ولا من رأس مال وثمن ملك وآلة صنعة" .
الشروح عليها
(لا) تجب نفقة القريب (من رأس مال) التجارة (و) لا من (ثمن ملك، و) لا من (آلة صنعة) لحصول الضرر بوجوب الإنفاق من ذلك ومن قدر أن يكتسب أجبر لنفقة قريبه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«لا من رأس مال» المراد برأس المال هنا رأس المال الذي يحتاج إليه في التكسب لمعاشه، كرجل عنده عشرة آلاف ريال يكتسب بها ببيع وشراء، لكن نماؤها وربحها الذي يحصله يكفيه لقوته، وزوجته، ورقيقه يومه وليلته فقط، فهل لقريبه أن يطالبه بأن ينفق عليه من هذه عشرة الآلاف؟ الجواب: ليس له ذلك؛ لأنه سيقول: إذا أعطيته من رأس مالي نقص ربحي،
وإذا نقص ربحي نقصت كفايتي فيحصل ضرر، والضرر لا يزال بالضرر. «وثمن ملك» الملك يشمل الملك الذي يسكنه،
فلو قال له قريبه: أنت عندك بيت، بِعْه وأنفق علي واستأجر لنفسك، فنقول: لا يلزمه؛ لأنه محتاج إلى هذا الملك،
وكذلك لو كان شخص ليس عنده رأس مال لكن عنده ملك يُدِرُّ عليه،
إما مزرعة، وإما بيت يؤجره فيكفي قوته وقوت زوجته ورقيقه، فهل نقول: بعِ الملك وأنفق على القريب؟ لا.
أو رجل عنده سيارة فخمة فقال له قريبه: بِعْها واشترِ سيارة قديمة، فهل نلزمه بذلك؟ لا، لاسيما إذا كان هذا الرجل ممن جرت عادته بركوب مثل هذه السيارة الفخمة.
والحاصل أن كل ما يحتاجه الإنسان لنفسه فلا يلزم ببيعه. «وآلة صنعة» كرجل صانع، عنده مكينة يشتغل فيها، نجارة أو حدادة، أو ما أشبه ذلك، فقال له قريبه: بعها وأنفق عليَّ، فهل يبيعها؟ لا؛ لأن هذا يضرُّه، والدليل على هذا كله قوله ﷺ :«لا ضرر ولا ضرار»، وقوله ﷺ :«ابدأ بنفسك»، وهذا من حاجات نفسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.