فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له
Its commentaries
(فَلَوْ عَمِلَ) أَحَدٌ (بِلَا إذْنٍ) أَوْ بِإِذْنٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ لَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ سَوَاءٌ الْمُعَيَّنُ وَقَاصِدُ الْعِوَضِ وَغَيْرُهُمَا (أَوْ أُذِنَ لِشَخْصٍ فَعَمِلَ غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ بِعِوَضٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ عِوَضًا لَهُ فَوَقَعَ عَمَلُهُ: تَبَرُّعًا.
نَعَمْ لَوْ رَدَّهُ قِنُّ الْمَقُولِ لَهُ اسْتَحَقَّ سَيِّدُهُ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ قِنِّهِ كَيَدِهِ كَذَا قَالَاهُ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا اسْتَعَانَ بِهِ سَيِّدُهُ، وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي اللَّفْظِ لَا سِيَّمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ النِّدَاءَ، وَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي مِنْ سَامِعِي نِدَائِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ عَلِمَ نِدَاءَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ، وَصَحَّ بِمِثْلِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ انْتَهَى.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَوْلُ الْقَاضِي.
فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ يُفْهِمُ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا اسْتَقَلَّ الْعَبْدُ بِالرَّدِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَمِلَ أَحَدٌ بِلَا إذْنٍ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي قُرَى مِصْرِنَا مِنْ أَنَّ جَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَةَ الْجَرِينِ نَهَارًا وَجَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَتَهُ لَيْلًا،
فَإِنْ اتَّفَقَتْ مُعَاقَدَتُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَهْلِ الْجَرِينِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ لَهُمْ فِي الْعَقْدِ اسْتَحَقَّ الْحَارِسُونَ مَا شُرِطَ لَهُمْ إنْ كَانَتْ الْجِعَالَةُ صَحِيحَةً وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ،
وَأَمَّا إنْ بَاشَرُوا الْحِرَاسَةَ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ اعْتِمَادًا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ دَفْعِ أَرْبَابِ الزَّرْعِ لِلْحَارِسِ سَهْمًا مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ لَمْ يَسْتَحِقُّوا شَيْئًا.
(قَوْلُهُ: عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لحج.
وَفِي سم عَلَى حَجّ: وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدًا فَلَهُ كَذَا فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ حَتَّى إذَا رَدَّ عَبْدًا مَا لِأَحَدٍ أَوْ عَبْدًا مَوْقُوفًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ يَنْبَغِي نَعَمْ م ر انْتَهَى.
وَقَدْ يَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي التَّعْرِيفِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ) أَوْ بِإِذْنٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ لَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ سَوَاءٌ الْمُعَيَّنُ وَقَاصِدُ الْعِوَضِ وَغَيْرُهُمَا (أَوْ أَذِنَ لِشَخْصٍ فَعَمِلَ غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ عِوَضًا فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَإِنْ عُرِفَ بِرَدِّ الضَّوَالِّ بِعِوَضٍ. نَعَمْ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ كَرَدِّهِ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِهِ كَذَا قَالَاهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا أَذِنَ لَهُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْقَاضِي فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ وَتَنْزِيلُهُمْ فِعْلَ قِنِّهِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وَقَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ لَا يُخَالِفُهُ؛
لِأَنَّهُ لَمَّا تَنَزَّلَ فِعْلُهُ كَفِعْلِهِ صَحَّ أَنْ يُقَالَ رَدَّهُ بِعَبْدِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي مِنْ سَامِعِي نِدَائِي فَرَدَّهُ مَنْ عَلِمَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَلِمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْعَامَّ التَّوْكِيلُ كَهُوَ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ
وَكَذَا الْخَاصُّ لَكِنْ إنْ لَمْ يُحْسِنْهُ أَوْ لَمْ يَلْقَ بِهِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ وَإِلَّا فَلَا،
وَإِنْ طَرَأَ لَهُ نَحْوُ مَرَضٍ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ جُوعِلَ عَلَى الزِّيَارَةِ لَا يَسْتَنِيبُ فِيهَا إلَّا إنْ عُذِرَ وَعَلِمَهُ الْمُجَاعِلُ حَالَ الْجَعَالَةِ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ) أَيْ أَوْ بِذِكْرِ عِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَالدَّمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ لِوَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ
