وكالسيد مع إمائه وعبده الصغير.
الشروح عليها
(وكالسيد مع إمائه) فيزوجهن بغير إذنهن لأنه يملك منافع بضعهن، (و) كالسيد مع (عبده الصغير) فيزوجه بغير إذنه كولده الصغير.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«كالسيد مع إمائه» السيد مالك العبد؛ ولهذا قال: «مع إمائه» أي: مملوكاته، فالسيد الذي له مملوكات ولو كن كباراً يزوجهن بغير إذنهن؛ لأنه مالك لهن ملكاً مطلقاً، ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى : ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ ، فمفهومه أن إكراههن على غير البغاء كالنكاح الصحيح لا بأس به، وهو كذلك،
ولقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ فأهلهن هم الذين يزوجونهن، فالسيد مالك لأمته، لرقبتها ومنفعتها ملكاً تاماً، ولهذا لو قالت: زوجني،
وقال: لا أنا أريد أن أتسرَّاك، لا نلزمه بالتزويج، فالمالك له أن يزوج إماءه رضين أم لم يرضين، لكن على كل حال يجب عليه أن لا يشق عليهن، وألا يزوجهن من لا يرضينه.
وقوله:«كالسيد مع إمائه»، فهل يجوز إطلاق السيد على المالك؟
الجواب: إطلاق السيد من حيث هو ـ لا على المالك ـ كثير، كما في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام : ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ، كذلك قوله عليه الصلاة والسلام :«أنا سيد ولد آدم»، وقوله ﷺ :«قوموا إلى سيدكم». وَعَبْدِهِ الصَّغِيرِ، وَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ، وَلَا صَغِيراً، وَلَا كَبِيرَةً عَاقِلَةً، وَلَا بِنْتَ تِسْعٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِمَا، وَهُوَ صُمَاتُ البِكْرِ، وَنُطْقُ الثَّيِّبِ،. «وعبده الصغير» احترازاً من الكبير، أي: فللسيد أن يجبر عبده الصغير الذي لم يبلغ على أن يتزوج، فالسيد مع مملوكه كالأب مع أولاده، يزوج الصغار من العبيد والمجانين ونحوهم، لكنه أكثر سيطرة من الأب؛
لأنه يزوج الكبار والصغار من النساء، والثيبات والأبكار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.