Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) سَادِسُهَا (تَجْدِيدُ مَائِهِمَا) أَيْ الْأُذُنَيْنِ

153

فَلَوْ مَسَحَهُمَا بِلَا تَجْدِيدِ مَاءٍ لَهُمَا كَانَ آتِيًا بِسُنَّةِ الْمَسْحِ فَقَطْ وَبَقِيَ عَلَيْهِ سُنَّةُ مَسْحِ الصِّمَاخَيْنِ إذْ هُوَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَالسُّنَنُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْأُذُنَيْنِ ثَلَاثَةٌ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا) أَيْ مَاءٍ لَهُمَا فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْجَارِ

(قَوْلُهُ: كَانَ آتِيًا بِسُنَّةِ الْمَسْحِ فَقَطْ) أَيْ وَتَارِكًا لِسُنَّةِ تَجْدِيدِ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ: وَمَسْحُ الصِّمَاخَيْنِ) الصِّمَاخُ هُوَ الثُّقْبُ الَّذِي تَدْخُلُ فِيهِ رَأْسُ الْأُصْبُعِ مِنْ الْأُذُنِ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ) أَيْ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ نَقْلًا عَنْ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ يُونُسَ لَكِنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ أَنَّ مَسْحَ الصِّمَاخَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ) أَيْ مَسْحُ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا وَمَسْحُ الصِّمَاخَيْنِ وَتَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا) ش: يَعْنِي أَنَّ السُّنَّةَ السَّادِسَةَ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لِمَسْحِ الْأُذُنَيْنِ

2,499

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمَشْهُورُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْمَاءِ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ فَهُوَ كَمَنْ تَرَكَ مَسْحَهُمَا،

2,500

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: هُوَ مُخَيَّرٌ فِي التَّجْدِيدِ وَعَدَمِهِ، وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَحْتَمِلُ أَنَّ التَّجْدِيدَ مَعَ الْمَسْحِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ وَجَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ التَّجْدِيدَ سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ هُوَ السُّنَّةُ وَالتَّجْدِيدُ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُخْتَصَرِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَوْلُهُ: جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ التَّجْدِيدَ سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً يَقْتَضِي أَنَّهُ جَعَلَ كُلًّا مِنْ التَّجْدِيدِ وَالْمَسْحِ سُنَّةً، وَكَلَامُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يَقْتَضِي أَنَّ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ مَالِكٍ فَرْضٌ وَأَنَّ السُّنَّةَ فِي التَّجْدِيدِ، وَنَصُّهُ سُنَنُ الْوُضُوءِ اثْنَتَا عَشْرَ مِنْهَا أَرْبَعٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فِي الْمَذْهَبِ وَهِيَ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَالِاسْتِنْثَارُ وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ مَعَ تَجْدِيدِ الْمَاءِ لَهُمَا، وَالْمَنْصُوصُ لِمَالِكٍ أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ فِي تَجْدِيدِ الْمَاءِ لَهُمَا وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ الْمَذْهَبِ: إنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ يُمْسَحَانِ مَعَهُ وَلَا يُجَدَّدُ لَهُمَا الْمَاءُ.

وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُمَا مِنْ الْوَجْهِ يُغْسَلَانِ مَعَهُ

2,501

وَقِيلَ: بَاطِنُهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَظَاهِرُهُمَا مِنْ الرَّأْسِ، وَالصَّوَابُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٍ ثُمَّ قَالَ: وَثَمَانٍ قِيلَ فِيهَا: إنَّهَا سُنَنٌ

2,502

وَقِيلَ: مُسْتَحَبَّةٌ، وَعُدَّ مِنْهَا اسْتِيعَابُ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ انْتَهَى. وَلَهُ نَحْوُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّبْيِينِ وَالتَّقْسِيمِ

