فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اتفقا على المخارجة) وهي جعله على الرقيق كل يوم أو كل شهر شيئا معلوما له (جاز) إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته، روي: أن الزبير كان له ألف مملوك على كل واحد كل يوم درهم

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته وإن كانت أكثر من كسبه بعد نفقته لم يجز،

٦٬٣٥٢

وكذا إن كلف من لا كسب له، لأنه إذا كلف ذلك كان قد كلفه ما يغلبه،

٦٬٣٥٣

وفي الخبر «لا تكلفوهم ما يغلبهم» وربما حمله أن يأتي به من غير وجهه.

ألف مملوك على كل واحد كل يوم درهم وروي أن أبا طيبة حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه أجرة، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه، وروي أن كثيرا من الصحابة، يضربون على رقيقهم خراجهم، وجاء أبو لؤلؤة إلى عمر، يسأله أن يسأل المغيرة يخفف عنه من خراجه. وهذا أحد قولي الشافعي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن اتفقا على المخارجة جاز» المخارجة مأخوذة من الخراج، ويقال: الخرج، وهو الرزق، قال تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ ، والمخارجة هي أن يتفق السيد والرقيق على شيء معلوم، يدفعه الرقيق كل يوم، أو كل أسبوع، أو كل شهر لسيده، فهذا جائز، ولكن بشرط أن يكون ذلك القدر من كسبه فأقل،

٢٠٬٨٩٩

فإذا كان هذا الرقيق يكسب كل يوم عشرة ريالات في الغالب، واتفقا على المخارجة بثمانية فإنه جائز،

٢٠٬٩٠٠

فإن كان من عادته أن يكتسب عشرة واتفقا على المخارجة باثني عشر فإنه لا يجوز؛ لأنه أكثر مما يتحمل، ويقال: إنه كان للزبير ألف رقيق، وقد اتفق معهم على المخارجة، كل يوم يأتي له كل واحد منهم بدرهم ، فيأتيه كل يوم ألف درهم، وهو على فراشه.

فما فائدة المخارجة؟ اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال: إن فائدتها أن الرقيق إذا حصَّل القدر الذي اتفق عليه فهو حُرٌّ في بقية وقته، إن شاء عمل،

٢٠٬٩٠١

وإن شاء نام، وإن شاء ذهب مع إخوانه وزملائه، ولنفرض أنهما اتفقا على المخارجة كل يوم عشرة ريالات، وصار هذا الرقيق يحصل عشرة ريالات من الصبح إلى الظهر، فهنا الرقيق حر في بقية يومه من الظهر إلى العصر، إن شاء نام، أو طلب العلم، أو خرج للبَرِّ، ولنفرض أن هذا الرقيق حصَّل في آخر النهار خمسة ريالات، فقال السيد: أعطنيها، أنت ملكي وما ملكتَ، فأخذها منه، فهل يجوز؟

المذهب أنه يجوز، وعلى هذا ففائدة المخارجة على المذهب أنه إذا حصَّل القدر الذي اتفق عليه يرتاح، إن شاء عمل وإن شاء لم يعمل، بينما لو لم يكن بينهما مخارجة لكان السيد يملك أن يشغِّله من الصباح إلى آخر النهار.

٢٠٬٩٠٢

وقال بعض أهل العلم: إن

٢٠٬٩٠٣

فائدة المخارجة أن ما اكتسبه العبد زائداً على القدر الذي اتفق عليه فهو له، وهو حر فيه، فمثلاً هذا العبد الذي اكتسب خمسة ريالات في آخر النهار،

٢٠٬٩٠٤

وقال السيد: أعطنيها، هي لي، فرفض المملوك، فالمذهب أن المملوك لا يملك ذلك،

٢٠٬٩٠٥

وأن للسيد أخذها.

والقول الصحيح أنه يملك ذلك،

٢٠٬٩٠٦

وأن ما كسبه زائداً على القدر المتفق عليه فهو له، ولا يرد على ذلك أن العبد لا يملك؛ لأن ملكه لسيده،

٢٠٬٩٠٧

فإذا وافق سيده على أن يكون ما ملكه له فإن الحق له وقد أسقطه، لكن لو شاء السيد فيما بعد وأبطل المخارجة فهل يجوز؟ نعم؛ لأنها عقد جائز، وليست عقداً لازماً والعبد مملوك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.