

قَوْلُهُ: (يَشْتَرِي نَفْسَهُ) وَكَذَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ قَالَ الْعَابِدِيُّ وَلَوْ بِالْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ، وَتَصِحُّ بِمُقْتَضَاهُ وَلَوْ فِي الْمُعَيَّنِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (مِمَّا لَا تَتَغَيَّرُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ رُؤْيَتِهِ قَبْلَ الْعَمَى إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (كَالْبَصِيرِ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ تَذَكُّرِ الْأَوْصَافِ حَالَةَ الْعَقْدِ.

قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ نِكَاحُهُ) أَيْ عَقْدُهُ النِّكَاحَ وَفِي قَبْضِ الْمَهْرِ وَإِقْبَاضِهِ مَا مَرَّ فِي عِوَضِ السَّلَمِ.

بَابُ الرِّبَا بِكَسْرِ الرَّاءِ مَعَ الْقَصْرِ وَبِفَتْحِهَا مَعَ الْمَدِّ وَيَرْسُمُ بِالْأَلِفِ وَالْوَاوِ وَالْيَاءِ، وَيُقَالُ فِيهِ الرِّمَاءُ بِكَسْرِ الرَّاءِ مَعَ الْمِيمِ وَالْمَدِّ، وَالرُّبْيَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ حَيْثُ حُرِّمَ مِنْ الْكَبَائِرِ كَالسَّرِقَةِ وَعَلَامَةٌ عَلَى سُوءِ الْخَاتِمَةِ كَإِيذَاءِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْذَنْ بِالْمُحَارَبَةِ إلَّا فِيهِمَا وَحُرْمَتُهُ تَعَبُّدِيَّةٌ وَمَا ذُكِرَ فِيهِ حُكْمٌ لَا عِلَلٌ وَلَمْ يَحِلَّ فِي شَرِيعَةٍ قَطُّ، وَآكِلُهُ فِي الْحَدِيثِ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ آخِذُ الزِّيَادَةِ وَمُوَكِّلُهُ دَافِعُهَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْمَلْعُونُ بِسَبَبِهِ عَشَرَةٌ كَمَا فِي الْخَمْرِ، وَهُوَ لُغَةً الزِّيَادَةُ وَلَوْ فِي الزَّمَنِ كَرِبَا الْيَدِ.

وَشَرْعًا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الرُّويَانِيُّ بِقَوْلِهِ: عَقْدٌ عَلَى عِوَضٍ مَخْصُوصٍ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ فِي مِعْيَارِ الشَّرْعِ حَالَةَ الْعَقْدِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ فِي الْبَدَلَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا. وَالْمُرَادُ بِالْعِوَضِ الْمَخْصُوصِ أَنْوَاعُ الرِّبَوِيَّاتِ وَيُقَيَّدُ غَيْرُ الْمَعْلُومِ بِمُتَّحِدِ الْجِنْسِ

3,900

فَلَوْ زَادَ فِي التَّعْرِيفِ لَفْظٌ فِي مَعْلُومِ الْجِنْسِ بَعْدَ لَفْظِ التَّمَاثُلِ لَأَغْنَى عَنْ ذَلِكَ الْقَيْدِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ فَيَشْمَلُ مُخْتَلِفَ الْجِنْسِ، وَأَقْسَامُهُ هُنَا ثَلَاثَةٌ: رِبَا الْفَضْلِ وَهُوَ زِيَادَةُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ وَرِبَا الْيَدِ وَهُوَ تَأْخِيرُ قَبْضِ الْعِوَضَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَجَلٍ، وَرِبَا النَّسَاءِ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ كَذَلِكَ وَهُوَ ذِكْرُ الْأَجَلِ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ قَصِيرًا، فَمَتَى وَقَعَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ كَانَ حَرَامًا وَإِلَّا فَلَا وَحُرْمَتُهُ مِنْ حَيْثُ فَسَادُ الْعَقْدِ مُطْلَقًا وَمَعَ أَخْذِ الْمَالِ إنْ أُخِذَتْ الزِّيَادَةُ.

وَكَلَامُ الْمَنْهَجِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بَلْ فِيهِ تَدَافُعٌ وَقُصُورٌ كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: إن عمي قبل تمييزه .. فلا) ؛ لعدم معرفته الصفات، وسيأتي في (باب السلم): أنه تشترط معرفة المتعاقدين الصفات، وهذا يقوي هذا الوجه.

9,030

تتمة:

إذا ملك الأعمى شيئًا بالسلم أو الشراء وصححناه .. لم يصح قبضه ذلك بنفسه، بل يوكِّل بصيرًا يقبضه له بتلك الأوصاف،

9,031

فلو قبضه الأعمى .. لم يعتد به.

قال المتولي: ولو اشترى البصير شيئًا ثم عمي قبل قبضه وقلنا: لا يصح شراؤه .. فهل ينفسخ البيع؟ فيه وجهان: صحح المصنف منهما: عدم البطلان.

* * * خاتمة قال: بعتك هذا العبد الكبير وكان صغيرًا .. صح تغليبًا للإشارة، قاله الروياني.

وبيع الجزر واللفت والبصل ونحوها في الأرض لا يصح قولًا واحدًا، لأنه غرر، وبه قال ابن المنذر وأحمد، وأجازه مالك والأوزاعي وإسحاق.

قال المصنف: ومما تعم به البلوى: ما اعتاده الناس من بيع النصيب من الماء الجاري من النهر، قال المحاملي: هو باطل؛ لجهالة قدره، ولأن الماء الجاري غير مملوك.

9,032

ولو اشترى سمنًا، أو غيره من المائعات، أو غيرها في ظرفه كل رطل بدرهم مثلًا على أن يوزن بظرفه ويسقط أرطالًا معينة بسبب الظرف ولا يوزن الظرف .. فالبيع باطل بلا خلاف، لأنه غرر ظاهر.

9,033

قال في (شرح المهذب): وهذا من المنكرات المحرمة التي تقع في كثير من الأسواق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.