فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

[فصل في المحجور عليه لحظه] (ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم) إذ المصلحة تعود عليهم

١٬٣٩٩

بخلاف المفلس، والحجر عليهم عام في ذممهم ومالهم، ولا يحتاج لحاكم، فلا يصح تصرفهم قبل الإذن.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يحتاج لحاكم . فلا يصح تصرفهم قبل الإذن أي فلا يصح تصرف الصبي والسفيه ونحوهما في أموالهم، ولا في ذممهم، قبل الإذن، لأن تصرفهم يفضي إلى ضياع أموالهم، وفيه ضرر عليهم؛

٤٬٩٦٣

وأما المجنون فلا يصح تصرفه،

٤٬٩٦٤

ولو أذن له، فعبارته بالنسبة إليهما لا إلى الجميع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظِّهم» هذا هو القسم الثاني من أقسام الحجر، وهو المحجور عليه لحظِّ نفسه،

وهم ثلاثة:

السفيه: وهو الذي لا يحسن التصرف في المال، فهو بالغ عاقل لكن لا يحسن التصرف في المال، فيذهب يشتري به ما لا نفع فيه ولا

١٣٬١٠٠

فائدة.

الصغير: وهو الذي لم يبلغ.

المجنون: وهو فاقد العقل.

فهؤلاء الثلاثة يحجر عليهم، فلا يمكنون من التصرف في مالهم، لكن لحظهم لا لحظ غيرهم،

١٣٬١٠١

فإذا كان السفيه مراهقاً حجرنا عليه من وجهين، هما: السفه، والصغر، ولكن لا بأس أن نعطيه ما يتصرف به مما جرت به العادة لنختبره؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ ، بمعنى أننا لا نحجر عليه حجراً تاماً، بل نعطيه ما يتصرف به بقدره، حتى نعرف أنه يحسن التصرف فإذا بلغ أعطيناه ماله.

والمجنون هل نعطيه شيئاً للاختبار؟

الجواب: لا؛ لأنه مجنون، فلو أعطيناه أيَّ شيء فسوف يفسده.

والسفيه البالغ كالمراهق، بمعنى أننا لا نمكنه من التصرف في ماله كما يريد، ولكن نعطيه شيئاً مما جرت به العادة من الأشياء اليسيرة. وأطلق المؤلف فلم يقل: يحجر عليهم في أموالهم أو في ذممهم، فهؤلاء محجور عليهم في الأموال، بمعنى أنهم لا يتصرفون في أموالهم،

١٣٬١٠٢

وفي الذمم بمعنى أنهم لا يتصرفون في ذممهم، فلا يستقرضون ولا يشترون شيئاً بدين؛ لأنهم محجور عليهم في المال والذمة.

وقوله:«لحظهم» هذه إشارة إلى الحكمة من الحجر عليهم وهو حظهم ومنفعتهم، فلسنا نحجر على هؤلاء من باب التضييق ولكن من باب المصلحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.