فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا بِ ابْنِ) عَطْفٌ عَلَى " مُفْهِمِهَا " إذْ الْمُفْهِمُ أَعَمُّ مِنْ الْفِعْلِ كَمَا مَرَّ وَهُوَ مِنْ الْبِنَاءِ أَيْ لَا تَكُونُ الْهِبَةُ بِقَوْلِهِ لِوَلَدِهِ ابْنِ هَذِهِ الْعَرْصَةَ دَارًا (مَعَ قَوْلِهِ) أَيْ الْوَالِدِ (دَارِهِ) أَيْ دَارَ وَلَدِي

٤٬٣٥٦

وَكَذَا قَوْلُهُ ارْكَبْ الدَّابَّةَ مَعَ قَوْلِهِ دَابَّتَهُ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ لِلْأَبْنَاءِ مَعَ عَدَمِ إرَادَةِ التَّمْلِيكِ

٤٬٣٥٧

وَكَذَا الْمَرْأَةُ تَقُولُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا

٤٬٣٥٨

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ يَقُولُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ دَارِهِ، أَوْ دَابَّتَهُ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّمْلِيكِ لِعَدَمِ جَرَيَانِ التَّعْلِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ، ثُمَّ لِلْوَلَدِ أَوْ الزَّوْجِ الْبَانِي قِيمَةُ بِنَائِهِ مَنْقُوضًا لِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ وَانْقَضَتْ بِمَوْتِ الْأَبِ أَوْ الزَّوْجَةِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إذْ الْمُفْهِمُ أَعَمُّ مِنْ الْفِعْلِ) أَيْ لِصِدْقِهِ بِالْقَوْلِ كَ خُذْ هَذَا وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِلْعَطْفِ عَلَى مُفْهِمٍ أَيْ لِأَنَّ مُفْهِمًا يَشْمَلُ كُلَّ قَوْلٍ مُفْهِمٍ وَكُلَّ فِعْلٍ مُفْهِمٍ وَقَوْلُ الْأَبِ ابْنِ مَعَ قَوْلِهِ دَارِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُفْهِمِ إلَّا أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَمُخْرَجٌ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْبِنَاءِ) أَيْ لَا مِنْ الْبُنُوَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ.

(قَوْلُهُ: مَعَ دَارِهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ بِالتَّمْلِيكِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ:) أَيْ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بِابْنٍ مَعَ قَوْلِهِ دَارِهِ) ابْنُ مُزَيْنٍ: مَنْ قَالَ لِابْنِهِ اعْمَلْ فِي هَذَا الْمَكَانِ كَرْمًا وَجِنَانًا أَوْ ابْنِ فِيهِ دَارًا فَفَعَلَ الْوَلَدُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَالْأَبُ يَقُولُ كَرْمُ ابْنِي وَجِنَانُ ابْنِي، أَنَّ الْقَاعَةَ لَا تُسْتَحَقُّ بِذَلِكَ وَهُوَ مَوْرُوثٌ، وَلَيْسَ لِلِابْنِ إلَّا قِيمَةُ عَمَلِهِ مَنْقُوضًا.

قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ فِي شَيْءٍ يُعْرَفُ لَهُ هَذَا كَرْمُ وَلَدِي أَوْ دَابَّةُ وَلَدِي، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ الِابْنُ مِنْهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا إلَّا بِالْإِشْهَادِ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ بَيْعٍ،

١١٬٣٢٤

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ. وَقَدْ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا كَثِيرًا فِي النَّاسِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْوَلَدِ وَلَا فِي الزَّوْجِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بِابْنٍ مَعَ قَوْلِهِ دَارُهُ (ش) عَطْفٌ عَلَى مُفْهَمِهَا إذَا الْمُفْهَمُ أَعَمُّ مِنْ الْفِعْلِ فَيَرْجِعُ هَذَا بِالتَّقْيِيدِ لَهُ أَيْ: لَا بِقَوْلِ الْإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ ابْنِ هَذِهِ الْعَرْصَةَ دَارًا مَعَ قَوْلِهِ دَارًا بُنِيَ لِلْعُرْفِ فِي قَوْلِ الْآبَاءِ لِلْأَبْنَاءِ ذَلِكَ،

٩٬٦٠٤

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَقُولُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ إلَّا قِيمَةُ مَا فَعَلَهُ مَنْقُوضًا؛ لِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ وَانْقَضَتْ بِمَوْتِ الْأَبِ،

٩٬٦٠٥

وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْهَمَ أَنَّ ابْنِ مِنْ الْبُنُوَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ وَلَا يَصِحُّ بِهِ الْمَعْنَى

٩٬٦٠٦

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ إذَا قَالَ لِآخَرَ ابْنِ فِي عَرْصَتِي هَذِهِ دَارًا وَبَنَى وَأَضَافَهَا لَهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْبَانِي لِفَقْدِ التَّعْلِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الِابْنِ مَعَ الْأَبِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عُطِفَ عَلَى مُفْهَمِهَا) لَا يَخْفَى أَنَّ مُتَعَاطِفَيَّ لَا يَكُونَانِ مُتَغَايِرَيْنِ فَلَا يَصِحُّ جَاءَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ كَمَا يَقْتَضِيهِ لَفْظُ الشَّارِحِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ بِصِيغَةٍ أَيْ: غَيْرِ قَوْلِهِ لِوَلَدِهِ ابْنِ لَا بِقَوْلِهِ لِوَلَدِهِ ابْنِ لَكَانَ أَحْسَنَ.

