Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي عَدَدِهَا إنْ كَانَ ثِقَةً) ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَعُدَّهَا، وَمُرَادُهُ بِالْمَالِكِ الْمُخْرِجُ وَلَوْ وَلِيًّا وَوَكِيلًا (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً أَوْ قَالَ لَا أَعْرِفُ عَدَدَهَا فَتُعَدُّ (وُجُوبًا كَمَا لَا يَخْفَى عِنْدَ مَضِيقٍ) لِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِعَدَدِهَا وَأَبْعَدُ عَنْ الْغَلَطِ فَتَمُرُّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَبِيَدِ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالسَّاعِي أَوْ نَائِبِهِمَا قَضِيبٌ يُشِيرَانِ بِهِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ،

4,642

فَلَوْ ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ الْخَطَأَ أُعِيدَ لَهُ الْعَدَدُ،

4,643

وَكَذَا لَوْ ظَنَّ السَّاعِي خَطَأَ عَادِّهِ فَيُعَادُ أَيْضًا،

4,644

وَيُسَنُّ لِلسَّاعِي عِنْدَ أَخْذِهِ الزَّكَاةَ الدُّعَاءُ لِلْمَالِكِ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْخَيْرِ وَتَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ بِأَنْ يَقُولَ: أَجَرَك اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْت وَجَعَلَهُ لَك طَهُورًا، وَبَارَكَ لَك فِيمَا أَبْقَيْت، وَلَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ،

4,645

وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ إذْ ذَاكَ خَاصٌّ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ مَا لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ تَبَعًا لَهُمْ كَالْآلِ فَلَا تُكْرَهُ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا مَرَّ.

نَعَمْ مَنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَلُقْمَانَ وَمَرْيَمَ لَا كَرَاهَةَ فِي إفْرَادِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ عَنْ حَالِ مَنْ يُقَالُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَذَا كُلُّهُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ،

4,646

أَمَّا مِنْهُمَا فَلَا كَرَاهَةَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُمَا فَلَهُمَا الْإِنْعَامُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِمَا لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» وَالسَّلَامُ كَالصَّلَاةِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنَّ الْمُخَاطَبَةَ بِهِ مُسْتَحَبَّةٌ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ابْتِدَاءً وَوَاجِبَةٌ جَوَابًا كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ، وَمَا يَقَعُ مِنْهُ غَيْبَةٌ فِي الْمُرَاسَلَاتِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مَا يَقَعُ خِطَابًا،

4,647

وَيُسَنُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْأَخْيَارِ.

4,648

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَنَّ التَّرَاضِيَ مُخْتَصٌّ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمَ بِغَيْرِهِمْ ضَعِيفٌ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى زَكَاةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَذْرًا أَوْ نَحْوَهَا كَإِقْرَاءِ دَرْسٍ وَتَصْنِيفٍ وَإِفْتَاءٍ أَنْ يَقُولَ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أُعِيدَ لَهُ الْعَدَدُ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: فَيُعَادُ أَيْضًا) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلسَّاعِي) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَحِقُّ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: الدُّعَاءُ لِلْمَالِكِ) شَمِلَ مَا لَوْ دَفَعَ الْمَالِكُ بِوَكِيلِهِ وَعَلَيْهِ فَاللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ: بَارَكَ اللَّهُ لِمُوَكِّلِك فِيمَا أَعْطَى، وَجَعَلَهُ لَهُ طَهُورًا وَبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَبْقَى

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْك

(قَوْلُهُ: مَنْزِلَةَ مَا يَقَعُ خِطَابًا) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ

(قَوْلُهُ كَإِقْرَاءِ دَرْسٍ) أَيْ وَكَقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْقُرَبِ

(قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} [البقرة: ١٢٧] إلَخْ)

4,508

وَكَذَا يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ بَعْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَعَبَهُ فِي التَّحْصِيلِ عِبَادَةٌ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ) أَوْ نَحْوُ وَكِيلِهِ (فِي عَدَدِهَا إنْ كَانَ ثِقَةً) وَلِلسَّاعِي عَدُّهَا (وَإِلَّا) يَكُنْ ثِقَةً أَوْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ عَدَدَهَا (فَتُعَدُّ) أَيْ: وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْأَوْلَى كَوْنُ الْعَدِّ (عِنْدَ مَضِيقٍ) تَمُرُّ بِهِ وَاحِدَةٌ فَوَاحِدَةٌ وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخِذِ وَالْمُخْرِجِ قَضِيبٌ يُشِيرُ بِهِ إلَيْهَا وَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ وَأَبْعَدُ عَنْ الْغَلَطِ فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْخَطَأَ بِمَا يَخْتَلِفُ الْوَاجِبُ بِهِ أُعِيدَ الْعَدُّ

