وحرزها في المرعى الراعي ونظره إليها "غالبا" .
الشروح عليها
(وحرزها) أي المواشي (في المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا) فما غاب عن مشاهدته غالبا فقد خرج عن الحرز، وحرز سفن في شط بربطها وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم، وحمولتها بتقطيرها مع قائد يراها ومع عدم تقطير بسائق يراها، وحرز ثياب في حمام ونحوه بحافظ، كقعوده على متاع،
وإن فرط حافظ حمام بنوم أو تشاغل ضمن ولا قطع على سارق إذا. وحرز باب ونحوه تركيبه بموضعه
عن الحرز . وحرز سفن في شط بربطها بالرباط على العادة.
شط بربطها وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم لأن عادة ملاكها عقلها إذا ناموا،
وإن لم تكون معقولة، وكان الحافظ ناظرا إليها، بحيث يراها فهي محرزة،
وإن كان نائما أو مشغولا عنها، فليست محرزة، ولا قطع على السارق منها.
وإن فرط حافظ حمام بنوم، أو تشاغل ضمن ما ضاع بتفريطه لو لم يستحفظه رب المال صريحا، عملا بالعرف.
أو تشاغل ضمن ولا قطع على سارق إذا لأنه لم يسرق من حرز،
وإن حفظ المتاع بنظره إليه، وقربه منه، فسرق لم يضمنه، وعلى السارق القطع.
«وَحِرْزُهَا فِي الْمَرْعَى بِالرَّاعِي وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا غَالِباً» فحرز المواشي في المرعى بالراعي، ولا نضعها في الصير؛ لأنها ترعى، فلا بد أن يراعيها الراعي وينظر إليها،
أما أن ترعى وحدها فهذا ليس بحرز، بل لا بد أن يكون معها راعٍ.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا يشترط فيه البلوغ والعقل، ولكن في هذا نظر؛ لأن الراعي الصغير ليس بحرز؛ لأن أدنى واحد يأتي ويستطيع أن يلعب بعقله، ويأخذ ما شاء، أو يأخذ ولا يستطيع الراعي لصغره أن يفعل شيئاً، فلا بد أن يكون راعٍ يحميها.
ولا بد أن ينظر إليها غالباً،
فإن كان الراعي ينام فليس بحرز، أو يذهب إلى مكان، ويدع المواشي في مكان آخر، فهذا ليس بحرز أيضاً؛ لأنه لا ينظر إليها.
وقوله:«غالباً» أي: لا يشترط أن ينظر الراعي إليها دائماً؛ لأنه قد يحتاج إلى وضوء، وقد يحتاج إلى صلاة، وقد يحتاج إلى أكل، فلا ينظر إليها دائماً، لكن ينظر إليها غالباً، بحيث يكون حولها ويحيط بها،
فإن ذلك يعتبر حرزاً.
وظاهر كلام المؤلف: أنه لا يشترط أن يكون مع الراعي كلب، وهو كذلك، مع أن كلب الماشية يحميها ويحرزها.
ولهذا رخص الشارع في اقتناء الكلب لأجل الماشية؛ لأن بعض الكلاب أشد من الرجل المسلح، ولكن كلام المؤلف يدل على أنه لا يشترط أن يكون مع الراعي كلب، وهو كذلك.
وَأَنْ تَنْتَفِيَ الشُّبْهَةُ، فَلَا قَطْعَ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ وإِنْ عَلَا، وَلَا مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، وَالأَْبُ وَالأُمُّ فِي هذَا سَوَاءٌ، وَيُقْطَعُ الأَْخُ وَكُلُّ قَرِيبٍ بِسَرِقَةِ مَالِ قَرِيبِهِ، وَلَا يُقْطَعُ أَحَدٌ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ الآخَرِ،
وَلَوْ كَانَ مُحْرَزاً عَنْهُ، .....
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.