2,503

قَالَ فِي سَمَاعِ مُوسَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ: الْأُذُنَانِ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ الرَّأْسِ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ عِنْدَهُ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا وَإِنَّمَا قَالَ: إنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ نَسِيَهُمَا فِي وُضُوئِهِ وَصَلَّى مَعَ أَنَّ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ عِنْدَهُ وَاجِبٌ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الرَّأْسِ وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: إنَّهُ لَا يَلْزَمُ اسْتِيعَابُ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ انْتَهَى. نَعَمْ صَرَّحَ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَسْحِ وَالتَّجْدِيدِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَقَالَ لَمَّا عَدَّ سُنَنَ الْوُضُوءِ: وَمَسْحُ دَاخِلَ الْأُذُنَيْنِ وَفِي ظَاهِرِهِمَا اخْتِلَافٌ قِيلَ: فَرْضٌ،

2,504

وَقِيلَ: سُنَّةٌ وَتَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا سُنَّةٌ انْتَهَى. وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ فِي التَّوْضِيحِ أَرَادَ أَنْ يَنْسِبَ ذَلِكَ لِابْنِ يُونُسَ فَعَزَاهُ لِابْنِ رُشْدٍ أَوْ وَقَعَ ذَلِكَ لِابْنِ رُشْدٍ فِي غَيْرِ الْمُقَدِّمَاتِ.

(الثَّانِي) قَوْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ الْمَشْهُورُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْمَاءِ لَهُمَا إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَسْحَ وَالتَّجْدِيدَ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ،

2,505

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَسَحَ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدٍ فَقَدْ أَتَى بِإِحْدَى السَّنَّتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا) ابْنُ يُونُسَ: تَجْدِيدُ الْمَاءِ لِمَسْحِ أُذُنَيْهِ سُنَّةٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا (ش) أَيْ وَمِنْ السُّنَنِ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ فَإِذَا مَسَحَهُمَا مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدٍ أَتَى بِسُنَّةِ الْمَسْحِ وَتَرَكَ الْأُخْرَى وَهُوَ التَّجْدِيدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مَائِهِمَا) أَيْ مَاءٍ لَهُمَا فَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَتَجْدِيدُ) الـ (مَاءِ) لِمَسْحِ (هِمَا) أَيْ الْأُذُنَيْنِ

223

فَلَوْ مَسَحَهُمَا بِلَا تَجْدِيدٍ فَقَدْ تَرَكَ سُنَّةً وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ يُفِيدُ أَنَّ مَسْحَ الصِّمَاخَيْنِ أَيْ الثُّقْبَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ بِرَأْسِ السَّبَّابَةِ مِنْ تَمَامِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَلَيْسَ سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً وَنَقَلَ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وتجديد مائهما يعني أنما تجديد الماء لمسح الأذنين سنة مستقلة، وهي السنة السادسة،

2,032

فإذا جدد لهما الماء ومسحهما به أتى بسنتين،

2,033

وإذا مسحهما بماء الرأس أتى بسنة واحدة، وهي سنة المسح، وترك سنة تجديد الماء.

2,034

وفي الأذنين ثلاث سنن: مسح ظاهرهما وباطنهما، وتجديد الماء لهما، ومسح صماخيهما، وما ذكره المصنف هو لابن رشد وعبد الوهاب، وظاهر ابن الحاجب أن المسح والتجديد سنة واحدة، وعليه الأكثر من الأشياخ. قاله التتائي والشاذلي فإن لم يجدد فهو كمن ترك المسح. قاله ابن حبيب.

2,035

وفي التوضيح: المشهور لابد من تجديد الماء. انتهى. وهذا إنما يظهر على القول بأن المسح والتجديد سنة واحدة، قاله الحطاب.

2,036

وقال ابن مسلمة: هو مخير في التجديد وعدمه،

2,037

وقال مالك في المختصر: إن المسح سنة والتجديد مستحب. ابن رشد: والمنصوص لمالك أن الأذنين من الرأس، وإنما السنة تجديد الماء لهما، وقد قيل في غير المذهب إنهما من الرأس تمسحان معه ولا يجدد لهما الماء، وقد قيل إنهما من الوجه تغسلان معه،

2,038

وقيل باطنهما من الوجه، وظاهرهما من الرأس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.