كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ
الشروح عليها
(كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ) أَيْ عَلَيْهَا مَغْرَمٌ لِلْحَاكِمِ الظَّالِمِ وَشَرَطَ وَاقِفُهَا أَنَّ التَّوْظِيفَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ وَالْوَقْفُ صَحِيحٌ وَالتَّوْظِيفُ مِنْ غَلَّتِهَا فَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ) التَّوْظِيفُ شَيْءٌ مِنْ الظُّلْمِ كَالْمَكْسِ يُؤْخَذُ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى الدَّارِ كَمَا فِي بَعْضِ الْبِلَادِ أَنَّ كُلَّ عَتَبَةٍ عَلَيْهَا دِينَارٌ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ دَارًا عَلَيْهَا تَوْظِيفٌ وَاشْتَرَطَ الْوَاقِفُ أَنَّ التَّوْظِيفَ يَدْفَعُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَا مِنْ غَلَّتِهَا فَإِنَّ الشَّرْطَ يَكُونُ بَاطِلًا وَالْوَقْفُ صَحِيحٌ وَيُدْفَعُ التَّوْظِيفُ مِنْ غَلَّتِهَا قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ غَلَّتِهَا) أَيْ إلَّا إذَا شَرَطَ الْمُحَبِّسُ أَنَّ إصْلَاحَهَا مِنْ غَلَّتِهَا، أَوْ أَنَّ مَا عَلَيْهَا مِنْ التَّوْظِيفِ يُدْفَعُ مِنْ غَلَّتِهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ فَإِنْ قِيلَ الْإِصْلَاحُ مِنْ غَلَّتِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ ذَلِكَ فَاشْتِرَاطُهُ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا فَلِمَ قِيلَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا اشْتَرَطَ الْوَاقِفُ أَنَّ الْإِصْلَاحَ، أَوْ التَّوْظِيفَ عَلَى الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ وَيُحَاسَبُ بِهِ مِنْ أَصْلِ الْغَلَّةِ
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنَّ الْإِصْلَاحَ وَالتَّوْظِيفَ مِنْ الْغَلَّةِ ابْتِدَاءً فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ اهـ خش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ إلَّا مِنْ غَلَّتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ) لِلْمُتَيْطِيِّ فِي هَذَا كَلَامٌ طَوِيلٌ وَمِنْهُ: إذَا تَصَدَّقَ عَلَى مَسَاكِينَ أَوْ مَسْجِدٍ بِمِلْكٍ مُوَظَّفٍ نَظَرَ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَ قَبُولُهُ بِوَظِيفَةٍ نَظَرًا لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ قَبْلَهُ وَأَمْضَى الْحَبْسَ أَوْ الصَّدَقَةَ وَإِلَّا فَسَخَ ذَلِكَ وَرَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ،
وَكَذَلِكَ الْأَبُ فِيمَا تُصُدِّقَ بِهِ كَذَلِكَ عَلَى وَلَدِهِ. رَاجِعْ كِتَابَ الصَّدَقَةِ مِنْ الْمُتَيْطِيِّ.
(أَرْضِ مُوَظَّفَةٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ إلَّا مِنْ غَلَّتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ، أَوْ بِنَفَقَتِهِ.
وَأُخْرِجَ السَّاكِنُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى، إنْ لَمْ يُصْلِحْ لِتُكْرَى لَهُ، وَأُنْفِقَ فِي فَرَسٍ [منح الجليل] وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ مَجْعُولٌ عَلَيْهَا مَالٌ يُؤْخَذُ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ عَامٍّ عَلَى مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِ، فَيَصِحُّ وَقْفُهَا، وَيُلْغَى شَرْطُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْكِرَاءُ بِمَجْهُولٍ فِي حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كأرض موظفة، تشبيه في مطلق النفي، يعني أن الأرض الموظفة أي التي عليها وظيفة أي مكس للحاكم لا يجوز تحبيسها إلا أن تكون الوظيفة من غلتها فإنه يجوز تحبيسها حينئذ على القول الأصح، ومقابل الأصح أنه لا يجوز تحبيسها ولو كانت الوظيفة من غلتها، قال بناني: لما
قال في المدونة: إن اشترط على الذي حبس عليه إصلاح ما رث منها من ماله لم يجز، قال أبو الحسن: انظر قوله: من ماله،
فلو كان من غلتها لجاز. قالوا: يقوم منه أنه يجوز تحبيس الأرض الموظفة، وحكى ابن الهندي في ذلك قولين،
ولو كان على أن ترمَّ من غلتها ويخرج الوظيف من غلة الأرض لجاز تحبيسها، وقد قيل: لا يجوز. قال ابن كوثر: والأول أصوب، وهذا الذي قررت به المص هو الذي يفيده بناني والرهوني، وقرر المص غير واحد بأن معنى قوله: كأرض موظفة، أنه تشبيه في بطلان الشرط وعدم اتباعه وصحة الوقف، أي إذا حبس أرضا موظفة وشرط إخراج الوظيفة من مال الموقوف عليه فإن وقع ذلك صح الوقف وبطل الشرط لا شرط إخراج الوظيفة بعد غلة الأرض فصح الشرط ورجع غير واحد الاستثناء للمسألتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.