Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ) حَيْثُ أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوًى (وَعَكْسُهُ) سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ غَيْرِهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمَنْ وُهِمَ فِيهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ارْتِفَاعٍ يَظْهَرُ حِسًّا وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ عَدَّهُ الْعُرْفُ ارْتِفَاعًا، وَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ قِلَّةَ الِارْتِفَاعِ لَا تُؤَثِّرُ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ (إلَّا لِحَاجَةٍ) تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَتَبْلِيغٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ وَكَتَعْلِيمِهِمْ صِفَةَ الصَّلَاةِ (فَيُسْتَحَبُّ) ارْتِفَاعُهُمَا لِذَلِكَ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ،

3,068

فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا عَالِيًا أُبِيحَ،

3,069

وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا ارْتِفَاعُ أَحَدِهِمَا فَلْيَكُنْ الْإِمَامُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ مَحَلُّ النَّهْيِ فَلْيَكُنْ الْمَأْمُومَ، لِأَنَّهُ مَقِيسٌ رُدَّ بِأَنَّ عِلَّةُ النَّهْيِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْأَدَبِ مَعَ الْمَتْبُوعِ أَتَمُّ فِي الْمَقِيسِ فَكَانَ إيثَارُ الْإِمَامِ بِالْعُلُوِّ أَوْلَى

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَوْ أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوًى) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ كَأَنْ وُضِعَ الْمَسْجِدُ مُشْتَمِلًا عَلَى ارْتِفَاعٍ وَانْخِفَاضٍ ابْتِدَاءً كَالْغُورِيَّةِ فَلَا كَرَاهَةَ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَذَا نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ عَنْهُ،

3,186

لَكِنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ نَصُّهُ: وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ بَعْضِ مُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ لِلْمَسْجِدِ زَاعِمًا أَنَّ ذَلِكَ فِي الْأُمِّ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ، وَعِبَارَةُ الْأُمِّ لَا تَشْهَدُ لَهُ وَلَفْظُهَا: وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُسَاوِيًا لِلنَّاسِ،

3,187

وَلَوْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُ أَوْ أَخْفَضَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاتُهُمْ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَأْمُومُ مِنْ فَوْقِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ يَسْمَعُ صَوْتَهُ أَوْ يَرَى بَعْضَ مَنْ خَلْفَهُ، فَقَدْ رَأَيْت بَعْضَ الْمُؤَذِّنِينَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، مِمَّا عَلِمْت أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَابَ عَلَيْهِ ذَلِكَ،

3,188

وَإِنْ كُنْت قَدْ عَلِمْت أَنَّ بَعْضَهُمْ أَحَبَّ ذَلِكَ لَهُمْ لَوْ أَنَّهُمْ هَبَطُوا إلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَيَّدَ ذَلِكَ بِفِعْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَتَأَمَّلْهُ تَجِدُهُ إنَّمَا اسْتَدَلَّ عَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالِارْتِفَاعِ لَا عَلَى أَنَّ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ نَفْيٌ لِلْحُرْمَةِ لَا لِلْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا عَقِبَ قَوْلِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاتُهُمْ، ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ فَهِمَ مِنْ النَّصِّ مَا فَهِمْته مِنْهُ حَيْثُ سَاقَهُ اسْتِدْلَالًا عَلَى الصِّحَّةِ مَعَ الِارْتِفَاعِ، عَلَى أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ نَصًّا آخَرَ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ حَاصِلَةٌ حَتَّى فِي الْمَسْجِدِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْخُطْبَةِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ مَكْرُوهَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الِارْتِفَاعِ وَالصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ مَعَ تَقَطُّعِ الصُّفُوفِ، فَهَلْ يُرَاعَى الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ فِي الِارْتِفَاعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ التَّفَاخُرِ وَالتَّعَاظُمِ،

3,189

بِخِلَافِ عَدَمِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ لَا غَيْرُ.

(قَوْلُهُ: كَتَبْلِيغٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْمُبَلِّغُونَ مِنْ ارْتِفَاعِهِمْ عَلَى الدِّكَّةِ فِي غَالِبِ الْمَسَاجِدِ وَقْتَ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّ تَبْلِيغَهُمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَمْ يَجِدْ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ هَذِهِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوَّلًا حَيْثُ أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوٍ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ) إذَا أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوٍ (وَعَكْسُهُ) ،

1,563

وَإِنْ كَانَا فِي الْمَسْجِدِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى نَصِّهِ الْآخَرِ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ أَنَّ رَابِطَةَ الِاتِّبَاعِ تَقْتَضِي اسْتِوَاءَ الْمَوْقِفِ وَهَذَا جَارٍ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ ظُهُورِ تَكَبُّرٍ مِنْ الْمُرْتَفِعِ وَعَدَمِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ لِذَلِكَ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْ الثَّانِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ وَقِيَاسًا لِلْأَوَّلِ عَلَيْهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ارْتِفَاعٍ يَظْهَرُ حِسًّا،