أَمَّا الْعَامِلُ فَلِمَا مَرَّ أَيْ أَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا
وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَمْ يَعْمَلْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ عُرِفَ بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ) وَدَخَلَ الْعَبْدُ مَثَلًا فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْنَى وَمُغْنِي تَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ ع ش تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَيْرُ رَقِيقَ الْمَأْذُونِ لَهُ وَرُدَّ بَعْدَ عِلْمِ سَيِّدِهِ بِالِالْتِزَامِ اسْتَحَقَّ الْمَأْذُونُ لَهُ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ رَقِيقِهِ كَيَدِهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ إلَخْ أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الْمَقُولِ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ وَمُبَعَّضَهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُ الْقَاضِي فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ يُفْهِمُ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا اسْتَقَلَّ الْعَبْدُ بِالرَّدِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ أَيْ - وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَتَنْزِيلُهُمْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ) أَيْ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ (الْمَذْكُورُ) وَهُوَ فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُهُ) أَيْ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَقَوْلَهُ غَالِبًا وَمَسْأَلَةَ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ) أَيْ حَالَةَ الْجَعَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَذْكُرُهُ آنِفًا اهـ سم
(قَوْلُهُ عَلَى الزِّيَارَةِ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ اهـ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ) لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ الِاسْتِهْزَاءُ وَالْخَلَاعَةُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ إلَخْ)
وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدًا فَلَهُ كَذَا فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ حَتَّى إذَا رَدَّ أَحَدٌ عَبْدًا لِأَحَدٍ أَوْ عَبْدًا مَوْقُوفًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ يَنْبَغِي نَعَمْ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي التَّعْرِيفِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ نَعَمْ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الْمَقُولِ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ وَمُبَعَّضَهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَتَنْزِيلُهُمْ فِعْلَ قِنِّهِ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي التَّنْزِيلُ الْمَذْكُورُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْقِنِّ بِالنِّدَاءِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْخَاصُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ) أَيْ حَالَ الْجَعَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَذْكُرُهُ آنِفًا
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنْ مَنْ جُوعِلَ عَلَى الزِّيَارَةِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ إلَخْ أَوْ عَلَى حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَزِيَارَةٍ إلَخْ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ فَلْيُنْظَرْ مَا الْمُرَادُ بِالزِّيَارَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ السَّلَامِ وَالدُّعَاءِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ أَبْطَلُوا الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ وَصَحَّحُوهُ لِلسَّلَامِ وَالدُّعَاءِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ فِي مُؤَلَّفِ الزِّيَارَةِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ.
(فَلَوْ) رَدَّهُ مَنْ عَلِمَ بِإِذْنِهِ قَبْلَ رَدِّهِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ الْمُلْتَزَمَ سَوَاءٌ أَعَلِمَهُ بِوَاسِطَةٍ أَمْ بِدُونِهَا. نَعَمْ إنْ قَالَ: إنْ رَدَّ عَبْدِي مَنْ سَمِعَ نِدَائِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ عَلِمَ نِدَاءَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَإِنْ (عَمِلَ بِلَا إذْنٍ) كَأَنْ عَمِلَ قَبْلَ النِّدَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ وَدَخَلَ الْعَبْدُ مَثَلًا فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ (أَوْ أَذِنَ لِشَخْصٍ فَعَمِلَ غَيْرُهُ) (فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ لِوَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ.
أَمَّا الْعَامِلُ بِغَيْرِ إذْنٍ فَلِمَا مَرَّ.
وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَمْ يَعْمَلْ. نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَيْرُ رَقِيقَ الْمَأْذُونِ لَهُ وَرَدَّ بَعْدَ عِلْمِ سَيِّدِهِ بِالِالْتِزَامِ اسْتَحَقَّ الْمَأْذُونُ لَهُ الْجُعْلَ؛ لِأَنَّ يَدَ رَقِيقِهِ كَيَدِهِ
وَلَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ آبِقِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ نِدَاؤُهُ، أَوْ قَالَ: إنْ رَدَّهُ زَيْدٌ فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ زَيْدٌ غَيْرَ عَالِمٍ بِإِذْنِهِ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الرَّدِّ، وَلَمْ يَشْرُطْ عِوَضًا أَوْ شَرَطَ عِوَضًا غَيْرَ مَقْصُودٍ كَالدَّمِ فَلَا شَيْءَ لِلرَّادِّ.
تَنْبِيهٌ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا، عَدِمَ الِاسْتِحْقَاقَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَأَجْرَى جَمَاعَةٌ فِيهِ خِلَافَ الْغَسَّالِ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ اسْتَحْسَنَ الْمُصَنِّفُ التَّفْصِيلَ السَّابِقَ فِي الْإِجَارَةِ،
وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ عَدَمُ التَّأْقِيتِ كَالْقِرَاضِ،
فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ آبِقِي الْيَوْمَ فَلَهُ كَذَا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَظْفَرُ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْقِرَاضِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ.
(فَلَوْ عَمِلَ) الْعَامِلُ (بِلَا إذْنٍ أَوْ أَذِنَ لِشَخْصٍ فَعَمِلَ غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) نَعَمْ لَوْ كَانَ الْغَيْرُ عَبْدَ الْمَأْذُونِ لَهُ اسْتَحَقَّ، الْمَأْذُونُ لَهُ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ يَدُهُ،
وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ آبِقِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ نِدَاؤُهُ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا،
وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَّهُ زَيْدٌ فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ زَيْدٌ غَيْرَ عَالِمٍ بِإِذْنِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَلَوْ أَذِنَ فِي الرَّدِّ لَمْ يَشْرُطْ عِوَضًا فَلَا شَيْءَ لِلرَّادِّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ عَلِمَ بِإِذْنِ عِلْمِهِ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ الْمُلْتَزَمَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ) فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ عَرَّفَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَوْ كَانَ صَبِيًّا وَلَوْ مُمَيَّزًا أَوْ مَجْنُونًا كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (فَعَمِلَ غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ إعَانَةَ الْمَأْذُونِ لَهُ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (نَعَمْ لَوْ كَانَ الْغَيْرُ عَبْدَ الْمَأْذُونِ لَهُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ سَيِّدُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (غَيْرَ عَالِمٍ) قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ. وَيَكْفِي عَمَلُهُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْمَالِكِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَالَ رَدِّهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِإِذْنٍ عَلِمَهُ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ) وَلَوْ مَجْنُونًا عَلِمَ بِالنِّدَاءِ قَبْلَ جُنُونِهِ أَوْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ أَوْ صَبِيًّا لَهُ تَمْيِيزٌ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ وَفِي صَبِيٍّ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْعَمَلِ تَرَدُّدٌ وَالْمُعْتَبَرُ قُدْرَتُهُ وَقْتَ الْعَمَلِ،
وَفِي كَوْنِهِ لَا قُدْرَةَ لَهُ مَعَ كَوْنِهِ رَدَّهُ بِالْفِعْلِ تَنَافٍ فَتَأَمَّلْهُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ. نَعَمْ لَوْ قَالَ مَنْ سَمِعَ نِدَائِي فَرَدَّهُ مَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَسْمَعْ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا كَانَ الْعَامِلُ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ الْعَمَلِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ وَيَضْمَنُ بِوَضْعِ الْيَدِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَسْتَحِقَّ) لَوْ رَدَّهُ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ ثُمَّ عَلِمَ النِّدَاءَ فِي الْبَلَدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ اسْتَحَقَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره .. فلا شيء له) ؛ لأنه عمل لم يلتزم له المالك عوضًا فيقع تبرعًا، سواء كان معروفًا بالرد أم لا، خلافًا لأبي حنيفة، لكن يستثنى عبده؛
فإن يده كيده، فإذا رده عبد المقول له .. استحق سيده الجعل، قال الشيخ: هذا ظاهر إن استعان به سيده فيه، وإلا .. ففيه نظر، لاسيما إن لم يعلم بالنداء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.