وإن أقر بدين مؤجل فأنكر المقر له الأجل فقول المقر "مع يمينه"
الشروح عليها
(وإن أقر بدين مؤجل) بأن قال بكلام متصل: له علي مائة مؤجلة إلى كذا،
ولو قال: ثمن مبيع ونحوه، (فأنكر المقر له الأجل) ،
وقال: هي حالة، (فقول المقر مع يمينه) في تأجيله؛ لأنه مقر بالمال بصفة التأجيل، فلم يلزمه إلا كذلك،
وكذا لو قال: له علي ألف مغشوشة، أو سود، لزمه كما أقر،
كذلك . وكذا لو قال: ثمن مبيع، ونحوه كضمان، وصداق وأجرة وعوض خلع، وغير ذلك، قبل قوله في ذلك، لأن هكذا أقر.
علي ألف مغشوشة، أو سود لزمه كما أقر أي لزمه ألف مغشوشة، أو سود،
وكذا لو قال: معيبة عيبا ينقصها. لأن اللفظ يحتمله.
«وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ الأَْجَلَ فَقَوْلُ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ» إذا أقر مُقِرٌّ بدين مؤجل فأنكر المُقَر له الأجل، فعندنا أصلان متعارضان: أحدهما: أن الأصل الحلول دون التأجيل، والرجل أقر بدين وادعى أنه مؤجل، الثاني: أن المقِر غارم، والغارم قوله مقبول؛ لأنه مدعى عليه، فأي الأصلين نقدم؟ نقدم الثاني، وهو أن المُقِرَّ غارم، ويدل لصدقه أنه أقر،
ولو شاء لأنكر؛ لأن المدعي ليس عنده بينة،
فلو أن رجلاً قال: لي عند هذا الرجل مائة ريال،
وقال: نعم، عندي لك مائة مؤجلة سنة أو إلى شهر، فهنا القول قول المُقِرِّ؛ لأن ذلك لم يثبت إلا بإقراره، وهو لم يقر إلا على هذه الصفة، فلم يلزمه أكثر مما أقر به، ثم هو في الواقع غارم، والغارم قوله مقبول،
أما لو قال: بعت عليك شيئاً بمائة فقال: نعم، بعتنيه بمائة، ولكن الثمن مؤجل، فالقول قول البائع؛ لأن الأصل عدم التأجيل، وهذا الرجل أقر بأنه باعه عليه، ولكنه ادعى أن الثمن مؤجل فلا يقبل.
وقوله:«فقول المقر مع يمينه» كل من قلنا: القول قوله فقوله بيمينه، لعموم الحديث:«البينة على المدعي واليمين على ما أنكر».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.