"ولو قالت في وقت: رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا" .
الشروح عليها
(ولو قالت في وقت: رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا) لرضاها به، كما لو تزوجته عالمة عنته.
فصل
لا زيادة له على هذه المسألة.
في وقت: رضيت به عنينا. سقط خيارها أبدا) ولا يسقط بدون قولها: أسقطت حقي من الفسخ. أو: رضيت به، ونحوه.
رضيت به عنينا. سقط خيارها أبدا) لرضاها به لا بتمكينها من وطء، لأنه واجب عليها، لتعلم أزالت عنته أم لا، واستظهر في تصحيح الفروع، من كلام أكثر الأصحاب، بطلان الخيار بما يدل على الرضا، من وطء، أو تمكين، وصرح به الزركشي،
وقال الشيخ: لم نجد هذه التفرقة لغير المجد.
به كما لو تزوجته عالمة عنته . فصل أي في بقية العيوب، التي ينفسخ بها النكاح.
«ولو قالت في وقت: رضيت به عنيناً، سقط خيارها أبداً» كامرأة رضيت بزوجها عنيناً، ثم أصابها ما يصيب النساء من شهوة النكاح، فأرادت أن تفسخ، نقول: لا خيار لكِ،
فإن قالت: ذاك الوقت أنا معجبة به وراضية، لكن طالت المدة، وأنا الآن لا أريده، فنقول: لا خيار لك؛ لأن التفريط منك.
وهذا مما يجعل الإنسان يأخذ درساً في أن لا يكون مبالغاً في الأمور، فلا يظن أن الأحوال تدوم، بل يكون عنده احتياط وتحفظ، ولهذا ورد في بعض الآثار:«أبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما»، وهذا صحيح، لا تغالِ في الأمور، ونزِّل الأمور منازلها، واحسب للمستقبل حسابه حتى تكون حكيماً فيما تفعل وفيما تقول. فَصْلٌ وَالرَّتَقُ، وَالقَرَنُ، وَالعَفَلُ، وَالفَتْقُ، .............. «والرَّتَقُ» مأخوذ من الجمع، كما قال الله تبارك وتعالى : ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ أي: شيئاً واحداً، فالرتق معناه أنه يكون فرج المرأة مسدوداً، ما يسلكه الذكر، فهذا يثبت للزوج الخيار؛
لأنه يفوت مقصود النكاح من الولد والاستمتاع. «والقَرَن» وهو لحم ينبت في الفرج فيسده، وحكمه كالأول، وهو طارئ، والأول أصلي. «والعَفَلُ» وهو ورم في اللحمة التي بين مسلكي المرأة، فيضيق منها فرجها، فلا ينفذ فيه الذكر. «والفَتْقُ» وهو انخراق ما بين سبيليها، أي: ما بين مخرج بول ومَنِيٍّ، وهذا يمنع التلذذ، وربما يؤدي إلى تسرب البول إلى مخرج المني، وأيضاً قد يمنع الحمل، بحيث يكون هذا الانفتاق سبباً لضياع المني، فلا يصل إلى الرحم، وحينئذٍ يكون هذا عيباً.
وهذه العيوب كلها تتعلق بالفرج، فهي خاصة بالمرأة؛ والسبب في كونها عيوباً أنها تمنع مقصود النكاح.
وظاهر كلام المؤلف أن الفتق عيب ولو أمكن إزالته، ونحن نقول: إذا لم تمكن إزالته إلا بعد عملية طويلة فهو عيب، وقد تنجح وقد لا تنجح، لكن إذا كان الطب قد ترقى، وقالوا: هذا سهل، يزول خلال أسبوع، فظاهر كلامهم في كتاب البيوع أنه إذا زال العيب سريعاً في السلعة فلا خيار، أن يقال: هذا كذلك، وقد يقال: هناك فرق؛ لأن تصور الزوج أن امرأته أجرت عملية في هذا المكان سوف يمنعه من كمال اللذة، وعليه فنقول: هو عيب ولو أمكن إزالته.
وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ، وَنَجْوٍ، وَقُرُوحٌ سَيَّالَةٌ فِي فَرْجٍ، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.