وإن امتنع من له الحضانة "أو كان غير أهل" انتقلت إلى من بعده.
الشروح عليها
(وإن امتنع من له الحضانة) منها (أو كان) من له الحضانة (غير أهل) للحضانة (انتقلت إلى من بعده) يعني إلى من يليه كولاية النكاح؛ لأن وجود غير المستحق كعدمه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أو كان) من له الحضانة (غير أهل) للحضانة لرق أو فسق، أو غيرهما مما يشترط في الحاضن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن امتنع من له الحضانة» إذا قلنا: إن الحضانة حق للحاضن، كما يفيده قوله:«من له الحضانة» ولم يقل: من عليه،
فإذا امتنع فإنها تنتقل إلى من بعده،
فإن لم يُرِدْها من بعده انتقلت إلى من بعده، وهكذا إلى أن تصل إلى الحاكم، ولكن ابن القيم رحمه الله أبى هذه الصورة،
وقال: إنها حق للحاضن وحق عليه،
فإن نازعه منازع فيها فهي له،
وإن لم ينازعه منازع فهي عليه، فنقول للأول: أنت الذي تلزم بالحضانة إذا لم ينازعك أحد؛ لأننا لو قلنا: إذا امتنعت انتقلت لمن بعدك،
وإذا امتنع فلمن بعده، وإذا امتنع فلمن بعده إلى أن تصل إلى الحاكم ضاعت حقوقه، وصار تحت الرعاية العامة، والواجب أن يكون تحت الرعاية الخاصة.
أَوْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ انْتَقَلَتْ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ، وَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ، وَلَا لِفَاسِقٍ، وَلَا لِكَافِرٍ وَلَا لِمُزَوَّجَةٍ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ مِنْ حِينِ عَقْدٍ،
فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ رَجَعَ إِلى حَقِّهِ،
وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَراً طَوِيلاً إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ لِيَسْكُنَهُ، وَهُوَ وطَريقُهُ آمِنَانِ فَحَضَانَتُهُ لأَِبِيهِ،
وَإِنْ بَعُدَ السَّفَرُ لِحَاجَةٍ، أَوْ قَرُبَ لَهَا، أَوْ للسُّكْنَى فَلأُِمِّهِ. «أو كان غير أهل انتقلت إلى من بعده» أي: إذا كان الحاضن غير أهل، والأهل أن يكون مسلماً، عدلاً، مَحْرماً لمن بلغت سبعاً،
فإذا لم يكن مسلماً فإنه لا حضانة؛ لأنه لا يمكن أن يتولى تربية المسلم رجل كافر، كذلك إذا كان فاسقاً معروفاً بالفسق والمجون، فإنها تنتقل إلى من بعده،
وإذا كان عدلاً، لكنه مهمل، لا يحسن الرعاية والولاية، فإنها تنقل إلى من بعده؛ لأنه غير أهل،
وإذا لم يكن مَحرماً لمن بلغت سبعاً فإنه لا حضانة له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.