ويحرم في إزار ورداء أبيضين
الشروح عليها
(و) سن له أيضا أن يحرم في إزار ورداء أبيضين نظيفين) ونعلين؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين» رواه أحمد، والمراد بالنعلين: التاسومة ولا يجوز له لبس السرموزة والجمجم، قاله في " الفروع " (و) سن إحرام عقب ركعتين) نفلا أو عقب فريضة؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أهل دبر صلاة» رواه النسائي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وليحرم أحدكم في إزار، ورداء، ونعلين» رواه أحمد وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي ما في معناه إن شاء الله تعالى.
ورداء، ونعلين» رواه أحمد . والمراد بالنعلين: التاسومة بالمثناة فوق، فسين مهملة فواو، مشهورة، وتعرف - بنجد والحجاز - بالنعال ذوات السيور.
لأنه عليه السلام أَهل دبر الصلاة، رواه النسائي وعن أنس: صلى الظهر ثم ركب راحلته، وعن ابن عباس: صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين.
وقال الشيخ: إذا كان وقتها، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه.
وقال ابن القيم: ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر. اهـ.
وإن لم يتفق له بعد فريضة، وأراد أن يصلي، فلا يركعهما وقت نهي، للنهي عنه، وليستا من ذوات الأسباب.
«في إزار ورداء أبيضين»، أي: يكون لبسه في حال الإحرام إزاراً ورداء أبيضين، لقول النبي ﷺ :«ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين».
وقوله ﷺ :«ليحرم أحدكم في إزار ورداء»، يشمل الإزار المخيط الذي خيط بعضه ببعض، والإزار المطلق الذي يلف على البدن لفاً، كلاهما جائز، وعلى هذا
فلو خاط المحرم الإزار فهو جائز،
ولو التف به التفافاً فهو جائز،
ولو وضع فيه جيباً للنفقة وغيرها فهو جائز، والنبي ﷺ لم يقيد وإذا لم يقيد فما سمي إزاراً فهو إزار.
وقوله:«أبيضين» لأنها خير الثياب، وهل يسن أن يكونا جديدين أو يشترط؟
الجواب: لا يشترط، لكن كلما كانت أنظف فهو أحسن؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لما سألوا الرسول ﷺ عن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسناً، فقال: «إن الله جميل يحب الجمال» . وهذه السنة سنة لجميع الرجال، وإنما كانت على هذا الوجه من أجل اتفاق الناس على هذا اللباس، حتى لا يفخر أحد على أحد؛ لأنه لو أطلق العنان للناس لتفاخروا، وصار هذا يلبس ثوباً جميلاً جداً، وهذا ثوباً رديئاً، واختلف الناس، ولم تظهر الوحدة الإسلامية، وصار بعض الناس إذا رأى الذي يفوق ثيابه اشتغل قلبه،
وقال: كيف؟ هذا عليه كذا وأنا علي كذا!! ثم ربما ذهب يستدين، ليلبس مثل ما يلبس الغير، ولهذا كان من الحكمة أن يكون الناس في لباس الإحرام على حد سواء، ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يغالي في ثياب الإحرام، بل يكون من جنس الناس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.