1,564

وَإِنْ قَلَّ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ قِلَّةَ الِارْتِفَاعِ لَا تُؤَثِّرُ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته (إلَّا لِحَاجَةٍ) تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَتَبْلِيغٍ تَوَقَّفَ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ عَلَيْهِ وَكَتَعْلِيمِهِمْ صِفَةَ الصَّلَاةِ (فَيُسْتَحَبُّ) الِارْتِفَاعُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ،

1,565

فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا عَالِيًا أُبِيحَ وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ ارْتِفَاعِ أَحَدِهِمَا فَلْيَكُنْ الْإِمَامُ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ مَحَلُّ النَّهْيِ فَلْيَكُنْ الْمَأْمُومُ؛ لِأَنَّهُ مَقِيسٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْأَدَبِ مَعَ الْمَتْبُوعِ أَتَمُّ فِي الْمَقِيسِ فَكَانَ إيثَارُ الْإِمَامِ بِالْعُلُوِّ أَوْلَى

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا أَمْكَنَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ،

4,444

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ وَضْعُ الْمَسْجِدِ مُشْتَمِلًا عَلَى ارْتِفَاعٍ وَانْخِفَاضٍ ابْتِدَاءً كَالْغُورِيَّةِ فَلَا كَرَاهَةَ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَذَا نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ عَنْهُ لَكِنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ نَصُّهُ

4,445

وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ بَعْضِ مُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ لِلْمَسْجِدِ زَاعِمًا أَنَّ ذَلِكَ فِي الْأُمِّ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَعِبَارَةُ الْأُمِّ لَا تَشْهَدُ لَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَرْدِ لَفْظِ الْأُمِّ تَجِدَاهُ إنَّمَا اسْتَدَلَّ عَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالِارْتِفَاعِ لَا عَلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ فَهِمَ مِنْ النَّصِّ مَا فَهِمْته مِنْهُ حَيْثُ سَاقَهُ اسْتِدْلَالًا عَلَى الصِّحَّةِ مَعَ الِارْتِفَاعِ عَلَى أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ نَصًّا آخَرَ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ حَاصِلَةٌ حَتَّى فِي الْمَسْجِدِ انْتَهَى وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ مَكْرُوهَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الِارْتِفَاعِ، وَالصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ مَعَ تَقَطُّعِ الصُّفُوفِ فَهَلْ يُرَاعَى الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛

لِأَنَّ فِي الِارْتِفَاعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ التَّفَاخُرِ، وَالتَّعَاظُمِ

4,446

بِخِلَافِ عَدَمِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ لَا غَيْرُ انْتَهَتْ وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ الْوِجْدَانِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُودِ فَيُمْكِنُ أَنَّ حَجّ ذَكَرَ فِي الْإِيعَابِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِي هُنَا،

4,447

فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ الشَّوْبَرِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَا فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ،

4,448

وَإِنْ كَانَ وَضْعُ الْمَسْجِدِ ابْتِدَاءً مُشْتَمِلًا عَلَى ارْتِفَاعٍ وَانْخِفَاضٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ النَّصِّ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ ظُهُورِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ النَّصِّ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الْكَرَاهَةُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِي) أَيْ الْعَكْسِ وَ

(قَوْلُهُ: لِلْأَوَّلِ) أَيْ ارْتِفَاعِ الْمَأْمُومِ

(قَوْلُهُ: كَتَبْلِيغٍ تَوَقَّفَ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْمُبَلِّغُونَ مِنْ ارْتِفَاعِهِمْ عَلَى الدِّكَّةِ فِي غَالِبِ الْمَسَاجِدِ وَقْتَ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ تَبْلِيغَهُمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرٌ ع ش

(قَوْلُهُ: فَيُسْتَحَبُّ الِارْتِفَاعُ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ

4,449

أَمَّا فِيهَا فَيَجِبُ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ صَوْتًا وَلَا يَرَى أَحَدًا مِنْ الْمُقْتَدِينَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَهَلْ يَجِبُ التَّبْلِيغُ لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ أَوْ لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُخَاطَبُ بِتَصْحِيحِ صَلَاةِ الْغَيْرِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ تَتَعَلَّقُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْكِفَايَةِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا) أَيْ الْحَاجَةِ بِالصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إذَا أَمْكَنَ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ: أُبِيحَ) فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حِينَئِذٍ وَقْفَةٌ لِتَوَقُّفِ الْجَمَاعَةِ الْمَطْلُوبَةِ عَلَى الِارْتِفَاعِ حِينَئِذٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ لَمْ يَجِدْ مِمَّا يَصْلُحُ لِحَاجَتِهِ لَا مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ عَلَى مَا قِيلَ سم وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ، وَالْمَنْدُوبَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِأَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ إلَخْ) ،

