فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(لا قيمتها) أي: قيمة النفقة. (ولا) يجب (عليها أخذها) أي: أخذ قيمة النفقة؛ لأن ذلك معاوضة، فلا يجبر عليه من امتنع منهما، ولا يملك الحاكم فرض غير الواجب كدارهم إلا بتراضيهما

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ذلك معاوضة، فلا يجبر عليه من امتنع منهما ولا يلزمها قبوله بغير رضاها.

يملك الحاكم فرض غير الواجب، كدراهم، إلا بتراضيهما ولا يجبر من امتنع منهما، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند «خذي ما يكفيك، وولدك بالمعروف» يدل على أن الواجب الكفاية، من غير تقدير النفقة، وهو مذهب جمهور العلماء،

٦٬٣٣٦

وقال ابن القيم: فرض الدراهم، لا أصل له في كتاب لا سنة، ولا نص عليه أحد من الأئمة، لأنها معاوضة بغير الرضا، عن غير مستقر،

٦٬٣٣٧

قال في الفروع: وهذا متجه مع عدم الشقاق، وعدم الحاجة،

٦٬٣٣٨

فأما مع الشقاق والحاجة، كالغائب مثلا فيتجه الفرض، للحاجة إليه على ما لا يخفى.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لا قيمتها» يعني ليس لها قيمة النفقة،

٢٠٬٧٢٠

فلو قالت الزوجة: أريد القيمة، فثمن الفطور ريال ونصف، والغداء ريالان، والعشاء ريالان، فالجميع خمسة ريالات ونصف أعطنيها، فإنه ليس لها ذلك.

وَلَا عَلَيْهَا أَخْذُهَا، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى تَأْخِيرِهَا، أَوْ تَعْجِيلِهَا مُدَّةً طَويلَةً أَوْ قَلِيلَةً جَازَ، وَلَها الْكِسْوَةُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فِي أَوَّلِهِ،

٢٠٬٧٢١

وَإِذَا غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ مَا مَضَى،

٢٠٬٧٢٢

وَإِنْ أَنْفَقَتْ في غَيْبَتِهِ مِنْ مَالِهِ فَبَانَ مَيْتاً غَرَّمَهَا الْوَارِثُ مَا أَنْفَقَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. «ولا عليها أخذها» يعني لو أتى هو بالدراهم،

٢٠٬٧٢٣

وقال: أنا مشغول ولا أستطيع أن آتي بالفطور والغداء والعشاء، ولكن خذي الدراهم، فهل يجب عليها أن تأخذ المال؟ لا يجب عليها، بل ما لها إلا الطعام والشراب، وبهذا نعرف أن ما ذكر الله عز وجل من إطعام المساكين في كفارة الظهار، وكفارة اليمين، وفدية الصوم، أن الواجب الإطعام،

٢٠٬٧٢٤

وأن الدراهم لا تجزئ.

لكن لو جرى العرف بأن الرجل يعطي زوجته قيمة النفقة فهنا لا بأس، لكن المحظور أن يُلزِم الحاكمُ أو القاضي الزوجَ بالقيمة.

وقد أنكر ابن القيم هذا إنكاراً عظيماً،

٢٠٬٧٢٥

وقال: ليس في الكتاب ولا في السنة أن تلزم المرأة الزوج بالقيمة، إلاّ أن صاحب الفروع رحمه الله قال: يتوجه الجواز عند الشقاق، أي: عند الشقاق بين الزوجين،

٢٠٬٧٢٦

أي: فإذا اضطر الحاكم إلى أن يفرض النفقة بالقيمة؛ ليرفع الشقاق والنزاع بينهما فلا بأس؛ لأنه لو فرض النفقة خبزاً، وتمراً، ولحماً، وما أشبه ذلك، فإنه يستمر الشقاق؛ لأنه قد يأتيها بخبز من أحسن الخبز، وتقول: هذا لا أريده، هذا مخبوز منذ يومين، مع أنه لم يخبز إلاّ تلك الساعة، أو يأتيها بالتمر فتقول: أنا لا أريد تمراً مبرداً، أو يأتيها باللحم فتقول: لا أريد هذا اللحم، أنا لا آكل لحم الجمل، أريد لحم غنم، أو لحم دجاج، فهنا إذا اضطر الناس إلى أن يفرض الحاكم النفقة من الدراهم فما قاله صاحب الفروع رحمه الله متوجِّه؛

لأن فيه فضّاً للنزاع والشقاق، ولهذا

٢٠٬٧٢٧

قال في «الروض»: «ولا يملك الحاكم فرض غير الواجب ـ كدراهم ـ إلاّ بتراضيهما».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.