وإلا فالثمن للمعطي "رويت بفتح الطاء وكسرها"
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ بَاعَ بَعْدَ عِلْمِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَتَفْرِيطِهِ مَضَى الْبَيْعُ،
وَإِذَا مَضَى (فَالثَّمَنُ لِلْمُعْطَى رُوِيَتْ) الْمُدَوَّنَةُ (بِفَتْحِ الطَّاءِ) وَالْمُعْطَى بِالْفَتْحِ هُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَالثَّمَنُ لَهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ (وَكَسْرِهَا) فَالثَّمَنُ لِلْوَاهِبِ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ.
(قَوْلُهُ: فَالثَّمَنُ لَهُ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ مَرْوِيٌّ عَنْ الْإِمَامِ، وَالْمُدَوَّنَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَمُقْتَضَى الْقِيَاسِ خِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ؛ إذْ الْهِبَةُ تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُخَيَّرَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ وَفِي رَدِّهِ إلَّا أَنَّهُمْ رَاعَوْا قَوْلَ مَنْ قَالَ إنَّمَا تَلْزَمُ بِالْقَبْضِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَ) بَيْعُهُ مَاضٍ لَا يُرَدُّ وَ (الثَّمَنُ لِلْمُعْطِي رُوِيَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُدَوَّنَةُ (بِفَتْحِ الطَّاءِ) اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ (وَ) رُوِيَتْ بِ (كَسْرِهَا) أَيْ الطَّاءِ اسْمُ فَاعِلٍ أَيْ الْوَاهِبِ. الْحَطّ صَوَابُهُ كَمَا قَالَ " غ "
لَا إنْ بَاعَ وَاهِبٌ حَتَّى يُوَافِقَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَحُكْمُ الصَّدَقَةِ كَالْهِبَةِ،
فَإِنْ بَاعَ الْمُتَصَدِّقُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ قَبْلَ عِلْمِ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ الصَّدَقَةُ وَتَخَيَّرَ الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ وَإِجَازَتُهُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فُضُولِيٌّ كَمَا أَنَّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ إذَا بَاعَ الْوَاهِبَ مَا وَهَبَهُ لَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ لَمْ تَبْطُلْ الْهِبَةُ، وَتَخَيَّرَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي رَدِّهِ وَإِجَازَتِهِ
وَأَمَّا إنْ بَاعَ الْوَاهِبُ أَوْ الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ بَعْدَ عِلْمِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَالثَّمَنُ لِلْمُعْطِي، رُوِيَتْ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الصَّدَقَةِ، وَفَرَضَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْهِبَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا. (تَنْبِيهٌ) إذَا عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَلَمْ يَفْرُطْ حَتَّى عَاجَلَهُ الْوَاهِبُ بِالْبَيْعِ فَلَهُ رَدُّهُ، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ " - رَحِمَهُ اللَّهُ - " مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِدَارٍ فَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُعْطَى لَهُ حَتَّى بِيعَتْ تَمَّ بَيْعُهَا وَكَانَ الثَّمَنُ لِلْمُعْطَى،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَفْرُطْ حَتَّى عَافَصَهُ بِالْبَيْعِ فَلَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ فِي حَيَاةِ الْوَاهِبِ وَأَخْذُهَا،
فَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُعْطَى فَلَا شَيْءَ لَهُ بِيعَتْ أَوْ لَمْ تُبَعْ نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ. ابْنُ شَاسٍ فِي الْكِتَابِ إذَا عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى بَاعَهَا الْوَاهِبُ نَفَّذَ الْبَيْعَ وَالثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ،
وَفِي الرُّهُونِ اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الْهِبَةِ قَبْلَ حَوْزِهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ وَإِنْ عَلِمَ مَضَى الْبَيْعُ وَعَوَّضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الثَّمَنَ،
وَقَالَ أَشْهَبُ بَطَلَتْ الْهِبَةُ كَبُطْلَانِ الرَّهْنِ إذَا بِيعَ قَبْلَ حَوْزِهِ وَالثَّمَنُ لِلْوَاهِبِ، فِي ضَيْح مُقْتَضَى الْقِيَاسِ خِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ، إذْ الْهِبَةُ تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ فَالْقِيَاسُ تَخْيِيرُ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ إلَّا أَنَّهُمْ رَاعَوْا الْقَوْلَ بِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ. أَوْ جُنَّ، أَوْ مَرِضَ، وَاتَّصَلَا بِمَوْتِهِ أَوْ وَهَبَ لِمُودَعٍ، وَلَمْ يَقْبَلْ لِمَوْتِهِ؛ [منح الجليل] أَوْ جُنَّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ النُّونِ، أَيْ وَبَطَلَتْ الْهِبَةُ إنْ جُنَّ الْوَاهِبُ قَبْلَ حَوْزِهَا الْمَوْهُوبَ لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.