فإن سلمت نفسها طوعا ثم أرادت المنع لم تملكه.
الشروح عليها
(فإن سلمت نفسها طوعا) قبل قبض حال الصداق (ثم أرادت المنع لم تملكه) ولا نفقة لها مدة الامتناع،
وكذا لو تساكنا بعد العقد فلم يطلبها ولم تبذل نفسها فلا نفقة
قبض حال الصداق (ثم أرادت المنع لم تملكه) كما لو سلم المبيع، ثم أراد منعه منه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«فإن سلَّمت نفسها طوعاً ثم أرادت المنع لم تملكه» لأن تسليمها نفسها إسقاط لحقها،
وإذا كان كذلك فلا يمكن أن تعود وتطالب بحقها.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن يخدعها في ذلك أو لا؛ لأنه قد يخدعها ويقول: أنا سآتي بالمهر ـ إن شاء الله ـ بعد العصر، وبعض النساء قد تغتر بهذا، وتثق بوعده، فتمكنه من نفسها، فظاهر كلام المؤلف أنها إذا مكنته ـ حتى لو خدعها ـ أنه لا حق لها، ولكن الصحيح أنه إذا خدعها فلها الحق، وهل الوعد يعتبر خديعة أو يعتبر تساهلاً منها؟
الخديعة المحققة هي أن يقول: أهلاً وسهلاً سأعطيك المهر، ثم يأخذ أوراقاً ويجعلها في ظرف ويعطيه إياها على أنها الفلوس، أو يكتب لها شيكاً على البنك وليس له رصيد، فهذه خديعة واضحة،
أما كون وعده إياها يعتبر خديعة فهو عندي محل تردد، لكن النساء يختلفْن، فبعض النساء تكون سليمة القلب جداً جداً، بحيث تتصور كل الأشياء على حقيقة وصدق، فهذه قد نقول: إنها تمكَّن من المنع إذا لم يسلِّمها.
وسبق لنا في باب الشروط في النكاح أنها لو شرطت ألاّ يسافر بها ثم خدعها فسافر بها، ثم طالبت بالحق فلها ذلك، لكن الكلام على هل مجرد الوعد إذا أخلفه يعتبر خديعة أو لا؟ هذا هو مناط الحكم،
فإن قلنا: إنه خديعة، فإن لها أن ترجع لحقها الأول،
وإن قلنا: ليس بخديعة، ولكن هي فرطت، وكان عليها أن تقول: لا يمكن أن أقبل إلاّ إذا أعطيتني حقي، فليس لها ذلك.
وَإِذَا أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ الْقُوتِ، أَوِ الْكِسْوَةِ، أَوْ بِبَعْضِهَا، أَوِ المَسْكَنِ، فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ،
فَإِنْ غَابَ وَلَمْ يَدَعْ لَهَا نَفَقَةً، وَتَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنْ مَالِهِ، وَاسْتِدَانَتُهَا عَلَيْهِ، فَلَهَا الفَسْخُ بِإِذْنِ الحَاكِمِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.