فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠٤٥ قبلها

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وهذا مذهب مالك والشافعي، وذكر الطحاوي أنه لا ضمان إذا أرسلها مع حافظ وإلا ضمن، وقيده في الإقناع والمنتهى بأن فرط، وذكر في الإنصاف أنه الصحيح من المذهب، وصحح أنه لا يضمن إذا لم يفرط، ومستعير، ومستأجر، ومستودع، ومرتهن، وأجير لحفظها، ونحوهم كصاحبها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وعكسه النهار» أي: ما أتلفته البهيمة في النهار يكون الضمان على صاحب الزرع، وليس على صاحب البهيمة ضمان؛ لأن المأمور بالحفظ أصحاب المزارع،

إلا أن المؤلف رحمه الله استثنى معنى وجيهاً يؤيد ما نقلناه أخيراً فقال:

«إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة» مثال ذلك: رجل يرعى إبله في النهار فأطلقها قرب مزرعة، والمزرعة ليس عليها شبك وليس عليها جدار، فمثل هذا جرت العادة أن البهيمة تذهب وتأكل الزرع كما قال النبي ﷺ : «كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه» وهذا الاستثناء الذي ذكره المؤلف وجيه وصحيح، فيرسلها ـ مثلاً ـ على بُعْد خمسة أمتار أو عشرة أمتار أو على مرآه ثم يذهب،

١٤٬٥٥١

ومن المعلوم أنها سوف تذهب إلى الزرع وتأكله، فيكون الضمان هنا على صاحبها ولهذا قال:«إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة».

وهذا ـ أيضاً ـ خلاف المذهب، فالمذهب لا ضمان على صاحبها في النهار سواء أرسلها بقرب ما تتلفه عادة أم لم يرسلها، بناء على أن مناط الحكم هو تفريط صاحب الزرع أو عدمه؛ لأن صاحب الزرع هو المأمور بحفظ زرعه في النهار،

١٤٬٥٥٢

والأصح المذهب؛ لأن النبي ﷺ قضى بأن على أهل الحوائط حفظها بالنهار ، إلا أن يكون صاحب البهيمة اهتبل فرصة غياب أصحاب المزارع فأرسل بهيمته فهنا يكون الضمان عليه، أو أرسل البهيمة بقرب ما تتلفه عادة كما تقدم فيضمن.

لو قال قائل: إذا انعكس الأمر وصار الناس يحفظون أموالهم في الليل، والمواشي ـ أيضاً ـ تُطلَق في الليل فهل ينعكس الحكم؟

قال بعض العلماء: إنه ينعكس؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً،

١٤٬٥٥٣

وقال بعض العلماء: لا ينعكس؛ لأن هذه مسألة نادرة، يعني يندر أن تكون المواشي تُرعى في الليل وأن يكون حفظ الأموال في الليل، والنادر لا حكم له.

١٤٬٥٥٤

فإن قال قائل: ما هو الأصل فيما أتلفت البهيمة من أجل أن نعرف ما خرج عن هذا الأصل، هل الأصل الضمان أو لا؟

قلنا: الأصل فيما أتلفت البهيمة عدم الضمان، والدليل قوله ﷺ :«العجماء جبار» ما لم يكن عدوان من صاحبها أو تفريط،

١٤٬٥٥٥

فإن كان عدوان أو تفريط عومل بما يقتضيه ذلك العدوان والتفريط.

فمثلاً الكلب العقور يحرم اقتناؤه كما تقدم،

١٤٬٥٥٦

فإذا أتلف شيئاً خارج منزل صاحبه فعليه الضمان،

١٤٬٥٥٧

أما الكلب غير العقور إذا أتلف شيئاً خارج منزل صاحبه، ليس فيه ضمان بناءً على القاعدة أن الأصل فيما أتلفت البهيمة عدم الضمان.

١٤٬٥٥٨

وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ رَاكِبٍ أَوْ قَائِدٍ أَوْ سَائِقٍ ضَمِنَ جِنَايَتَهَا بِمُقَدَّمِهَا لَا بِمُؤَخَّرِهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.