Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 15الرسالةMalikivol. 1, p. 14vol. 1, p. 14

لإقامة الحجة عليهم ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم فجعله آخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وأنزل عليه كتابه الحكيم. وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم

Read the whole chapter

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

لإقامة الحجة عليهم ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم فجعله آخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وأنزل عليه كتابه الحكيم. التكليف وهي البلوغ والعقل وبلوغ الدعوة "لإقامة الحجة الخ" بيان لحكمة البعثة وهي قطع العذر وإلا لقالوا: {لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً} "ثم ختم الرسالة" الرسالة كون المرسل موحى إليه بشرع ومأمورا بتبليغه "والنذارة" هي التحذير من السوء "والنبوة" مأخوذة من النبأ وهو الخبر لأن النبي مخبر عن الله "بمحمد نبيه الخ"

note

ولما كانت رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونذارته ونبوته مانعة من ظهور نبوة ورسالة بعدها شبهت بالخاتم على سبيل المكنية والجامع المنع فكما أن رسالته مانعة من ظهور رسالة بعدها كذلك الخاتم يمنع من ظهور ما ختم عليه وذلك باعتبار أثر الآلة وختم قرينة المكنية "فجعله آخر المرسلين" أي صير الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم آخر المرسلين {بَشِيراً} من البشارة بالكسر للباء وهي إذا أطلقت لا تكون إلا بالخير وإذا قيدت جاز أن تكون بالشر كقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} " {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ} الخ" الدعاء إلى الله تبليغ التوحيد إلى المكلفين ومكافحة الكفرة أي ردهم {وَسِرَاجاً مُنِيراً} أي ذا سراج منير وإنما كان شرعه سراجا منيرا يهتدي به الحائر لأن من اتبعه وسلك طريقه القويم يخرج به من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان "وأنزل عليه كتابا" أي ومما يجب اعتقاده والتصديق به ويكفر جاحده أن الله أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وغفر لهم كتابا محكما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "وشرح به دينه الخ" أي أن الله فتح ووسع بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: دين الإسلام "القويم" أي المستقيم والمراد لازم ذلك وهو إظهار الأحكام وبيانها على لسان نبيه وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين للناس مانزل إليهم "وهدى به الصراط الخ" أي هدى بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو شمس المعارف ومصدر الرشاد وعين اليقين وكفانا شرفا {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} " {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} الخ " أي ومما يجب اعتقاده والتصديق به ويكفر جاحده أن الساعة آتية من الإتيان وهو المجيء ووقت مجيئها موكول إلى علام الغيوب {لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} ومما يجب اعتقاده أن الله يبعث الأموات أي ينشئهم بعد موتهم إلى الحشر ولا خلاف في هذا بين المسلمين وإنما الخلاف هل إنشاؤهم عن عدم للذوات بالكلية أو عن تفريق استدل كل فريق منهم على مدعاه "وأن الله سبحانه الخ" ومما يجب اعتقاده أن الله يضاعف الحسنات لعباده المؤمنين بقدر الإخلاص وعلى حسب درجات الخشوع فالتضعيف يرتقي من عشر إلى سبعمائة بل إلى غاية عظيمة فقد أخرج الإمام أحمد أن الله يضاعف الحسنة إلى ألف ألف والمراد مضاعفة جزائها والحسنة ما يحمد عليها شرعا عكس السيئة وهي ما يذم عليها شرعا "وصفح لهم الخ" مما تفضل به المبدأ الفياض على عباده المؤمنين أن من

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.