ومن ادعى على غير برزة لم تحضر وأمرت بالتوكيل
الشروح عليها
(ومن ادعى على غير برزة) أي طلب من الحاكم أن يحضرها للدعوى عليها، (لم تحضر) أي لم يأمر الحاكم بإحضارها، (وأمرت بالتوكيل) للعذر،
فإن كانت برزة، وهي التي تبرز لقضاء حوائجها أحضرت، ولا يعتبر محرم تحضر معه،
أي لم يأمر الحاكم بإحضارها (وأمرت بالتوكيل) للعذر كمريض ونحوه، ممن له عذر.
كانت برزة، وهي: التي تبرز لقضاء حوائجها، أحضرت عند القاضي، للدعوى عليها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ومن ادعى على غير برزة لم تحضر» يعني من ادعى على امرأة غير برزة، وهي التي لا تبرز للرجال، والنساء بعضهن صاحبة خباء، لا تبرز للرجال، وبعضهن تبرز للرجال، وتتكلم مع الناس،
فمن ادعى على برزة فإنها تُحضر كالرجل،
ومن ادعي على غير برزة فإنها لا تحضر؛ لأن ذلك يشق عليها، ولأنها ربما مع الحياء والخجل لا تستطيع أن تعبر عما في نفسها من الحجة. «وأُمرت بالتوكيل» يعني أن القاضي يرسل لها،
وفي عصرنا يكلمها بالهاتف أن توكل شخصاً يخاصم عنها.
وأفادنا المؤلف رحمه الله أنه يجوز التوكيل في الخصومة، وقد سبق ذلك في باب الوكالة.
وهل لها أن تختار رجلاً ألحن من خصمها؟
الجواب: نعم؛ لأنها تريد أن تدافع عن نفسها ما ادعى عليها، أو تثبت لنفسها ما ادعته، فلها أن تختار رجلاً ألحن من خصمها وأقوى حجة، بشرط أن تعتقد أنها على حق،
أما إذا كانت تعلم أنها على باطل، فلا تجوز الخصومة أصلاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.