وإن خالف فأصاب الحق نفذ
الشروح عليها
(فأصاب الحق نفذ) حكمه لموافقته الصواب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وإن خالف» أي: القاضي، وحكم في هذه الأحوال التي لا يحل له فيها الحكم. «فأصاب الحق نفذ» أي: حكمه،
فإن قال قائل: كيف ينفذ وهو محرم، وقد قال النبي ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، أفليست القاعدة أن مثل هذا يوجب بطلان الحكم، كما لو عقد على امرأة عقداً محرماً فإن العقد يبطل؟
فالجواب: أن يقال: إنه إنما نهي عن ذلك خوفاً من مخالفة الصواب،
فإذا وقعت الإصابة فهذا هو المطلوب، إذاً هنا نقول: هذا لم يخرج عن القاعدة، وهي أن الشيء المحرم لا ينفذ ولا يصح؛ لأن العلة التي من أجلها حرم انتفت، حيث إنه أصاب الصواب،
فإن لم يصب الحق فإنه لا ينفذ؛ لأنه على غير حكم الله ورسوله ﷺ، فهذا الرجل أساء فحكم في حال الغضب، أو الجوع أو ما أشبه ذلك، ولم يصب الحق، فهو ليس مصيباً لا في إقدامه على الحكم ولا في حكمه، فيكون حكمه باطلاً. وهل لأحد الخصمين أن يطالب القاضي بالدليل؟
نقول: ليس لأحد الخصمين أن يطالب القاضي بالدليل لأنه لو فتح هذا الباب لم ينفذ أي حكم من الأحكام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.