ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها.
الشروح عليها
(ولا نفقة ولا سكنى) من تركة (لمتوفى عنها) ولو حاملا؛ لأن المال انتقل عن الزوج إلى الورثة، ولا سبب لوجوب النفقة عليهم،
فإن كانت حاملا فالنفقة من حصة الحمل من التركة إن كانت، وإلا فعلى وارثه الموسر.
التركة إن كانت . وإلا فعلى وارثه الموسر أي وإن لم تكن ثم تركة، ينفق على الحمل من نصيبه منها، وجبت نفقة الحمل، على وارثه الموسر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها» هذا هو القسم الثالث الذي أشرنا إليه في أول الفصل حين قلنا: إن المعتدات ثلاثة أقسام: قسم لها السكنى والنفقة بكل حال وهي الرجعية، وقسم ليس لها نفقة ولا سكنى إلاّ إن كانت حاملاً، وهي البائن في الحياة، وقسم ليس لها نفقة ولا سكنى مطلقاً وهي المتوفى عنها، وهي البائن بالموت.
وهل نقول في الميت:«مُتَوَفًّى» اسم مفعول، أو نقول:«مُتَوفٍّ» اسم فاعل؟ الأصل أن يقال: متوفًّى؛ لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ ، وقوله: ﴿قُلْ يَتَوفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ فالميت متوفًّى، ويمكن أن يقال: متوفٍّ، بمعنى أنه استوفى أجله ورزقه.
فالمتوفى عنها زوجها لا نفقة لها، ولا سكنى،
ولو كانت حاملاً، أما إذا لم تكن حاملاً فالأمر ظاهر؛ لأنها بانت،
وأما إن كانت حاملاً فلا نفقة لها أيضاً.
فإن قيل: أي فرق بينها وبين البائن في حال الحياة؟
الجواب: أن البائن في حال الحياة ـ إذا كانت حاملاً ـ أوجبنا الإنفاق على زوجها في ماله،
وأمَّا المتوفى عنها زوجها فالمال انتقل للورثة فكيف نجعل النفقة في التركة؟! فنقول: لا نفقة لها وإن كانت حاملاً.
فإن قيل: ماذا نصنع فيما إذا حملت، وقد قلنا فيما سبق: إن النفقة للحمل، لا لها من أجله؟
يقولون: إن النفقة تجب في حصة هذا الجنين من التركة،
فإن لم يكن تركة، كأن يموت أبوه ولا مال له،
فإن النفقة تجب على من تلزمه نفقته من الأقارب، كأن يكون له إخوة أغنياء أو أعمام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.