فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وكنايته) أي كناية القذف (يا قحبة) و (يا فاجرة) و (يا خبيثة) و (فضحت زوجك، أو نكست رأسه، أو جعلت له قرونا، ونحوه) كعلقت عليه أولادا من غيره، أو أفسدت فراشه ولعربي: يا نبطي ونحوه، وزنت يدك، أو رجلك ونحوه،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(يا قحبة) و (يا فاجرة) و (يا خبيثة) أي وكناية القذف والتعريض به، ما يحتمل غير الزنا،

٦٬٥٨٤

فإذا فسره بغيره لم يحد، قال أحمد: لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف والشتيمة،

٦٬٥٨٥

فإذا قال القاذف: يا قحبة، إذا فسره بأنها تصنع للفجور قبل، قال السعدي: قحب البعير والكلب سعل، وهي في زماننا المعد للزنا، أو قال: يا فاجرة أي مخالفة لزوجها فيما يجب طاعتها فيه، أو قال يا خبيثة من خبث الشيء، فهو خبيث، إن فسر بغير القذف، قبل اختاره الموفق وغيره. إن فسره بغير القذف، قبل، لأنه يحتمل أن يكون فضحته بشكواك،

٦٬٥٨٦

وأن يكون نكست رأسه حياء من الناس، وكذا غطيت رأسه.

ونحوه . (وإن فسره بغير القذف قبل) وعزر أي قبل مع يمينه، لأنه يحتمل غير الزنا، وعزر، لارتكابه المعصية،

٦٬٥٨٧

وإن فسر ما تقدم من الكناية بالزنا، فهو قذف، لأنه أقر على نفسه بما هو الأغلظ عليه،

٦٬٥٨٨

وإن كان نوى الزنا بالكناية، لزمه الحد باطنا، ويلزمه إظهار نيته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وكنايته: يا قَحْبَة» هذه كناية؛ لأن القحبة تطلق على المرأة العجوز، وتطلق على الكُحَّة ـ السعال ـ يقال: فيك قحبة، أي: كُحَّة، ومنه سميت الزانية قحبة؛ لأنها تكحكح تشير إلى نفسها ـ والعياذ بالله ـ فهذا سبب تسميتها قحبة، وهي عند الفقهاء كناية، لكن في عرفنا صريحة جداً. «يَا فَاجِرَةُ» أو يقول للرجل: يا فاجر، أو: أنت فاجر، أو ما أشبه ذلك، فهذا كناية؛ لأن الفُجْرَ والفجور أصله الانبعاث، ومنه الفَجْر، ومنه تَفَجَّر الماء إذا انبعث، والفجور يطلق ـ أيضاً ـ على الكفر ﴿كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ . «يَا خَبِيثَةُ» كناية أيضاً؛

لأن الخُبْثَ قد يراد به الرديء، أو خبيث الأفعال. «فَضَحتِ زَوْجكِ» هذا كناية؛ لأن المتبادر من «فضحت زوجك» أي: أبديت أسراره عند الناس، إلا إذا أراد كنتِ بغياً، ودنست عِرْضَه. «أو نَكَّسْتِ رَأْسَهُ» لأن الزوج ـ والعياذ بالله ـ إذا زنت زوجته يخجل، ويخفي نفسه عن الناس، ولا يحب أن يروه، والاحتمال الثاني حملته ونكست رأسه إلى الأرض. «أو جَعَلْتِ لَهُ قُرُوناً» هذا ـ أيضاً ـ كناية؛ لأنه يحتمل أن المعنى ظفَّرتِ رأسه، وجعلت له قروناً وجدايل، لكنهم لا يريدون ذلك، فالقرون يقولون: إنها مأخوذة من القِرْن، يعني الأقران، فالمشارِك للإنسان يسمى قرناً، أو قروناً أي: شُعَباً، كأنه ـ والعياذ بالله ـ اشترك فيها غير الزوج.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.