وعلى ثمرة موجودة
الشروح عليها
(على) شجر ذي (ثمرة موجودة) لم تكمل تنمى بالعمل، كالمزارعة على زرع نابت؛ لأنها إذا جازت في المعدوم مع كثرة الغرر ففي الموجود وقلة الغرر أولى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
شجر ذي (ثمرة موجودة) لم تكمل، تنمى بالعمل أي تزيد به الثمرة كالتأبير، والسقي، وإصلاح الثمرة، هذا المذهب، وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي.
مع كثرة الغرر ففي الموجود وقلة الغرر أَولى لأنه صلى الله عليه وسلم نص على المساقاة على الثمرة المعدومة بجزء منها، فالموجودة النامية بالعمل بطريق الأولى،
فإن بقي من العمل ما لا تزيد به الثمرة، كالجذاذ ونحوه، فقال الموفق وغيره: لا تصح المساقاة عليه بغير خلاف.
«وعلى ثمرة موجودة» مثاله: رجل عنده نخلة وأثمرت النخلة، لكنه تعب من سقيها وملاحظتها فساقى عليها شخصاً، فقال: أنا أساقيك على هذه الثمرة إلى أن تجذ، فهنا لا بأس بذلك.
فإن قال قائل: هذا يعني بيع الثمرة قبل بُدُوِّ صلاحها، نقول: هذا ليس ببيع، لكنه كالمؤاجرة على سقيها وإصلاحها، والبيع يتخلى عنه البائع نهائيّاً وينتقل ملكه إلى المشتري،
أما هذا فلا ينتقل، وإنما هو كالأجير يقوم على هذه الثمرة حتى تنضج، وهذه هي الصورة الثانية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.