فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن تزوجهما) أي تزوج الأختين ونحوهما (في عقد) واحد لم يصح، (أو) تزوجهما (في عقدين معا بطلا) لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما، ولا مزية لإحداهما على الأخرى،

١٬٨٩٣

وكذا لو تزوج خمسا في عقد واحد أو عقود معا،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

معا بطلا) . لأَنه لا يمكن تصحيحه فيهما أي في نحو ابنتين في عقد، أو امرأة ونحو عمتها في عقدين معا.

يمكن تصحيحه فيهما ولا مزية لإحداهما على الأُخرى حيث أنه جمع بينهما في عقد، أو في عقدين معا، ولم يتأخر عقد إحداهما عن الأخرى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ مَعَاً بَطَلا» أي: إن تزوج الأختين،

١٧٬١١٠

فإن كان عقد واحد فالمثال فيه سهل، بأن يقول الأب للشخص: زوجتك ابنتيَّ هاتين، فيقول: قبلت، فهنا لا يصح إنكاح واحدة منهما؛ لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر، فلا يصح العقد لا على هذه، ولا على هذه، والعمل أن يعين واحدة، فيقول: زوجتك بنتي فلانة،

١٧٬١١١

ويصح العقد على واحدة.

وقوله:«أو عقدين معاً بطلا» أي: تزوجهما في عقدين معاً، وهذا لا يتصور إلا بوكالة، مثل أن يكون الولي له ابنتان فيوكل شخصاً يزوج إحداهما ويتولى هو تزويج الأخرى،

١٧٬١١٢

وكذلك الزوج يوكل شخصاً يقبل له نكاح إحداهما ويتولى هو نكاح الأخرى، فوافق أن قال الولي لهذا الزوج: زوجتك بنتي فلانة، ووكيل الولي يقول لوكيل الزوج: زوجت موكلك فلاناً فلانة في آن واحد، فيبطل العقدان جميعاً، وهذا يذكر على سبيل الفرض، وإلا فهو صعب.

تعليق

فلو قال قائل: ألا يمكن أن نصور المسألة بأهون من هذا، فنقول: لو أن الولي وَكَّل شخصاً في تزويج بنته فلانة، وعقد الولي لبنته الأخرى فأوجبا العقد للزوج، فقال الزوج: قبلت، فهل يمكن أن يصح هذا المثال، ويقال: إنه في عقدين؟

فالجواب: أن الإيجاب من شخصين ولا شك، لكن القبول من شخص واحد، فيكون العقد واحداً؛ لأنه في العقدين لا بد لكل عقد من إيجاب وقبول، وهذا لا يتصور في إيجابين بقبول واحد.

١٧٬١١٣

ولو قالا جميعاً: زوجتك، فقال للأب: قبلت،

١٧٬١١٤

وقال للثاني: قبلت، فإن فيه إشكالاً؛ لأن الإيجابين وقعا جميعاً، إلا إذا قال الزوج: أنا نويت الإعراض عن الإيجاب الثاني، وأردت الرد على إيجاب الأب، فهنا نقول: يصح، ويقع الثاني لغواً.

وعلى كل حال فهذه مسائل فرضيات، وإلا فوقوعها نادر جداً.

١٧٬١١٥

فَإِنْ تَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا، أَوْ وَقَعَ فِي عِدَّةِ الأُخْرَى وَهِيَ بَائِنٌ أَوْ رَجْعِيَّةٌ بَطَلَ، ....

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.