أو أعتق الواهب أو آستولد ولا قيمة
الشروح عليها
(أَوْ) (أَعْتَقَ الْوَاهِبُ) قَبْلَ الْحَوْزِ، أَوْ كَاتَبَ، أَوْ دَبَّرَ بَطَلَتْ عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِعِتْقِ الْوَاهِبِ أَمْ لَا (أَوْ) (اسْتَوْلَدَ) الْوَاهِبُ الْأَمَةَ الْمَوْهُوبَةَ أَيْ حَمَلَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَوْزِ
بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْوَطْءِ فَلَا يُفِيتُ (وَلَا قِيمَةَ) عَلَى الْوَاهِبِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْوَطْءِ) أَيْ الْوَطْءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْإِيلَادِ فَلَا يُفِيتُ وَمِثْلُ الْهِبَةِ فِيمَا ذُكِرَ الْوَصِيَّةُ فَإِذَا أَوْصَى بِأَمَتِهِ لِشَخْصٍ ثُمَّ وَطِئَهَا فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَنَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي خِلَافًا لِمَا فِي عبق تَبَعًا لعج مِنْ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِمُجَرَّدِ الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا قِيمَةَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ قَدْ رَاعَوْا فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْهِبَةَ لَا تَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَتَقَوِّي الثَّانِي بِالْقَبْضِ فَلِذَا قِيلَ بِبُطْلَانِ الْهِبَةِ فِيهَا وَعَدَمِ الْقِيمَةِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا قِيمَةَ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ أَعْتَقَ الْأَمَةَ أَوْ أَوْلَدَهَا مُعْطِيهَا قَبْلَ حَوْزِهَا الْمُعْطَى فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَمْضِي فِعْلُهُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُرَدُّ عِتْقُهُ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ فِي الْإِيلَادِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ) أَيْ فَتَبْطُلُ بِالْوَطْءِ فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ خِلَافُهُ وَأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إلَّا بِالْإِيلَادِ فَإِنَّهُ قَالَ عَطْفًا عَلَى مَا لَا تَبْطُلُ بِهِ وَلَا بِرَهْنٍ وَتَزْوِيجِ رَقِيقٍ وَتَعْلِيمٍ وَوَطْءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ أَعْتَقَ) الْوَاهِبُ الرَّقِيقَ الْمَوْهُوبَ قَبْلَ حَوْزِهِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَمْ لَا كَانَ الْعِتْقُ نَاجِزًا أَوْ لِأَجَلٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ (أَوْ اسْتَوْلَدَ) الْوَاهِبُ الْأَمَةَ قَبْلَ حَوْزِهَا الْمَوْهُوبَ لَهُ. فِيهَا وَمَنْ وَهَبَ عَبْدًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ أَوْ أَخَدَمَهُ إيَّاهُ حَيَاتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمُعْطِي قَبْلَ حَوْزِ الْمُعْطَى جَازَ الْعِتْقُ وَبَطَلَ مَا سِوَاهُ عَلِمَ الْمُعْطَى بِالْهِبَةِ أَوْ بِالصَّدَقَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ أَمَتُهُ فَأَحْبَلَهَا قَبْلَ الْحِيَازَةِ،
وَكَذَلِكَ فِي الْعُتْبِيَّةِ قِيلَ لَهُ فَهَلْ تُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَةُ الْأَمَةِ، قَالَ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ،
وَفِي رِوَايَةِ أَصْبَغَ بِمَنْزِلَةِ الْعِتْقِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهُ وَوَهَبَهُ لِآخَرَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ حَازَهُ الْآخَرُ مَا لَمْ يَمُتْ الْوَاهِبُ. أَشْهَبُ بَلْ الثَّانِي أَحَقُّ بِهِ إذَا حَازَهُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الْوَاهِبُ وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ وَهَبَهُ لِآخَرَ وَالْأَوَّلُ عَالِمٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ إذَا حَازَهُ الْآخَرُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ أَوْلَى مَا لَمْ يَمُتْ الْوَاهِبُ. (وَلَا قِيمَةَ) الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ.
وَقَالَ الشَّارِحُ فِي الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ
محمد: وكذلك لو كانت أمة فأحبلها قبل الحيازة وإلى ما قال محمد أشار بقوله: أو استولد، يعني أن الواهب لأمةٍ إذا استولدها قبل أن يحوزها الموهوب له فإن الهبة تبطل وتصير الأمة أم ولد للواهب، ولا قيمة عليه للموهوب له، وعلم مما قررت أن قول المص: ولا قيمة، راجع للمسائل الثلاث، قال عبد الباقي: أو استولد جارية وهبها أي حملت منه قبل قبض الموهوب له،
بخلاف الوطء دونه فغير مفيت، ومثل الهبة الوصية فلا يفيتها الوطء وإنما تفوت بالإيلاد، فالأمة الموصى بها كالأمة الموهوبة في هذا، وقد مر عن الشبراخيتي أنه لو قتل الواهب العبد لكانت عليه قيمته للموهوب له. قاله ابن القاسم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.