2,597

وَيُسَنُّ لِآخِذِ الزَّكَاةِ الدُّعَاءُ لِمُعْطِيهَا تَرْغِيبًا وَتَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ

2,598

وَقِيلَ: يَجِبُ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ إفْرَادُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ

2,599

وَقِيلَ يَحْرُمُ وَالسَّلَامُ كَالصَّلَاةِ فَيُكْرَهُ إفْرَادُ غَائِبٍ بِهِ أَيْ: إلَّا فِي الْمُكَاتَبَاتِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي السِّيَرِ؛ لِأَنَّهَا مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الْمُخَاطَبَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْمَجْمُوعَ صَرَّحَ بِذَلِكَ هُنَا فَقَالَ: وَمَا يَقَعُ مِنْهُ فِي غَيْبَةٍ فِي الْمُرَاسِلَاتِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مَا يَقَعُ مِنْهُ خَطَايَا

2,600

وَيُسَنُّ لِمُعْطِي نَحْوِ صَدَقَةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

2,601

وَيُسَنُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى كُلِّ خَيِّرٍ وَلَوْ غَيْرَ صَحَابِيٍّ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّ التَّرَضِّيَ بِالصَّحَابَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ وَكِيلِهِ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقِيلَ: يَجِبُ وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ: يَحْرُمُ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَيُسَنُّ التَّرَضِّي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: وُجُوبًا وَقَوْلَهُ أَوْ مَلَكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ وَكِيلِهِ) أَيْ: كَوَلِيِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ الْآخِذِ وَالْمُخْرِجِ) شَامِلٌ لِنَائِبِ السَّاعِي وَوَلِيِّ الْمَالِكِ وَنَائِبِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَضَعُهُ إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أُعِيدَ الْعَدُّ) أَيْ: وُجُوبًا ع ش

(قَوْلُهُ: لِآخِذِ الزَّكَاةِ) أَيْ: مِنْ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ: الدُّعَاءُ لِمُعْطِيهَا إلَخْ) أَيْ: فَيَقُولُ آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْت وَجَعَلَهُ لَك طَهُورًا وَبَارَكَ لَك فِيمَا أَبْقَيْت، وَلَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ)

7,102

أَيْ: أَمَّا مِنْهُمَا فَلَا كَرَاهَةَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُمَا فَلَهُمَا الْإِنْعَامُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِمَا لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» وَ

(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ) أَيْ: إذْ ذَاكَ خَاصٌّ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ مَا لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ تَبَعًا لَهُمْ كَالْآلِ، نَعَمْ مَنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَلُقْمَانَ وَمَرْيَمَ لَا كَرَاهَةَ فِي إفْرَادِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِمَا لِارْتِفَاعِهِمَا عَنْ حَالِ مَنْ يُقَالُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَحْرُمُ) وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ

7,103

وَقِيلَ خِلَافُ الْأَوْلَى مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِمُعْطِي نَحْوِ صَدَقَةٍ إلَخْ)

7,104

أَيْ: كَإِقْرَاءِ دَرْسٍ وَتَصْنِيفٍ وَإِفْتَاءٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَإِتْيَانِ وِرْدٍ اهـ قَالَ ع ش: وَكَذَا يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ بَعْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَعَبَهُ فِي التَّحْصِيلِ عِبَادَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ خَيِّرٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْأَخْيَارِ اهـ قَالَ الْبَصْرِيُّ هَلْ الْمُرَادُ بِالْخَيِّرِ ظَاهِرُهُ، وَهُوَ مَنْ تَمَيَّزَ بِعِلْمٍ أَوْ صَلَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ كُلُّ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ الْفَاسِقَ الْجَاهِلَ أَحْوَجُ إلَى طَلَبِ الرِّضَا لَهُ مِنْ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - مِنْ غَيْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ وَيُحَرَّرَ اهـ أَقُولُ: كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي الْأَوَّلِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ التَّرَضِّيَ دُعَاءٌ مَشُوبٌ بِالتَّعْظِيمِ فَلَا يُنَاسِبُ فِي حَقِّ الْفَاسِقِ [بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ] (بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ)

