ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض
الشروح عليها
[فصل في أحكام أهل الذمة] (ويلزم الإمام أخذهم) أي أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام) في (ضمان النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه) كالزنا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام» أي: أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام، أي: بما يقتضيه الإسلام من الأحكام، «فحكم» هنا مفرد مضاف فيكون عاماً؛ لأن المفرد إذا أضيف صار للعموم،
ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ ، فقوله: ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ هذا مفرد، والمفرد لو أريد به مدلوله لكنا نحصيه، لكن المراد كل النعم فهي لا تحصى، إذاً حكم الإسلام: أي جميع أحكام الإسلام. «في النفس والمال والعرض» في النفس، أي: إذا قتلوا أحداً قتلناهم،
وإذا قتلهم مثلهم قتلناه، وإن قتلهم مسلم لا نقتله؛ لأنه لا يُقتل مسلم بكافر خلافاً لمن ذهب إلى قتل المسلم بقتل المعاهد.
والصواب أنه لا يُقتل المسلم بالكافر،
ومن حمل هذا الحديث:«لا يُقتل مسلم بكافر» على أن المراد به غير المعاهد فحمله ضعيف جداً؛ لأن غير المعاهد يُقتل سواء قتل على وجه القصاص أو على وجه الحرابة؛ لأنه محارب.
وكذلك في المال فإذا أتلفوا مال مسلم ضَمَّناهم،
وإن أتلف مسلم مالهم ضَمَّناه؛ لأن هذا مقتضى حكم الإسلام أن متلف المال ضامن سواء كان مسلماً أو كافراً.
كذلك العرض فلا يجوز لنا أن نغتابهم، ولا أن نقذفهم بالزنا؛ وذلك لأنهم محترمون، فهم من المعصومين، فيجب على الإمام أخذهم بذلك كله، وهم ـ أيضاً ـ إذا اغتابوا أحداً من المسلمين أو قذفوا أحداً من المسلمين ألزموا بما يقتضيه الإسلام في هذا الأمر.
وَإِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ فيِمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيْمَهُ دُونَ مَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ …
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.