فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَلَهُ) إنْ كَانَ حَيًّا (وَلِوَارِثِهِ) إنْ مَاتَ (مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ) إذَا خَرِبَ، أَوْ احْتَاجَ لِلْإِصْلَاحِ وَهَذَا إذَا أَصْلَحُوا، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ الْمَنْعُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ

٤٬٣٣٨

وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ ارْتَفَعَ مِلْكُهُ عَنْهَا قَطْعًا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَهُ وَلِوَارِثِهِ مَنْعُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلِأَنَّ إصْلَاحَ الْغَيْرِ مَظِنَّةٌ لِتَغْيِيرِ مَعَالِمِهِ

١٢٬٩٢٤

بِخِلَافِ إصْلَاحِ الْوَاقِفِ فَإِنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُهُ عَنْ حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْوَارِثُ فَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ كَذَا قَالَ عبق وَرَدَّهُ بْن قَائِلًا اُنْظُرْ مَنْ قَالَ هَذَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ أَرَادَ التَّبَرُّعَ بِإِصْلَاحِ الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَنْعُ الْوَاقِفِ وَوَارِثِهِ لِمَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ إذَا أَصْلَحُوا أَيْ إذَا أَرَادَ الْوَاقِفُ، أَوْ وَارِثُهُ إصْلَاحَ الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ الْمَنْعُ) أَيْ بَلْ الْأَوْلَى لَهُمْ تَمْكِينُ مَنْ أَرَادَ بِنَاءَهُ إذَا خَرِبَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْخَيْرِ.

(قَوْلُهُ: فَقَدْ ارْتَفَعَ مِلْكُهُ عَنْهَا قَطْعًا)

١٢٬٩٢٥

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ كَالْعِتْقِ

١٢٬٩٢٦

وَقِيلَ إنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ حَتَّى فِي الْمَسَاجِدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ

١٢٬٩٢٧

وَقِيلَ إنَّهُ مِنْ بَابِ إسْقَاطِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مِلْكَ فُلَانٍ بِالدُّخُولِ فِي وَقْفِهِ عَلَى الثَّانِي وَيَحْنَثُ بِالدُّخُولِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا الْخِلَافُ قِيلَ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ

١٢٬٩٢٨

وَأَمَّا فِيهَا فَهُوَ إسْقَاطٌ قَطْعًا كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ

١٢٬٩٢٩

وَقِيلَ الْخِلَافُ جَارٍ فِيهَا أَيْضًا كَمَا فِي النَّوَادِرِ.

١٢٬٩٣٠

فَإِنْ قُلْتَ: الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ حَتَّى فِي الْمَسَاجِدِ مُشْكِلٌ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِيهَا وَالْجُمُعَةُ لَا تُقَامُ فِي الْمَمْلُوكِ. قُلْتُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِمِلْكِ الْوَقْفِ لِلْوَاقِفِ الْمِلْكَ الْحَقِيقِيَّ حَتَّى تُمْنَعَ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ بَلْ الْمُرَادُ بِمِلْكِهِ لَهُ مَنْعُ الْغَيْرِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُ إلَخْ تَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(فَلَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ) ابْنُ شَعْبَانَ: لَوْ خَرِبَ الْوَقْفُ فَأَرَادَ غَيْرُ الْوَاقِفِ إعَادَتَهُ فَلِلْوَاقِفِ أَوْ وَارِثِهِ مَنْعُهُ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لِأَنَّ الْحَبْسَ مَمْلُوكٌ لِمُحَبِّسِهِ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِشَخْصٍ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ غَيْرِهِ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِوَجْهٍ ابْنُ عَرَفَةَ: عِنْدِي عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ؛ إنْ كَانَ خَرَابُ الْحَبْسِ لِحَادِثٍ نَزَلَ دَفْعَةً كَوَابِلِ مَطَرٍ أَوْ شِدَّةِ رِيحٍ أَوْ صَاعِقَةٍ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالُوهُ،

١١٬٢٨٥

وَإِنْ كَانَ بِتَوَالِي عَدَمِ إصْلَاحِ مَا يَنْزِلُ بِهِ مَنْ هَدَمَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ أَوْ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ يَسْتَقِلُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ تَوَالِي الْهَدْمِ عَلَيْهِ كَحَالِ بَعْضِ أَهْلِ وَقْتِنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ يَأْخُذُونَ غَلَّتَهُ وَيَدَعُونَ بِنَاءَهُ حَتَّى يَتَوَالَى عَلَيْهِ الْخَرَابُ الْمُذْهِبُ كُلَّ الْمَنْفَعَةِ أَوْ جُلَّهَا، فَهَذَا الْوَاجِبُ قَبُولُ مَنْ تَطَوَّعَ بِإِصْلَاحِهِ وَلَا مَقَالَ بِمَنْعِهِ لِمُحَبِّسِهِ وَلَا لِوَارِثِهِ لِأَنَّ مُصْلِحَهُ قَامَ بِأَدَاءِ حَقٍّ عَنْ ذِي حَقٍّ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْ أَدَائِهِ أَوْ لَدَدِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(فَلَهُ) أَيْ الْوَاقِفِ (وَلِوَارِثِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ الَّذِي انْتَقَلَ لَهُ مِلْكُ الْوَقْفِ دُونَ مَنَافِعِهِ (مَنْعُ مَنْ) أَيْ شَخْصٍ (يُرِيدُ إصْلَاحَهُ) أَيْ الْوَقْفَ الْمُحْتَاجَ لِلْإِصْلَاحِ. " غ " بِهَذَا قَطَعَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَعْبَانَ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْحَبْسَ مَمْلُوكٌ لِمُحَبِّسِهِ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ مَالِكِهِ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِدُونِ إذْنِ مَالِكِهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ الْجَارِي عِنْدِي فِي هَذَا عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ التَّفْصِيلُ بِأَنَّ خَرَابَهُ إنْ كَانَ لِحَادِثٍ نَزَلَ بِهِ دَفْعَةً كَوَابِلِ مَطَرٍ أَوْ شِدَّةِ رِيحٍ أَوْ صَاعِقَةٍ، فَالْحُكْمُ كَمَا قَالُوا،

١٧٬٨٤٦

وَإِنْ كَانَ يَتَوَالَى عَدَمَ إصْلَاحِ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ انْهِدَامِ شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ يَسْتَعْلِ بَاقِيهِ كَحَالِ بَعْضِ أَهْلِ وَقْتِنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ يَأْخُذُونَ غَلَّتَهَا وَيَدَّعُونَ إصْلَاحَهَا حَتَّى يَتَوَالَى عَلَيْهَا غَلَّتَهَا وَيَدَّعُونَ إصْلَاحَهَا حَتَّى يَتَوَالَى عَلَيْهَا الْخَرَابُ الَّذِي يُذْهِبُ كُلَّ مَنْفَعَتِهَا أَوْ جُلَّهَا، فَهَذَا وَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ لِزِيَادَةٍ وَلَا يُقْسَمُ إلَّا مَاضٍ زَمَنُهُ.

[منح الجليل] الْوَاجِبُ فِيهِ تَمْكِينُ مَنْ تَطَوَّعَ بِإِصْلَاحِهِ مِنْهُ، وَلَا يُقَالُ بِمَنْعِهِ لِمُحَبِّسِهِ وَلَا لِوَارِثِهِ؛ لِأَنَّ مُصْلِحَهُ قَامَ بِأَدَاءِ حَقٍّ عَنْهُ لِعَجْزِهِ عَنْ أَدَائِهِ أَوْ لَدَدِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.