وإن قمت ققعدت "أو ثم قعدت" أو قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد
الشروح عليها
(و) إن قال (إن قمت فقعدت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (أو) قال إن قمت (ثم قعدت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (أو) قال إن (قعدت إذا قمت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (أو) قال (إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد) لأن لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود ويسمى نحو إن قعدت إن قمت اعتراض الشرط على الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم؛
لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط
فلو قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتيني لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود وصوابه: تعليق الطلاق على القعود مسبوقًا بالقيام.
في اللفظ شرطا للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط ومنه {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} .
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن قمت فقعدت، أو ثم قعدت، أو إن قعدت إذا قمت، أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم،
ثم تقعد» هذه عدة مسائل:
الأولى: قال: إن قمت فقعدت فأنت طالق، ما تطلق حتى تقوم وتقعد، والفاء تدل على الترتيب باتصال،
فلو قعدت ثم قامت ما تطلق.
الثانية: قال: إن قمت ثم قعدت ـ أيضاً ـ ما تطلق حتى تقوم ثم تقعد،
لكن ثم للتراخي كما قال ابن مالك رحمه الله :
وَالفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ باتِّصَالِ … وثُمَّ للترتيبِ بِانْفِصَالِ الثالثة: قال: إن قعدت إذا قمت، فتطلق إذا قامت ثم قعدت، كأنه قال: إن قعدت من قيام فأنت طالق، فلا تطلق حتى تقوم ثم تقعد.
الرابعة: قال: أنت طالق إن قعدت إن قمت، كذلك ما تطلق حتى تقوم ثم تقعد.
أما المسألتان الأوليان فظاهر الترتيب فيهما؛ لأنه قال: إن قمت فقعدت، والثانية قال: إن قمت ثم قعدت.
وأما المسألتان الأخريان فالترتيب فيهما؛ لأن القاعدة أنه إذا اجتمع شرط في شرط فإن المتأخر منهما متقدم زمناً؛ لأن هذا شرط علق على شرط، والمعلق عليه لا بد أن يتقدم المعلَّق، فقوله: إن قمت إن قعدت المتأخر لفظاً هو القعود، فيكون هو المتقدم زمناً،
قال الشاعر:
إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منا معاقِل عِزٍّ زانها كرمُ والاستغاثة تكون بعد الذعر، فلهذا إذا جاء شرط في شرط فإن المتأخر لفظاً متقدم زمناً،
فإذا قال: إن قمت إن قعدت فالقعود قبل القيام،
وكذلك إن قمت إذا قعدت، فالقعود قبل القيام،
وإن قال: إن أكلت إن شربت فأنت طالق مثله، يتقدم الشراب؛
فإن قيل: ألا يحتمل أن قوله: «إن أكلت إن شربت» أنه على تقدير العطف، يعني إن أكلت وإن شربت فأنت طالق؟ نقول: نعم لا بد من وجود أكل وشرب، لكن أيهما الأسبق؟ فالمتأخر لفظاً وهو الشرب هو الأسبق.
وَبِالْوَاوِ تَطْلُقُ بِوُجُودِهِمَا، وَلَوْ غَيْرَ مُرَتَّبَيْنِ، وَبِأَوْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.