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ) وَأَوْلَى مِنْهُ الْمُخْرِجُ لِيَشْمَلَ الْوَلِيَّ وَالْوَكِيلَ (فِي عَدَدِهَا إنْ كَانَ ثِقَةً) ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَعُدَّهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً أَوْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ عَدَدَهَا (فَتُعَدُّ) وَالْأَسْهَلُ عَدُّهَا (عِنْدَ مَضِيقٍ) تَمُرُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْغَلَطِ فَتَمُرُّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَبِيَدِ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالسَّاعِي أَوْ نَائِبِهِمَا قَضِيبٌ يُشِيرَانِ بِهِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ يُصِيبَانِ بِهِ ظَهْرَهَا،

5,941

فَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْعَدَدِ وَكَانَ الْوَاجِبُ يَخْتَلِفُ بِهِ أَعَادَا الْعَدَّ.

5,942

فَائِدَةٌ: إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ مُسْتَوْحِشَةً وَكَانَ فِي أَخْذِهَا وَإِمْسَاكِهَا مَشَقَّةٌ كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ السِّنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَهُ إلَى السَّاعِي،

5,943

فَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ إمْسَاكُهَا إلَّا بِعِقَالٍ كَانَ عَلَى الْمَالِكِ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا حَمَلُوا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: " وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا "؛ لِأَنَّ الْعِقَالَ هُنَا مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ.

خَاتِمَةٌ: يُسَنُّ لِلسَّاعِي إذَا أَخَذَ الزَّكَاةَ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمَالِكِ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْخَيْرِ وَتَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، فَيَقُولُ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ،

5,944

وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الدُّعَاءَ وَاجِبٌ،

5,945

وَقِيلَ: إنْ سَأَلَهُ الْمَالِكُ وَجَبَ،

5,946

وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ،

5,947

وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، وَقِيلَ: خِلَافُ الْأَوْلَى،

5,948

وَقِيلَ: يُحَرَّمُ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالسَّلَامُ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ فَلَا يُفْرَدُ بِهِ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ سُنَّةٌ فِي الْمُخَاطَبَةَ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ.

5,949

قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَيُسَنُّ لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى زَكَاةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَحْوَهَا: أَيْ مِنْ إلْقَاءِ دَرْسٍ أَوْ تَصْنِيفٍ أَوْ أَتَى بِوِرْدٍ أَنْ يَقُولَ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي عَدَدِهَا إنْ كَانَ ثِقَةً وَإِلَّا فَتُعَدُّ عِنْدَ مَضِيقٍ) تَمُرُّ بِهِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَبِيَدِ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالسَّاعِي أَوْ نَائِبِهِمَا قَضِيبٌ يُشِيرَانِ بِهِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ يُصِيبَانِ بِهِ ظَهْرَهَا فَذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ الْغَلَطِ،

1,468

فَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْعَدِّ وَكَانَ الْوَاجِبُ يَخْتَلِفُ بِهِ أَعَادَ الْعَدَّ. أَوْ الْمَالِكُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ أَوْ غَيْرُ الْعَالِمِ بِالسَّوْمِ أَوْ غَيْرُ الْعَالِمِ بِأَنَّهَا نِصَابٌ وَالْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا أَوْ الْغَاصِبُ لَهَا أَوْ الْوَارِثُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمِلْكِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا نِصَابٌ، وَنَائِبُ الْمَالِكِ مِثْلُهُ،

1,469

وَلَوْ وَكِيلًا أَوْ وَلِيًّا أَوْ حَاكِمًا كَانَ رَدَّهَا لَهُ غَاصِبٌ نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِإِسَامَةِ وَلِيِّ الْمَصْلَحَةِ فِي تَرْكِهَا. قَوْلُهُ: (عَوَامِلَ) أَيْ وَلَوْ فِي مُحَرَّمٍ كَقَطْعِ طَرِيقٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَاشِيَةِ الْحِلُّ. وَبِذَلِكَ فَارَقَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ الْمُحَرَّمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّقْدِ الْحُرْمَةُ. قَوْلُهُ: (فِي الْعَلَفِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرًا أَيْ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْعَلَفِ لِلْقَصْدِ وَعَدَمِهِ، كَمَا لَمْ يَنْظُرْ لِذَلِكَ فِي السَّوْمِ فَيَضُرُّ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ. قَوْلُهُ: (إلَى أَنَّ الْعَوَامِلَ) وَيَكْفِي فِي عَمَلِهَا قَدْرُ زَمَنِ الْعَلَفِ الْمُسْقِطِ لِلْوُجُوبِ وَلَا يَضُرُّ مَا دُونَهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّ سَوْمَهَا بِنَفْسِهَا كَعَلَفِهَا.

