فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(إلا أن يكون قد أقر أنه ملكه أو) قال: (إنه قبض ثمن ملكه) ،

٢٬٤٩٢

فإن قال ذلك (لم يقبل منه) بينة لأنها تشهد

٢٬٤٩٣

بخلاف ما أقر به، وإن لم يقم بينة لم يقبل مطلقا.

٢٬٤٩٤

ومن قال: غصبت هذا العبد من زيد، لا بل من عمرو، أو غصبته من زيد وغصبه هو من عمرو، أو قال: هو لزيد بل لعمرو، فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو.

[فصل في الإقرار بالمجمل] فصل في الإقرار بالمجمل وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء ضد المفسر.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أو غصبته من زيد، وغصبه هو من عمرو أي أو قال: غصبته من زيد، وغصبه هو من عمرو، فهو لزيد، لأن إقراره بالغصب منه، تضمن كونه له، ويغرم قيمته لعمرو.

أو قال هو لزيد، بل لعمرو، فهو لزيد لإقراره بالملك له، ولا يقبل رجوعه عنه، لأنه حق آدمي.

ويغرم قيمته لعمرو . فصل في الإقرار بالمجمل وهو نقيض المبين، وإنما صح الإقرار بالمجمل، ولم تصح الدعوى به، لكون الإقرار على المقر، والدعوى للمدعي، فيلزمه تبيين ما عليه، عند الجهالة، دون ماله، والمدعي له، داع إلى تحرير دعواه، ولا كذلك المقر.

بالمجمل وهو: ما احتمل أمرين فأكثر، على السواء

٧٬٠٢٢

وقيل: ما لا يفهم معناه عند الإطلاق. قبل، لأنه حق واجب يئول إلى المال.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«إلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَقَرَّ أَنَّهَ مُلْكُهُ أَوْ أَنَّهُ قَبَضَ ثَمَنَ مُلْكِهِ لَمْ يُقْبَلْ» يعني ولو ببينة، فهذا رجل باع هذا الشيء، وبعد أن باعه قال: لم يكن ملكي حين البيع، وأقام بينة على ذلك فإنه يقبل، والبيع ينفسخ، إلا إذا كان قد أضافها لنفسه وقال للمشتري: أتشتري سيارتي؟ أو قال للناس: بعت على فلان سيارتي، أو قال: هذه ملك لي يا فلان أتشتريها؟ فهنا لا يقبل قوله أنها لغيره ولو أقام بينة؛

لأن قوله:«ملكي» يكذب البينة، فالبينة تقول: ليس ملكه، وهو يقول: هو ملكي، والبينة إنما تؤيد المدعي وليست تكذبه، فالآن هو نفسه يكذب البينة فلهذا لا تقبل، ولذلك إذا أراد أن يبيعها فإنه يقول للمشتري: تشتري هذه السيارة ولا يقول: سيارتي.

إذن حصراً لهذه المسألة نقول:

أولاً: الشيء الذي ينفسخ به البيع مطلقاً إذا صدق المشتري البائع؛ لأن المشتري يقر بأنه لا حق له في هذا المبيع.

ثانياً: لا يقبل مطلقاً إذا أضاف البائع المبيع لنفسه، بأن قال: هذا ملكي، أو هذه سيارتي، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يقبل ولو ببينة؛ لأنه هو نفسه يكذب البينة، هاتان حالان متقابلتان.

ثالثاً: إذا لم يضفه إلى نفسه، وأتى ببينة فالبينة مقبولة، ولكن كيف لا يضيفه إلى نفسه؟ يقول في عرضه للبيع: أتشتري هذه السيارة؟ من يشتري هذه السيارة؟ وما أشبه ذلك، فلا يقول: سيارتي أو ملكي، فحينئذٍ إذا ادعى أنها ملك غيره،

٢٤٬٩١٣

فإن أقام بينة قبلت وانفسخ البيع،

٢٤٬٩١٤

وإن لم يقم بينة لم يقبل قوله ولم ينفسخ البيع، لكن بقينا في المُقَرِّ له فيلزمه له غرامة هذا الشيء الذي باعه؛ لأنه فوَّته عليه.

* * * فَصْلٌ إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ، أَوْ كَذَا، قِيلَ لَهُ: فَسِّرْهُ،

٢٤٬٩١٥

فَإِنْ أَبَى حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَهُ،

٢٤٬٩١٦

فإِنْ فَسَّرَهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ أَوْ بِأَقَلِّ مَالٍ قُبِلَ،

٢٤٬٩١٧

وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَيْتَةٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ قِشْرِ جَوْزَةٍ لَمْ يُقْبَلْ، ....

هذا الفصل عقده المؤلف للإقرار بالشيء المجمل المبهم، والتابع لغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.