ووارث الواهب يقوم مقامه.
الشروح عليها
(ووارث الواهب) إذا مات قبل القبض (يقوم مقامه) في الإذن والرجوع، لأنه عقد يؤول إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت، كالبيع في مدة الخيار، وتبطل بموت المتهب ويقبل، ويقبض للصغير ونحوه وليه، وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو لسيده،
ويصح قبوله بلا إذن سيده.
مات قبل القبض (يقوم مقامه) في الإِذن والرجوع أي في إذن في القبض،
وفي الرجوع في الهبة.
اللزوم، فلم ينفسخ بالموت، كالبيع في مدة الخيار يقوم الوارث فيه مقام مورثه، بخلاف نحو الوكالة.
«ووارث الواهب يقوم مقامه» يعني في الإقباض وعدمه،
فإذا مات الواهب بعد الإيجاب والقبول قبل أن يسلمها، فلورثته الحق في أن يمنعوا التسليم ولهم أن ينفذوها ويسلموها.
وعلم من قوله:«ووارث الواهب» أن وارث المتَّهب لا يقوم مقامه، وعلى هذا
فلو وهب شيئاً لشخص ثم مات الموهوب له قبل القبض، بطلت الهبة؛ لأنه تعذر قبضه بعد أن مات.
فإن قال قائل: ما الفرق بين هذا وهذا؟
نقول: لأنه في مسألة الواهب عقد يؤول إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت،
أما المتهب إذا مات ولم يقبض شيئاً فليس هنا شيء حتى يرجع إلى ورثته، ولذلك فرَّقوا رحمهم الله بين موت الواهب فقالوا: لا تبطل الهبة به ويقوم وارثه مقامه، وبين موت المتهب فقالوا: إن الهبة تبطل لتعذر القبض حينئذٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.