1,470

وَكَذَا إسَامَةُ نَحْوِ غَاصِبٍ مِمَّنْ مَرَّ. قَوْلُهُ: (فَعِنْدَ بُيُوتِ أَهْلِهَا) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ بِأَنْ لَازَمُوا النُّجْعَةَ لَزِمَ السَّاعِيَ الذَّهَابُ إلَيْهِمْ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ التَّمْكِينُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ،

1,471

وَلَوْ تَوَحَّشَتْ الْمَاشِيَةُ لَزِمَ الْمَالِكَ تَسْلِيمُ الْوَاجِبِ،

1,472

وَلَوْ تَوَقَّفَتْ عَلَى عِقَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ التَّمْكِينِ، وَعَلَى هَذَا حُمِلَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتهمْ انْتَهَى. وَالْأَفْنِيَةُ كَالْبُيُوتِ وَهِيَ الرِّحَابُ أَمَامَ الْبُيُوتِ مَثَلًا. قَوْلُهُ: (الْمَالِكُ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُخْرِجُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويصدّق المالك في عددها إن كان ثقة) , لأنه أمين.

قال: (وإلا) أي: وإن لم يكن ثقة أو قال: لم أعرف عددها (.. فتعدّ عند مضيق) , لأنه أسهل لضبطها, فتمر واحدة بعد واحدة وبيد المالك أو الساعي أو نائبهما قضيب يصيب به ظهر الشاة أو يشير به إليها,

6,044

فإن اختلفا في مقدارها بعد العدد وكان الفرض يختلف .. أعيد العدد.

6,045

فائدة:

روي ابن ماجة [٢٢٠٦] عن علي رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السوم قبل طلوع الشمس).

قال الخطابيّ وابن الأعرابي وغيرهما: أصل هذا أن داء يقع على النبات فلا ينحل حتى تطلع الشمس فيذوب,

6,046

فإن أكلت منه الماشية قبل ذلك .. هلكت.

6,047

وقال عبد اللطيف البغدادي: إنما نهي عنه, لأن العشب قد ينزل عليه في الليل ندىّ يؤذى الماشية ويعلوه وخم,

6,048

فإذا طلعت الشمس .. قوى وحمي واعتدل وطاب وصح.

وأيضًا , لأنها إذا رعت ليلًا .. كان غذاؤها الأول لم يكمل هضمه, ولم يتكامل خروج ثفله, ولم تقو الحرارة الغريزية به,

6,049

فإذا طلعت الشمس .. كمل الهضم وخرجت الفضول فيكون أقبل للغذاء وأصح للجسد وأنشط.

6,050

وقال قوم: هو أن يساوم بسلعة في ذلك الوقت, لأنه وقت ذكر الله لا يشتغل فيه بشيء غيره.

6,051

تتمة:

إذا كانت الماشية متوحشة وكان في أخذها وإمساكها مشقة .. كان على رب المال أن يأخذ السن الواجب عليه ويسلمه إلى الساعي,

6,052

فإن كان لا يمكن إمساكها إل بعقال .. كان على المالك ذلك, وعلى هذا حملوا قول أبي بكر رضي الله عنه:(والله لو منعونى عقالًا ..) , لأن العقال ها هنا من تمام التسليم.

خاتمة يستحب للساعي إذا أخذ الزكاة أن يدعو للمالك: ترغيبًا له في الخير وتطمينًا لقلبه فيقول: آجرك الله فيما أعطيت, وجعله لك طهورًا وبارك الله لك فيما أبقيت. ولا يتعين دعاء.

6,053

وفي وجه: أن الدعاء واجب,

6,054

وقيل: إن سأله المالك .. وجب.

6,055

ويكره أن يصلي عليه على الأصح,

6,056

وقيل: خلاف الأولى, وقيل: يستحب,

6,057

وقيل: يحرم.

قال الشيخ أبو محمد: والسلام في معنى الصلاة فلا يفرد به غير الأنبياء , وهو سنة في المخاطبة للأحياء والأموات.

قال المصنف: ويستحب لكل من أعطى زكاة أو صدقة أو كفارة أو نذرًا أو نحوها أن يقول: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.