(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ هَذَا بِالتَّقْيِيدِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ مُفْهَمِهَا صَادِقٌ بِأَيِّ قَوْلٍ كَمَا أَنَّهُ صَادِقٌ بِأَيِّ فِعْلٍ فَمِنْ حَيْثُ صِدْقِهِ بِأَيِّ قَوْلٍ لَا يُؤْخَذُ عَلَى عُمُومِهِ بَلْ يُقَيَّدُ بِأَنْ يُقَالَ مَا عَدَا قَوْلَهُ ابْنِ مَعَ قَوْلِهِ دَارِهِ وَقَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ هَذَا الْمَعْنَى مُرَادًا فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى صِيغَةٍ؛ لِأَنَّهَا نَصٌّ فِي الْقَوْلِ فَهِيَ أَوْلَى بِالتَّقَيُّدِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ لَا بِقَوْلِ الْإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ دَارًا بُنِيَ أَيْ مَقْرُونًا ذَلِكَ الْقَوْلُ بِقَوْلِهِ دَارُهُ

(قَوْلُهُ لَا بِقَوْلِ الْإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ)

١١٬٥٦٩

وَكَذَا ارْكَبْ هَذِهِ الدَّابَّةَ مَعَ قَوْلِهِ دَابَّةُ وَلَدِهِ.

منح الجليلعليش

(لَا) تَنْعَقِدُ الْهِبَةُ فِي الْأَرْضِ بِقَوْلِ الْأَبِ لِابْنِهِ (ابْنِ) فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ الْبِنَاءِ فِيهَا دَارًا وَبَنَاهَا فِيهَا (مَعَ قَوْلِهِ) أَيْ الْأَبِ الَّذِي أَمَرَ ابْنَهُ بِالْبِنَاءِ هَذِهِ (دَارُهُ) أَيْ الِابْنِ الَّذِي بَنَاهَا،

١٧٬٩٢٢

فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَلَا يَخْتَصُّ الِابْنُ بِالْأَرْضِ وَيُشَارِكُهُ فِيهَا الْوَرَثَةُ، وَلِلِابْنِ قِيمَةُ بِنَائِهِ مَنْقُوضًا قَالَهُ ابْنُ مُزَيْنٍ وَنَصُّهُ مَنْ قَالَ لِابْنِهِ اعْمَلْ فِي هَذَا الْمَكَانِ كَرْمًا أَوْ جِنَانًا أَوْ ابْنِ فِيهِ دَارًا فَفَعَلَ الْوَلَدُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَصَارَ الْأَبُ يَقُولُ كَرْمُ ابْنِي وَجِنَانُ ابْنِي،

١٧٬٩٢٣

فَإِنَّ الْقَاعَةَ لَا يَسْتَحِقُّهَا الِابْنُ بِذَلِكَ وَتُورَثُ عَنْ الْأَبِ، وَلَيْسَ لِلِابْنِ إلَّا قِيمَةُ عَمَلِهِ مَنْقُوضًا،

١٧٬٩٢٤

وَكَذَا قَوْلُ الرَّجُلِ فِي شَيْءٍ بِعُرْفٍ لَهُ هَذَا كَرْمُ وَلَدِي أَوْ دَابَّةُ وَلَدِي فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَلَدُ مِنْهُ شَيْئًا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا إلَّا بِإِشْهَادٍ بِصَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ،

١٧٬٩٢٥

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا، وَقَدْ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا كَثِيرًا فِي النَّاسِ فِي الْوَلَدِ وَالزَّوْجِ وَلَا يُرِيدُونَ بِهِ التَّمْلِيكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بابن مع قوله داره يعني أن الإنسان إذا قال لولده ابن هذه العرصة دارا فبناها وهو أي الأب مع ذلك يقول هذه دار ابني فإن ذلك لا يقتضي التمليك للعرصة

٥٩٬٤٩٤

وكذا اركب هذه الدابة مع قوله دابة ولدي قال المواق قال ابن مزين من قال لابنه اعمل في هذا المكان كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الولد في حياة أبيه والأب يقول كرم ابني وجنان ابني أن الابن لا يستحق القاعة بذلك وهو موروث وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا

٥٩٬٤٩٥

وأما قول الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي فليس بشيء ولا يستحق منه شيء للابن صغيرا كان الابن أو كبيرا إلا بالإشهاد بصدقة أو عطية أو بيع وقد يكون مثل هذا كثيرا في الناس فليس بشيء في الولد والزوج اهـ وقال الشبراخيتي لا بابن في هذه العرصة مع قوله داره ففعل في حياة أبيه وصار أبوه يقول لا بنى داره فإن الابن لا يستحق العرصة بذلك وهي موروثة وتكون هبة للمنفعة لا للذات وليس للابن الباني إلا قيمة بنائه منقوضا ومثل ذلك اركب هذه الدابة واستعملها مع قوله: دابته، بل هذه أولى، وهذا

٥٩٬٤٩٦

بخلاف الأجنبي، فإذا قال شخص لأجنبي: ابن عرصتي هذه دارا، وبنى وأضافها له فإنها تكون له،

تعليق

وأشار العجماوي لتعليل مسألة المص للعرف في تضمين الآباء. انتهى. ونحوه لغير واحد، قال التتائي: ولا يفهم من كلام المص أن للابن قيمة عمله. اهـ. أي مع أن له قيمة بنائه منقوضا،

٥٩٬٤٩٧

وكذا للزوج قيمة بنائه منقوضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.