4,450

وَأَمَّا تَخْصِيصُهُ بِالنَّهْيِ فَلِعِلْمِ حُكْمِ الْعَكْسِ بِالْأَوْلَى بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَقُومُ) أَيْ نَدْبًا غَيْرُ الْمُقِيمِ مِنْ مُرِيدِي الصَّلَاةِ مُغْنِي وَعِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ مُرِيدُ الْجَمَاعَةِ غَيْرُ الْمُقِيمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مُرِيدُ الْقُدْوَةِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُنَافِيه إلَى وَمَرَّ وَقَوْلُهُ

4,451

وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ إنْ لَمْ يَخْشَ إلَى وَقَبْلُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ) أَيْ الْحَاجَةُ ش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا عَالِيًا أُبِيحَ) فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حِينَئِذٍ وَقْفَةٌ لِتَوَقُّفِ الْجَمَاعَةِ الْمَطْلُوبَةِ عَلَى الِارْتِفَاعِ حِينَئِذٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ لَمْ يَجِدْ مِمَّا يَصْلُحُ لِحَاجَتِهِ لَا مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَأْمُومُ إلَّا مَحَلًّا مُرْتَفِعًا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا نَدْبَ بَلْ هُوَ مُبَاحٌ عَلَى مَا قِيلَ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْت: يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَنْ إمَامِهِ وَعَكْسُهُ)

4,116

أَمَّا الثَّانِي فَلِلنَّهْيِ عَنْهُ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ،

4,117

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقِيَاسًا عَلَى الثَّانِي، هَذَا إذَا أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا عَلَى مُسْتَوٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَا فِي مَسْجِدٍ أَوْ لَا (إلَّا لِحَاجَةٍ) تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَتَعْلِيمِ الْإِمَامِ الْمَأْمُومِينَ صِفَةَ الصَّلَاةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَتَبْلِيغِ الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ (فَيُسْتَحَبُّ) ارْتِفَاعُهُمَا لِذَلِكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(قُلْتُ: يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ وَعَكْسُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ) كَتَعْلِيمِ الْإِمَامِ الْمَأْمُومَ صِفَةَ الصَّلَاةِ، وَكَتَبْلِيغِ الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ. (فَيُسْتَحَبُّ) ارْتِفَاعُهُمَا لِذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ وَعَكْسُهُ) وَلَوْ عَلَى جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَتَفُوتُ بِهِ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ ارْتِفَاعٌ يَظْهَرُ فِي الْحِسِّ عُرْفًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْرَ قَامَةٍ وَضَمِيرُ عَكْسِهِ عَائِدٌ لِارْتِفَاعِ الْمَأْمُومِ فَهُوَ انْخِفَاضُهُ عَنْ الْإِمَامِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِكُلِّ مَأْمُومٍ أَنْ يَكُونَ مَوْقِفُهُ مُرْتَفِعًا عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ أَوْ مُنْخَفِضًا عَنْهُ، وَهَذَا بِظَاهِرِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ ارْتَفَعَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ أَوْ انْخَفَضَ وَحْدَهُ وَنِسْبَةُ الْكَرَاهَةِ لِلْمَأْمُومِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَالْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ نِسْبَةُ الْكَرَاهَةِ لِلْإِمَامِ حَيْثُ لَا عُذْرَ، عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْعَكْسَ رَاجِعٌ لِارْتِفَاعِ الْإِمَامِ، فَنَسَبَ الْكَرَاهَةَ إلَيْهِ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ كَتَعْلِيمٍ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ الْمَفْهُومِ مِنْ انْخِفَاضِ الْمَأْمُومِ وَمَا بَعْدَهُ مُسْتَثْنًى مِنْ ارْتِفَاعِ الْمَأْمُومِ فَتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: يكره ارتفاع المأموم على إمامه، وعكسه) .

4,116

أما الثاني: فلما روى أبو داوود [٥٩٧] والحاكم [١/ ٢١٠] أن حذيفة أم الناس على دكان بالمدائن، فأخذه ابن مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ .. قال:(الم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى وقد ذكرت حين جبذتني).

4,117

وأما الأول .. فمن باب أولى.

وهذا إذا أمكن وقوفهم على مستو من الأرض أو غيرها،

4,118

فإن كان ولابد من وقوف أحدهما أعلى من الآخر .. فقال القاضي حسين: الأولى أن يقف الإمام أعلى.

قال: (إلا لحاجة .. فيستحب) أي: فيهما، والمراد: حاجة تتعلق بالصلاة، كتعليم الإمام القوم أو تبليغ المؤذن، بل في هذه الحالة يستحب أن يقف في موضع عال كما فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم في حديث سهل بن سعد في (الصحيحين)[خ ٩١٧ - م ٥٤٤] فإنه يقال: (يا أيها الناس؛ إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي).

4,119

ولو حضر مأموم فلم يجد إلا موضعًا مرتفعًا .. لم يكره له ذلك، ولا نول: إنه يستحب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.