فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وكلها) أي كل عرفة موقف إلا بطن عرنة) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة» رواه ابن ماجه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

موقف، وارفعوا عن بطن عرنة» رواه ابن ماجه ولأنه لم يقف بعرفة، فلم يجزئه، كما لو وقف بمزدلفة، وحكاه ابن المنذر وغيره، إجماع الفقهاء،

٣٬٩٨٠

وقال الوزير وغيره: بطن عرنة لا يجزئ الوقوف به باتفاق الأئمة.

ماجه (وسن أن يجمع) بعرفة من له الجمع يعني المسافر ومن له عذر، ممن تقدم في بابه،

٣٬٩٨١

بخلاف المكي، وقال في الشرح الكبير،

٣٬٩٨٢

والصحيح أن الإمام يجمع، وكل من صلى معه،

٣٬٩٨٣

وقال الشيخ: فيصلي الإمام، ويصلي خلفه جميع الحاج، أهل مكة وغيرهم، قصرًا وجمعًا، كما جاءت بذلك الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مذهب أهل المدينة، وأحد الأقوال في مذهب الشافعي وغيره،

٣٬٩٨٤

ومن قال: لا يجوز القصر إلا لمن كان منهم على مسافة القصر، فهو مخالف للسنة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وكلها موقف إلا بطن عرنة»، أي كل عرفة مكان للوقوف، وعرفات معروفة لها حدود معروفة تكلم عليها الأولون، والحكومة السعودية ـ وفقها الله ـ جعلت أعلاماً بعد التحري والضبط لحدودها،

٩٬٥٢٧

وفي السنوات الأخيرة لما كثر مخالفة الناس في الموقف ووقوفهم خارج حدود عرفة، جعلت العلامات واضحة بينة كبيرة.

وقوله:«وكلها موقف إلا بطن عرنة»، دليله أن النبي ﷺ قال:«كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة». وانتبه لكلمة «بطن عرنة» دون الحافتين اللتين لا يأتيهما السيل إلا إذا كان قوياً، فالبطن هو الممنوع، والحكمة من ذلك، هل لأنه خارج عرفة، أو لأن السنة ألا ينزل الإنسان في الأودية؟ فيه احتمال أنه من عرفة، لكن النبي ﷺ قال:«ارفعوا عنه»؛ لأنه وادٍ ولا ينبغي للمسافر أن ينزل في الأودية، ويؤيد هذا أنه لولا أنه منها لم يقل:«ارفعوا عن بطن عرنة»، ولكان قد عرف أن بطن عرنة خارج عرفة، وينبني على هذا لو أن إنساناً وقف في بطن عرنة ولم يدخل عرفة وخرج كمَّل حجه.

٩٬٥٢٨

فإن قلنا: إن الوادي منها ولكن أمرنا بأن نرتفع عنه؛ لأنه وادٍ فحجه صحيح،

٩٬٥٢٩

وإن قلنا إنه ليس منها فحجه غير صحيح، وهذا يحتاج إلى تحرير بالغ؛ لأنه مهم ينبني عليه أن الإنسان أدى فريضته، أو لم يؤد فريضته، فتحريره مهم جداً.

وظاهر كلام المؤلف أن بطن عرنة، وهو بطن الوادي من عرفة، ووجه ذلك استثناؤه منها؛ لأنه لو لم يكن من عرفة ما احتاج إلى استثنائه، وعليه فنقول: بطن عرنة من عرفة، ولكن مع ذلك لا يجوز الوقوف فيه، ولهذا قال:«وكلها موقف إلا بطن عرنة».

٩٬٥٣٠

ولو وقف في الوادي ودفع منه، فحجه غير صحيح؛ لأن هذا ليس من عرفة شرعاً،

٩٬٥٣١

وإن كان منها مكاناً.

وَيُسَنُّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وَيَقِفُ رَاكِباً عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَل الرَّحْمَةِ وَيُكْثِرُ الدُّعَاء، ممَّا وَرَدَ ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.