"وإتلاف الثلاثة هدر"
الشروح عليها
(وإتلاف الثلاثة) أي: الكلب والخمر المحرمة وجلد الميتة (هدر) سواء كان المتلف مسلما أو ذميا؛ لأنه ليس لها عوض شرعي؛ لأنه لا يجوز بيعها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الثلاثة) أي الكلب والخمر المحرمة، وجلد الميتة (هدر) أي مهدرة، باطلة، لا تضمن بالإتلاف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإتلاف الثلاثة هدر» الثلاثة يعني الكلب وخمر الذمي وجلد الميتة، يعني لو أتلفها متلف فإنها لا تضمن، ودليل ذلك أن النبي ﷺ قال:«ثمن الكلب خبيث» وهذا يدل على أن الكلب لا قيمة له شرعاً،
فإذا أتلفه متلف فليس عليه ضمان، والخمر ـ أيضاً ـ دليله أن النبي ﷺ حرم بيعه ، وهذا يدل على أنه لا عوض له شرعاً،
فإذا أُتلف فلا ضمان، أما جلد الميتة فيدخل في قول الرسول ﷺ :«إن الله حرَّم بيع الميتة» وهذا يدل على أن الميتة ليس لها قيمة شرعاً،
فإذا أتلفها متلف فإنه لا يضمن.
بالنسبة للكلب والخمر الأمر فيهما واضح فليس لهما قيمة شرعاً،
أما بالنسبة لجلد الميتة إن كان قد دبغ فإن بيعه يجوز، وحينئذ يضمنه متلفه بالقيمة أو بالمثل إن كان له مثل؛ لأنه إذا دبغ صار طاهراً، فيجوز الانتفاع به في كل شيء،
أما قبل الدبغ فمحل نظر قد نقول: إنه يضمنه؛ لأنه إذا كان يمكن تطهيره فهو كالثوب النجس، والثوب النجس يجوز بيعه، وقد نقول: إنه لا يضمنه؛ لأنه إلى الآن ليس مما يباح استعماله، وصاحبه قد يدبغه وقد لا يدبغه، فيرجع في هذا إلى نظر القاضي.
ولكن هل يعاقب على تعديه على حقوق الغير المحترمة؟
الجواب: نعم، يعاقب ويؤدب حيث أتلف شيئاً محترماً، وإنما ذكر المؤلف هذه الثلاثة في باب الغصب لقوله:«وإتلاف الثلاثة هدر»
أما غيرها مما يُتلف ففيه الضمان وسيأتي إن شاء الله.
وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَى حُرٍّ لَمْ يَضْمَنْهُ،
وَإِنِ اسْتَعْمَلَهُ كُرْهاً أَوْ حَبَسَهُ فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ …
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.