ولا جزاء فيه
الشروح عليها
(ولا جزاء فيه) أي فيما حرم من صيدها وشجرها وحشيشها، قال أحمد في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا أحدا من أصحابه حكموا فيه بجزاء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسلم، ولا أحداً من أصحابه حكموا فيه بجزاء
قال في الفروع: واختاره غير واحد، وفاقاً للأئمة الثلاثة، وأكثر العلماء، لأنه يجوز دخولها بغير إحرام، ولا تصلح لأداء النسك، وذبح الهدايا،
وقال الشيخ: إذا دخل عليه صيد، لم يكن عليه إرساله، لخبر أنس «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» والنغير قيل: هو عصفور.
وقيل: بلبل صغار العصافير كان يلعب به. متفق عليه،
وفي الإنصاف: له إمساكه، لا أعلم فيه نزاعاً. ولأنه لا يلزم من الحرمة، الضمان.
«ولا جزاء فيه»، والدليل أن النبي ﷺ لم يجعل فيه جزاء، فالأصل براءة الذمة، وعدم الوجوب.
وقال بعض أهل العلم ـ وهو رواية عن أحمد ـ: إن فيه الجزاء، وهو سلب القاتل، أي: أخذ سلبه من ثوبه وغترته، وما أشبه ذلك، لحديث ورد في ذلك أخرجه مسلم . والقائلون بعدم وجوب الجزاء يجيبون عن هذا الحديث بأنه من باب التعزير لا من باب الضمان، ولهذا لا يختلف هذا التعزير بين الصغير والكبير، ولا يختلف فيما إذا كان السلب جديداً أو مستعملاً.
والصواب أنه ليس فيه جزاء، لكن إن رأى الحاكم أن يعزر من تعدى على صيد في المدينة بأخذ سلبه، أو تضمينه مالاً، فلا بأس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.