وإن قذف أهل بلد أو جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة عزر.
الشروح عليها
(وإن قذف أهل بلد أو) قذف (جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة عزر) ، لأنه لا عار عليهم به للقطع بكذبه،
وكذا لو اختلفا [في أمر] فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية، عزر ولا حد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«واستبراء الحامل بوضعها» أي: إذا وضعت فقد استبرأت وهذا صحيح،
ولو وضعت بعد الشراء بساعة،
فإن بقي في بطنها ثلاث سنين ينتظر حتى تضع.
«وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ أَوْ جَمَاعةً لا يُتَصَوَّرُ منهُمُ الزِّنَا عَادةً عُزِّرَ» كرجل وقف على باب القرية،
وقال: كلكم يا أهل هذا البلد زناة فلا يحد للقذف؛ لأن هذا عار عليه هو؛ لأن الناس لا يتصور أن يتهموا أهل القرية بما رماهم به، فهو لم يدنس أعراضهم، ولا يهتمون بذلك، بل إنه لو فعل هذا لعدوه مجنوناً، ولكن يعزر،
وكذلك لو قذف جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة، مثل ما لو قذف مائة رجل فلا يحد؛ لأنهم لا يلحقهم العار، ولكن يعزر،
أما إذا كان يتصور منهم الزنا أو اللواط عادة فإنه يحد حد القذف؛ لأن الغضاضة تلحق بهم.
فلو كان أهل البلد قليلين، كثلاثة رجال وزوجاتهم فقط؛ لأنهم رحلوا عنه فقذفهم، فهل يحد؟ نعم، يحد، فمراد الفقهاء رحمهم الله في ذلك أهل البلد الذين هم كثرة لا يلحقهم العار بقذفهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.