دون خادمها
الشروح عليها
(دون) ما يعود بنظافة (خادمها) فلا يلزمه؛ لأن ذلك يراد للزينة وهي غير مطلوبة من الخادم
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذلك يراد للزينة، وهي غير مطلوبة من الخادم فلم يلزمه ذلك، قولا واحدا،
وأما نفقة الخادم وكسوته فعليهن كنفقة فقيرة تحت فقير، مع خف وملحفة لحاجة، والأولى الرجوع في ذلك إلى عادة أمثالهما.
«دون خادمها» أي: امرأة تخدمها، وظاهر هذه العبارة أنه لا يلزمه خادم لها، وليس الأمر كذلك، بل إن قوله:«دون خادمها» يدل على أن لها خادماً، ولكن المراد دون مؤونة نظافة خادمها، فنظافة الخادم ومؤونته على الزوجة، لا على الزوج، أو إذا كان الخادم له أجرة فمؤونته على نفسه.
مثال ذلك: امرأة ممن يُخدم مثلها، نقول للزوج: يجب عليك أن تأتي لها بخادم،
فإن قال: هي امرأة شابة تستطيع أن تخدم نفسها، قلنا: لكن لها رزقها وكسوتها بالمعروف، وهذه امرأة ممن يخدم مثلها؛
إمَّا لكبرها، أو لصغرها، أو لشرفها،
وإذا كانت المرأة ممن يخدم مثلها لهذه الأسباب الثلاثة فإنه يُلزم الزوج بخادم، ومؤونة نظافة الخادم لا تجب على الزوج، بل على الزوجة أو على الخادم نفسه.
وهذه المسألة راجعة إلى العرف، ففي عرفنا بالمملكة الخادم لا يجب لأحد، اللهم إلا في الأزمنة الأخيرة بدأ الناس يأتون بالخدم،
أمَّا في الأول فلو كانت من أشرف الناس أو أغنى الناس فلا تحتاج إلى خادم، وهي قد عرفت أنها إنما جاءت لزوجها لتخدمه، لكن إذا تطورت الأحوال فالمسألة راجعة للعرف؛ لأن نصوص الكتاب والسنة أرجعت هذا الأمر إلى العرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.