فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وله الدفع) من مزدلفة قبل الإمام (بعد نصف الليل) لقول ابن عباس: «كنت فيمن قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى» متفق عليه،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الدفع) من مزدلفة قبل الإمام (بعد نصف الليل) قال الوزير: اتفقوا على جوازه، إلا أبا حنيفة،

٤٬٠٠١

وقال: عليه دم، ولا يلزمه الرجوع إليها.

ضعفة أهله، من مزدلفة إلى منى متفق عليه قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، لم يروا بأسا أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل، يصيرون إلى منى، لما فيه من الرفق بهم، ودفع المشقة عنهم، رموا قبل الزحمة،

٤٬٠٠٢

وقال: أكثر أهل العلم بالحديث إنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس، ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل، والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرمون، وهو قول الشافعي،

٤٬٠٠٣

ولفظه: وقال: «لا ترموا حتى تطلع الشمس» والضعفة بفتح الضاد المعجمة والعين المهملة والفاء جمع ضعيف: النساء والصبيان، والمشايخ العاجزون، وأصحاب الأمراض،

٤٬٠٠٤

قال الشيخ وغيره: فإن كان من الضعفة، كالنساء والصبيان ونحوهم، فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى، إذا غاب القمر، ولا ينبغي لأهل القوة أن يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر فيصلون بها الفجر، ويقفون بها، قال ابن القيم: وقول جماعة أهل العلم، الذي دلت عليه السنة، جواز التعجيل بعد غيبوبة القمر، لا نصف الليل، وليس مع من حده بنصف الليل دليل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وله الدفع بعد نصف الليل»«له» الضمير يعود على الحاج مطلقاً، قوياً كان أو ضعيفاً، رجلاً كان أو امرأة له الدفع بعد نصف الليل، والمراد نصف الليل الشرعي وهو نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.

٩٬٥٧٤

والدليل: أن النبي ﷺ: أذن للضعفة أن يدفعوا من مزدلفة ليلاً ، قالوا: فإذا انتصف الليل فقد أمضى أكثر الليل في مزدلفة والمعظم ملحق بالكل في كثير من مسائل العلم،

٩٬٥٧٥

وإذا أمضى أكثر الليل أجزأه، ولكن في هذا الحكم نظراً؛ لأنه لا يطابق الدليل.

فالدليل هو أن الرسول ﷺ بعث الضعفة من أهله بليل،

٩٬٥٧٦

وفي بعض الروايات: سحراً ، وكلمة «ليل» تصدق على النصف الأول، وعلى النصف الثاني والسحر، وتعيينها بما بعد النصف يحتاج إلى دليل.

٩٬٥٧٧

ومن المعلوم أننا لو أخذنا بظاهر اللفظ لقلنا: يجوز الدفع قبل منتصف الليل؛ لأنه دفع بليل، وهذا لا يقول به المؤلف رحمه الله.

ثم إذا قلنا: الواجب المبيت معظم الليل،

٩٬٥٧٨

فإن نصف الليل ليس هو معظم الليل؛ لأن الناس دفعوا من عرفة بعد غروب الشمس، والمسير من عرفة إلى مزدلفة يحتاج إلى ساعة ونصف أو ساعتين،

٩٬٥٧٩

ومن ثم كان من فقه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها كانت تنتظر حتى إذا غاب القمر دفعت وغروب القمر يكون في الليلة العاشرة بعد مضي ثلثي الليل تقريباً وقد يزيد قليلاً أو ينقص قليلاً، وكأنها رضي الله عنها اعتبرت نصف الليل، لكن اعتبرت النصف من نزول الناس في مزدلفة، ونزول الناس في مزدلفة إذا اعتبرنا النصف، فإنه يزيد على النصف الحقيقي الذي هو من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، بنحو هذا المقدار الذي اعتبرته أسماء وهو غروب القمر، وهذا هو الصحيح أن المعتبر غروب القمر،

٩٬٥٨٠

وإن شئت فقل: إن المعتبر البقاء في مزدلفة أكثر الليل، ولكن يؤخذ من الليل المسافة ما بين الدفع من عرفة إلى وصول مزدلفة، فيكون ما ذهبت إليه أسماء رضي الله عنها هو المطابق لمعظم الليل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.